facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    دمج المؤسسات المستقلة بين الولاية العامة وخفض الإنفاق   وفاةُ شخصين غرقا في بركة زراعية بالشونة الجنوبية   الشرطة الإسرائيلية تستجوب نتانياهو مجددا في قضية فساد   بالتفاصيل .. مسودة نظام مساءلة وتقييم القيادات الأكاديمية في الجامعات   الأردن يوقف أول رحلة دولية من الرياض إلى دمشق   الاحوال المدنية تواصل عملها في مكتب الخدمة المستعجلة والمطار خلال العيد   سمارة: تحرك نقابي للتراجع عن رفع الاجور الطبية   الحكومة تدين إقدام السلطات الإسرائيلية على إغلاق أبواب الأقصى   الطراونة يدعو "الاطباء" للتراجع عن قرارها   المناصير يبيع كامل حصته في البنك العربي  
تسييس الموت
التاريخ : 12-05-2018 01:57:26 | المشاهدات 14868

بقلم : راشد البرماوي

هوا الأردن - في كل بقاع الأرض للموت وقع جارح على الزمان والمكان ، يطغى صمت الروح على حواس البشر والشجر والحجر ، وتتلاقى تمتمات الأحاسيس ثكالى عند شفير القبور ،لتعزف سيمفونية الوداع الصادق ..... وداع الإنسانية المناسبة في قنوات الدموع ، معلنة رحيل طيف لينطفئ في عالم الغربة الأخير ....
أما في بلادنا ، فالموت ليس له لون ولا وقع ولا حضور .....
هاهم أطفال سوريا الأبرياء ، يموتون جماعات كل يوم ، والوقع للصواريخ وانفجاراتها ، أما هم فلا بواكي لهم سوى من تبقى من آثار عوائلهم في الشتات ، فلا جنازة تحمل على الأعناق ، ولا قبر يجلس المحبين على شفيره للدعاء ...... ويقف الحزن حائرا أمام الفراغ ... بل اللاوجود للحس والشعور ، وانعدام البوح الانساني .... فلا دموع تذرف ، ولا شخوص تتعانق ، ولا وداع .....!!
وفي بلاد الرافدين لا يختلف الموقف شيئا ، انما اختلاط للأشباح المتناسلة من وحشية التفجير لمسجد ، أو سوق ، أو طريق .
وطائفية المشيعين تطغى على سمو الحدث وانسانيته ، فتتلاشى معاني التشييع بتفجير للموكب ، لتتطاير الأجساد تاركة الأرواح بلا تلقين .... !!
أما في اليمن الذي كان بالأمس سعيدا ، فالمشهد يزداد إيلاما ووجعا وبؤسا ....
حيث المآلات السوداوية المفجعة ، وترانيم الخوف الساكن في خلجات الجنائز المتربعة على جنبات المعسكرين ، فلا تعلم هل ستأوي لقبر حان ،أم لعراء اللامبالاة والإمعان في المكابرة والعناد، لتحقيق خيال على جدارية النزع الأخير .....!!
أي بلاد هذه ، لا تتوالد فيها دموع الفراق ؟!
أي قلوب هناك تحجب اتصال الأحاسيس ، وتمنع عناق الأرواح ، وتكبت الآهات ثكلى في الصدور ؟!
وثمة ثرثرات لا تستحي تشرعن هذه النهايات ، وتحاول طمس آثارها باصطناع البطولات ، ونفخ الصدور بعوادم الحريق ....!!
هذا هو تسييس الموت ، عندما يصبح موت الانسان وسيلة لموت التراب ..... فيصبح عاقرا لا أنوية فيه ..... ليهجره من لم يطاله الموت ، باحثا عن تراب يشتم منه رائحة الموت الحقيقي ، ليموت على شفير الطري


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق