facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    براءة أب اتهم بالشروع باغتصاب ابنته لتناقض أقوالها   عطية: الملك يتدخل في الوقت المناسب   الفايز يؤكد رفضه الإساءة للأديان السماوية   الحكومة الفرنسية تدعو "السترات الصفراء" إلى عدم التظاهر السبت   الأردن يسجل 30 نقطة في مؤشر "أكثر دول العالم سخاءً"   اسرائيل تبث شائعات لزعزعة الامن الداخلي في الاردن وتضغط للتراجع عن الباقورة والغمر   الامارت تتكفل بسداد ديون (1700) غارمة اردنية   غنيمات: هناك من يحمل اجندات غير وطنية والغاية تشويه الحالة الداخلية في الاردن   "البحوث الزراعية" يوضح حول زيتون "اربكينا"   الإفراج عن الموقوفين غير المطلوبين لقضايا جزائية  
ترجمة قانون بمليوني دولار
التاريخ : 23-09-2018 02:36:12 | المشاهدات 9961

بقلم : فايز الفايز

هوا الأردن - عندما يخرج نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر،أمام مجلس النقباء، ليبشرنا بأن هناك من قاموا بترجمة القوانين مقابل مليون دينار أو مليوني دينار ولم يدفعوا ضريبة، فهذا يشكل صفعة على أعيننا جميعا، فهل القوانين مستوردة من دول أخرى ولغات أخرى، وهل يعجز الجهاز الحكومي العريق عن إيجاد مترجم فذ، ليترجم قانونا أجنبيا مستوردا، و من هؤلاء العباقرة اللغويون الذين تعمل مكاتبهم على حساب الدولة وحساب المواطن دون رقيب أو حسيب؟!

 

شخصيا أخجل أن أتحدث عن نفسي، ولكنني مضطر لأتحدث عن ثلاث مهمات كبيرة وخطيرة شاركت بها خدمة للدولة الأردنية خلال الأربع سنوات الماضية، وبعلم ومشاركة أعلى مسؤولي الدولة الأردنية، وجلبت منافع كبرى للوطن أمنيّا وعسكريا وسياسيا، ودرأت عن وطننا أضرارا كان لا يعلم بها سوى االله، ومع هذا لم أذكرها ولم أطلب مقابلا ماديا ولا نفعيا عليها، حتى المشاركين من الأصدقاء في الخارج لم يتلق أحد منهم كتاب شكر، ولو كنت صاحب مكتب خدمات إبتزازية، أو لدّي معايير مادية لما قبلت بأقل من ملايين الدولارات مقابلها، وأنا متأكد من أن هناك غيري من الشرفاء ممن قاموا بواجبهم دون إنتظار مكافأة.

 

أي منطق يخرج علينا البعض به، لمقايضة الوطن والوطنية بضريبة لا أحد يفهم كيف تطبق وعلى من تطبق، وكيف يستطيع المسؤول أن ينام قرير العين وهو يعلم علم اليقين بأن وضعنا لا يحسدنا عليه حتى العدو، فالعدو يعلم إن حدث سقوط لهذه الدولة ستستباح المنطقة من جديد على وقع الفوضى العارمة ، ثم توزع صكوك الغفران الضريبي والمزايا والعطايا لكبار المناصب والجميع يعلم أن الموظفين الصغار هم المحرك الأساس لماكينة الإنتاج الرسمي والأهلي.

 

المواطن هو الأساس، وهذا من بديهيات المسألة الوطنية، ولكن أي مواطن، وهل هناك مسطرة واحدة للتعامل مع المواطنين، أم أن هناك أبناء البطة البيضاء وهناك أبناء البطة السوداء العرجاء كما هي في الثقافة الشعبية، أم أن هناك طبقة الكريما وأبناء أعالي الشرفات يقابلهم طبقة من الكادحين المنسيين في أغوار المحافظات والقرى وأحياء المدن الكبرى والصغرى، ممن يستدينون للوفاء بعيش أبنائهم وتعليمهم، ولا تقدم الحكومة أي خدمات كما تقدم لطبقة سكان أعالي الفضاء.

 

نحتار حقيقة في وصف دولتنا برمتها، هل هي دولة فقيرة أم هي دولة فقراء، وهذا يعود بنا الى الزمن الغابر أو مايسميه العشاق الأغبياء منا بالزمن الجميل، وكم سمعنا من يقول بحسرة «سقى االله على هذيك الأيام»، فهل كان الأردن دولة جميلة مفعمة بالحياة، ترفل بأجواء الرفاه والعيش الطيب، ثم علكهّا الزمن لتصبح دولة عجوزا عاجزة عن الإبتسام أو القيام بواجباتها؟ كيف كانت دولتنا قبل ثلاثين عاما وكيف أصبحت بعد هذا العمر الذي يجب أن يكون معيارا للنجاح الباهر الذي يترجمه العيش الكريم للمواطن، وهو المعيار الأول للدول وتصنيفاتها، فهل بقي للمواطن ظروف معيشية واحترام لقيمته وجهده وصبره وانتمائه تدفعه لعشق التراب.. أم أن فريق صندوق النقد الدولي هم أغلى من حماة الديار وعُمّار الدار و أعضاء صندوق النقد الوطني!!


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق