facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    رئيس قسم البصريات بـ "عمان الاهلية " يلقي محاضرات لإختصاصين بالسودان   محاضرة في جامعة عمان الأهلية حول معايير ضمان الجودة والبرامج الأكاديمية   تكريم ضباط في إدارة التنفيذ القضائي   وزير الخارجية يبحث مستجدات المنطقة مع نظيره العراقي   لجنة متابعة حقوق الإنسان برئاسة الوزراء تبحث عدة ملفات   انخفاض استهلاك الأردنيين للدجاج   بالأسماء .. مدعوون للتعيين في سلطة وادي الاردن   بالأسماء .. وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين   وزير الصحة : لا توجه لخصخصة القطاع الصحي في الاردن   لائحة اجور النقل العام  
تصحيح النظرة !
التاريخ : 05-06-2018 02:21:57 | المشاهدات 8769

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

معظم ما يقال بشأن التطورات الأخيرة مبني على نظرة خاطئة للأزمة الاقتصادية التي يمر بها الأردن منذ عدة سنوات، فقد تم حصر مفهوم الأزمة في القرارات الحكومية والرد الشعبي الغاضب منها والرافض لها، والآن هناك شعور سائد بأن الأزمة هي الاحتجاجات الشعبية في حد ذاتها التي تشهدها أنحاء مختلفة من المملكة وهناك من يضع يده على قلبه خوفا مما هو أسوأ.

السيء والأسوأ ليس في ردود الفعل الشعبية على مشروع قانون معدل للضريبة العامة، فذلك النوع من السلوك الاجتماعي يحدث في كل الدول بلا استثناء، وإن كان يختلف في مستواه الحضاري من شعب لآخر، وقد كان الأردنيون أمام هذا التحدي، فكانت الاحتجاجات في الغالب الأعم سلمية ومنضبطة من تلقاء نفسها، لأنه في الأردن لا يوجد حاجز نفسي بين الشعب وأجهزته الأمنية، مثلما هو الحال في البلاد التي أصابتها كارثة الربيع العربي.

إذا كانت النظرة تتجه إلى الاحتجاجات على أنها هي الأزمة، فقد حان الوقت لتصحيحها على الفور لأن الأردنيين حريصون على أمن واستقرار بلدهم، وهم متوافقون مع نظامهم، ويعرفون الفرق الكبير بين الحكومة والنظام، وأكبر دليل على ذلك أن معظم الفعاليات الشعبية استجارت بجلالة الملك كي يضع حدا لما يعتقدون أنه إجحاف في حقهم وتكليف فوق طاقتهم لتحمل الأعباء الاقتصادية.

وبالفعل طلب جلالة الملك من الحكومة إلغاء تسعيرة المشتقات النفطية للشهر الحالي، ودعا إلى عقد حوار وطني شامل وعقلاني للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، رافضا تحميل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، ومشددا على ضرورة إيجاد معادلة يتم من خلالها تحقيق المصالح الوطنية العليا، والخروج من الأزمة الراهنة.

خلال ترؤسه لاجتماع مجلس السياسات الوطني وجّه جلالة الملك إصبعه إلى الظروف الإقليمية الصعبة على أنها السبب الأكبر في وضعنا الاقتصادي الراهن، وقال إن الظروف والخيارات أمام الأردن ليست الظروف قبل خمس أو عشر سنوات، وذلك يعني أن الأردن يتعرض إلى ضغوطات عن طريق وقف المساعدات، فضلا عن تزايد كلفة حماية الحدود مع العراق وسوريا، واللاجئين السوريين، فضلا عن الارتباك الذي تعرض له اقتصادنا الوطني بسبب التعامل المفرط مع صندوق النقد الدولي والجهات الدائنة الأخرى.

وبقدر محسوب من التفاؤل عبّر جلالة الملك عن ثقته بأننا سنتجاوز هذه الأزمة مثلما تجاوزنا غيرها، ولكن السؤال الكبير أيهما أشد ثقلا على النفس الحوار بين الحكومة والنواب والنقابات بشأن قانون الضريبة، أم تعامل الملك مع الظروف والخيارات الإقليمية التي قال إنها "تغيرت"، وهذا أكثر ما يمكن أن يقول في هذا الوقت بالذات وهو يقف وحيدا ربما في مواجهة الأعداء والأصدقاء على حد سواء.

 

[email protected]

www.yacoubnasereddin.com

 


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق