facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الخارجية تؤكد اعتقال أردني والتحقيق معه في اسرائيل   الملك يزيح الستار عن مشروع تلفريك عجلون   "النواب" يلغي صلاحية للمجلس القضائي بإنهاء خدمات القُضاة   هيئة الاستثمار ترد : راتب السكرتيرة 600 دينار   الأمن العام يعرض بيع خيول بالمزاد العلني   بالصور .. حشود من ابناء عجلون في الشوارع لاستقبال الملك   سلطة العقبة : لا رفع لضريبة المبيعات   الصفدي ونظيره البلغاري يبحثان تطوير العلاقات الأردنية البلغارية   النواب يرفض مقترح للأعيان يتيح لشركات إجراء تبليغات قضائية   الحكومة توافق على تبرّع أمانة عمّان بـ 2 مليون لدعم متضرري سيول وسط البلد  
أزمة النخبة مع الدولة
التاريخ : 26-12-2018 02:04:46 | المشاهدات 16497

بقلم : فهد الخيطان

هوا الأردن - علاقة مؤسسات الدولة مع نخبها تمر في حالة اضطراب. قد لا يبدو هذا الوضع غريبا، فعلى مدار عقود طويلة كان الصراع السمة الغالبة لعلاقة أطراف المعادلة من ساسة ووزراء وحكومات، تعاقبت وتنافست على مقاعد الحكم. ويحوي التاريخ السياسي الأردني في طياته فصولا غنية بتفاصيل المكائد السياسية وحملات التشويش المنظمة والمتبادلة بين رؤساء الحكومات والوزراء. لكن بالرغم من ذلك حافظت طبقة الحكم على ولائها للدولة.

طبقة الحكم في الأردن تعيش أزمة بنيوية حاليا؛ أزمة علاقة مع الدولة ومع الشارع، ويمكن تلمس ملامح الأزمة داخل مؤسسات الدولة ذاتها.

التفسير السائد لهذا الواقع هو الاعتقاد بأن خطاب الدولة لم يعد يفي بمتطلبات المرحلة، وبدأ يفقد بريقه. لكن المشكلة ليست في أزمة الخطاب فقط إنما بالمحاولات الرامية لتأزيم الواقع، وكسر ظهر الدولة في مواجهة شعار كسر ظهر الفساد الذي رفعه جلالة الملك.

يمكننا أن نقول دون تردد أن خطاب الدولة يحتاج لمقاربة جذرية، تعيد ترتيب الأولويات والمبادئ وبناء الوجدان الواحد الموحد للأردنيين لعلنا نتمكن من مغادرة مربع الشك بالمستقبل وامتلاك اليقين من جديد.

بعض نخب الحكم واهمة حيال دورها ومكانتها؛ الشك وعدم الثقة تطالهم مثل سائر المكونات لطبقة الحكم. ليس ثمة أحد مستثنى من مشاعر الخيبة وفقدان الثقة. ولذلك علينا أن نعيد تعريف الأزمة باعتبارها أزمة الجميع دون استثناء لجيل سابق أو حالي.

ثلاثة محاور تستحق عملا جديا لتغيير الحال؛ ثورة إدارية تعيد للبيروقراطية الأردنية ألقها وميزاتها التنافسية. وعملية سياسية توقف حالة النزف في النخبة السياسية، بما يضمن ولادة جيل جديد من الشبان السياسيين المؤهلين لتحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة. وثالثا توافق داخل مؤسسات القرار على استراتيجية عمل واضحة الأهداف والمبادئ، فالارتباك والغموض يلفان فهم القائمين على صناعة القرار لرؤية الدولة وخياراتها الداخلية. وفي هذا الصدد ينبغي التفكير بتوجيه خطاب نوايا داخلي لمؤسسات الدولة يشرح بوضوح استراتيجيتها حيال مختلف القضايا والمفاهيم، فقبل أن نبني إجماعا وطنيا علينا أن نوحد صف المؤسسات خلف خطاب واحد.

خطر الإشاعات لا يكمن في محتواها، فأكثر الإشاعات رواجا في الآونة الأخيرة لا تمر على طفل صغير، لكن خطاب السياسيين الساخط وأجواء عدم الثقة يمنحانها شرعية البقاء والدوران في الحلقات الاجتماعية، فتصبح الإشاعة أقرب ما تكون لكوميديا سوداء تنهل من خطاب التأزيم قوتها ومن ثم شرعيتها.

واجب النخب السياسية أن تنقل خطابها من حالة التأزيم إلى التشخيص وبناء ثقافة الأمل بالمستقبل. علينا ألا نتردد في انتقاد واقعنا، لكن مسؤولية السياسي ألا يكتفي باللطم بل تقديم الحلول الواقعية والممكنة، وعدم التردد في دعم السياسات التي تخدم المصلحة العامة حتى لو كان مصدرها حكومة لا يحب رئيسها أو يختلف معه.

مشكلة الأردن أن العمل العام صار محكوما بالموقع والمنصب. ما من أحد يقول كلمة خير لوجه الله والوطن إذا لم يحقق منها مكسبا شخصيا. الغد


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق