facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    "عمان العربية" توثق شهاداتها وكشوف علاماتها لحمايتها من التزوير   جامعة فيلادلفيا تشارك في حفل تكريم طلبة التوجيهي الناجحين في بني كنانة   رئيس "عمان الأهلية" يلتقي عميد وأساتذة كلية الحقوق بحضور عميدة البحث العلمي   بالأسماء .. تشكيلات أكاديمية في جامعة الشرق الأوسط   مراكز "ذوي الإعاقة" : انذار (21) و تحويل (12) اخرين للتحقيق على مدار عامين   إحالة 15 قضية اساءة معاملة داخل مراكز التوقيف لمحكمة الشرطة العام الماضي   مداهمة أمنية تسفر عن القبض على تاجر مخدرات في الكرك   بيع مجلة "تايم" الأمريكية مقابل 190 مليون دولار   السعودية تقترض 11 مليار دولار لأول مرة بتاريخها   اتفاقية لإدارة وتشغيل مياه البلقاء من قبل شركة مياهنا  
هل البحث العلمي أولويّة وطنيّة
التاريخ : 04-09-2018 11:03:57 | المشاهدات 8356

بقلم : د. علاء الدين الحلحولي

هوا الأردن - لقد اثار مؤخراً مقال الاستاذ صالح عبدالكريم عربيّات معقول ولا جامعة، التساؤلات و الاستغراب من موقف الجامعات الاردنية و دورها المنشود في قيادة الأجيال و تطويرها بحثيّا و علميّاً و عمليّا بما يضمن صناعات وطنيّة بسيطة و لو عود كبريت. لقد كان لكلمات المقال الأثر في نفس كل باحث حريص على الوطن ليسأل نفسه نعم ولما لا؟ لماذا لا نستطيع تحويل افكارنا الى منتجات او تخريج طلاب ريادييّن و اصحاب أفكار يمكن ان يعكسوا افكارهم الى شركات صغيرة فمتوسطة وغيرها. أبناؤنا يتميزوا في الخارج (عند الغرب) و يتقلدوا مناصب و يقودوا مجموعات بحثيّة ولهم والحمد لله الأثر الطيب أينما وجدوا. فهم اكفياء، متميزون، روّاد تغيير، طيبون ومثابرون. وفّرت لهم هذه الدول العيش الكريم و المختبرات الحديثة و مدارس للأولاد مجّانيّة و شبكة مواصلات رائعة وسهولة في الحصول على المعلومة والمواد و الأجهزة. رواتب مجزية و دعم مالي للمشاريع كبير ومتوفّر بتنافسيّة شريفة. تواصل مباشر مع الشركات العالمية والمتوسطة والصغيرة. لا جهد في متابعة شراء مواد واجهزة التجارب من خلال البيوقراطية المقيتة و الانتظار أشهر للحصول على المطلوب لإتمام تجارب بسيطة. و بالرغم من كل هذه التسهيلات والحياة الهنيئة هنالك العديد من الزملاء المتميزين تنازل عن كل شيء و فضّل العودة الى الوطن مفعما بالحياة والأمل ليعطي و يبني يدا بيد لِغَد افضل.



بعد العودة، يغرق هذا الانسان الموهوب بما لم يحسب حسابه ولا يحمد عقباه، مدارس الأولاد و اسعارها اللامعقولة، التدريس و الحمل فوق العادي، قلّة المصادر البحثيّة، متطلبات الترقية والتثبيت، قلّة الدعم المالي للابحاث، قلّة برامج الدراسات العليا التطبيقيّة، عدم اكتراث الصناعة بالتعاون الحقيقي والشراكة مع الجامعات وغيرها.



و كدكتور في الجامعة، فلا بد له من التركيز على الرسالة الاولى وهي تدريس الطلبة و تهيأتهم للمستقبل. وقد اثبتت جامعاتنا قدرتها العظيمة في تخريج أفواج متميّزة بَنَت وتبني دول العالم. انتشر أبناؤنا في كل مكان واثبتوا جدارتهم العالية و قدرتهم غير العاديّة على التكيّف مع الظروف و تخطيها و النجاح. تستقبلهم الدول فتتبناهم و تترجم علمهم الى عمل و صناعة. فلنكن صادقين مع أنفسنا، هل البحث العلمي كان يوماً أولويّة وطنيّة لا متطلّبا لا بدّ منه. حتى صندوق البحث العلمي- متنفس الباحثين- تم كسر استقلاليّته ليصبح دائرة في وزارة التعليم العالي. بالملخّص، ازيد على كلام الاستاذ صالح بأن من واجبنا الوقوف صفّا واحداً لننتج ولو منتجات بسيطة نرضي به أنفسنا و ندعم الاقتصاد لعلّ البحث العلمي يصبح أولويّة وطنيّة ومطلب عام.



أمّا على صعيد الجامعات، فهي مثقلة بالديون و الكوادر الإداريّة المكتظّة و قلّة الإمكانيات. نفتخر بجامعاتنا لأنِها في خضمّ الأحداث المتقلبّة و شحّ الموارد ما زالت تنافس وتستقطب الطلبة. فاليوم يشهد الشرق الأوسط تطوّراً كبيراً في مستوى الجامعات و مراكز الأبحاث ونحن نبحث لنا عن موطئ قَدَم فيما بينهم ولكن هل من مهتمّ؟



اقترح ان نراجع أنفسنا ونقرّر ماذا نريد، جامعات تعليميّة ام تعليميّة و بحثيّة؟ كوادر مؤهلة مستقلّة ام مقيّدة؟ ادارات جامعيّة ام قيادات؟



وبهذه المناسبة اتقدّم بالشكر الجزيل الى جميع الزملاء الذين يبذلون أقصى ما عندهم ليخرّجوا اجيالاً متعلّمة قادرة على الإسهام و بكفاءة ببناء الوطن والعالم.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق