facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الأردن يتسلم دفعة ثانية من قرض اليابان نهاية العام   بدء العطلة القضائية   مليار دولار أنفاق الاردنيين على التدخين في 2018   انطلاق فعاليات الأسبوع الرابع من معسكرات الحسين في جرش   153 بيضة سنويا معدل استهلاك الفرد في الأردن   العيسوي يرعى إطلاق المبادرة الملكية لتمكين الأسر العفيفة بالزرقاء   وفد صيني يزور المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا   الصفدي: معالجة أي خلل يثبت   9 طائرات عسكرية لنقل مشجعي الجزائر   ارتفاع الدخل السياحي 2.6 مليار دولار لنهاية حزيران  
التغير والتكيف
التاريخ : 13-11-2018 11:00:04 | المشاهدات 37193

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

لا أسهل ولا أبسط من توجيه الانتقاد عقب كل حدث ينتج عنه خسائر في الأرواح والممتلكات، فتلك المصائب التي تقع ، ومنها السيول الجارفة التي تعرضت لها مناطق مختلفة من الأردن أثارت موجة من الغضب لفداحة الخسائر التي منينا بها ، فكانت الانتقادات تعبيرا عن الألم بفقدان أطفال ومواطنين ، ما كان لنا أن نفقدهم لو أننا تعاملنا مع احتمالات الطقس بشكل منظم.

 

التغير المناخي ليس مفاجئا لنا ، والتنبؤات الجوية أصبحت الآن أكثر دقة من أي وقت مضى ، ولكن هل هي مجرد نشرة أو بيان يسمعه الجميع عبر وسائل الإعلام والاتصال ، أم أنه يذهب كذلك في الاطار المؤسسي للجهات التي يتوجب عليها أخذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع حالة جوية معينة ، وأخذ القرارات والإجراءات الضرورية لمنع حدوث الأسوأ ؟

 

وللأسف حتى الجهود الناجحة التي بذلت وتبذل في عمليات الإنقاذ التي حفظت أرواحا كثيرة لا تحظى بالتقدير بسبب وقوع الضحايا ، والكل يتحدث عن التقصير ، وتحميل المسؤولية المباشرة وغير المباشرة ، وفي المحصلة تسود حالة من عدم الرضى ، تصل حد التشكيك بقدرات الدولة على مواجهة من هذا النوع .

 

يوم السبت الماضي تم تعطيل العديد من المدارس والجامعات ، تحت احتمال هطول أمطار غزيرة على العاصمة عمان ، ولكنه كان يوما مشمسا رغم الغيوم الجزئية ، ولم يلتفت أحد إلى جدوى قرار التعطيل ، والسؤال المحير الآن هل ستتخذ القرارات بهذه الكيفية ، خوفا من تحمل المسؤولية ، أم ذلك اعتراف بعدم القدرة على التعامل بشكل مخطط وممنهج مع الأمور الطارئه ، وكيف يمكننا التعامل مع بقية فصل الشتاء الذي ما زال في بدايته ؟

 

لدينا في الأردن خطة وطنية للتغير المناخي منذ عام 2013 وإلى عام 2020 ، وفي مضمونها ما يدل على كلفة مالية هائلة لمتطلبات التعامل مع الفيضانات والسيول والكوارث الطبيعية ، والأردن بلد مصنف بأنه دولة غير مساهمة في مشكلة الاحتباس الحراري ، ولكنه معرض كغيره من الدول للمشاكل الناجمة عن الاحتباس والتغير المناخي ، ولدينا كذلك أرضية جيدة  للتعامل مع الأزمات ، ولكن تبدو المشكلة في غياب أمرين هامين ، الأول هو عدم اعتماد الخطط الموضوعة ، والثاني هو غياب التنسيق الكافي لضمان حسن تنفيذها لو أنها اعتمدت ، فالتغير المناخي يفرض علينا التكيف مع تلك الحالة الكونية ، وقد حان الوقت لكي نعرف كيف نتكيف !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق