facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالتفاصيل .. رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت"   ندوة في "عمان العربية" بهدف تزويد الطلبة بمهارات ومعارف صناعة الالعاب   صرف 100 دينار إضافية على راتب المتقاعد من أصحاب الإعاقات البصرية   الامطار تغذي سد الملك طلال ب 36 مليون م3   ولي العهد يزور المفرق   "الخدمات المالية" تدعو لوقف ضريبة "الأسهم"   %19 من الأردنيين يرغبون بالهجرة "بشكل دائم"   "المستهلك" تطالب الحكومة بتخفيض أسعار الكاز والديزل في فصل الشتاء   تمرين عسكري أردني مصري مشترك في العقبة   الحوراني : مواطن الخلل في سياسات استقطاب الطلبة الوافدين  
قرءاة هادئة لما حدث
التاريخ : 20-11-2018 04:37:53 | المشاهدات 25341

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

مرت أكثر من ثلاثة أسابيع على حادثة البحر الميت ، وما تلاها من سيول وفيضانات وسقوط في منهل مفتوح ، نجمت عنها خسائر مؤلمة في الأرواح، وأشاعت حالة من الحزن وخيبات الأمل ، وفتحت جدلا غاضبا على جميع المستويات ، أدى إلى استقالة وزيرين ، وإحالة آخرين إلى النائب العام ، وانعكس التغير المناخي على المزاج العام ، فلم يظهر سوى الجانب السيء من تلك التجربة المريرة ، وتوارت الجوانب الجيدة خلف المشهد الذي رسمه الغضب .

بانتظار نتائج أعمال اللجنة المستقلة التي شكلها رئيس الوزراء بناء على توجيه من جلالة الملك ، فقد وضعت لجان التحقيق الحكومية والبرلمانية يدها على عديد من مواطن الخلل والتقصير بناء على وجود قناعة بأنه كان بالإمكان تلافي وجود الرحلة المدرسية المنكوبة في المكان والزمان الذين صنعا تلك المأساة .

لم يكن هناك وصف محدد لضحايا سيول البتراء ، ولا حادثة المنهل ، ولكن ما يزال الخلط متواصلا بين التقصير ، وبين العوامل الجوية التي تسود أنحاء مختلفة من العالم ، وقد بدا ما حدث عندنا ضئيلا بالمقارنة مع فيضانات الكويت والسعودية وسوريا ولبنان ، وحرائق ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تعد كارثة حقيقية ، ولا نعرف إلى  أي مدى  تشابهت ردود الأفعال من بلد لآخر ، لكن ما نعرفه أن الحديث عندنا عن الجوانب الايجابية التي تمثلت في نجاح شبه كامل لعمليات الانقاذ والبحث كان مرتبكا وخجولا ، لأن هناك من كان يستغل الموقف للتركيز على السلبيات وتضخيمها !

قد يقول قائل لا يهمني ما جرى في دول أخرى ، ولا تهمني المقارنة في كيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية ، والتغيرات المناخية ، فليست هناك أفضلية في السوء ، وقد نوافق على رأي من هذا النوع ، ولكن ذلك لا يعني أن لا نقول لأولئك الذين ضحوا بأنفسهم ، ولأجهزة الدفاع المدني ، والأمن العام ، والقوات المسلحة شكرا لكم !

ربما يقول لنا هؤلاء جميعا لا شكر على واجب ، ومع ذلك يجب ألا ننسى أن غياب الموضوعية ، والشعور بالامتنان ، والسلبية المفرطة تخلق حالة من النكد والكدر ، ولا تساهم في تحفيز العناصر الايجابية ، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، وذلك لا يمنعنا من النقد الايجابي ، ولا من التقييم والمساءلة ، واستخلاص الدروس والعبر ، ولكن المهم هنا هو عدم تفريغ المواطنة الصادقة من المشاعر الطيبة بحجة التعبير عن الألم أو الغضب .


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق