facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الطراونة: 15 ألف قضية مخدرات منذ بداية العام الحالي   طلاق زوجين أردنيين بسبب ثورة لبنان   13 محطة لمراقبة نوعية المياه عن بعد   الخارجية تتابع حيثيات وفاة أردني في إسطنبول   بالصور .. اللواء التميمي يتفقد واقع الخدمات بمستشفى الأميرة هيا بنت الحسين العسكري في عجلون   بالصور .. نشامى الدوريات الخارجية يهبون لنجدة طفل مريض بمركز الحسين بالسرطان   أوقاف الرصيفة تحل لجان مساجد اللواء   أمن الدولة ترفع جلسة الدخان ليوم غد الأربعاء   كناكرية لصندوق النقد: نرفض أي مقترحات لا تتوافق مع مصالحنا الوطنية   وفد من USAID يزور بورصة عمان  
٢٠١٩ آخر نقطة ماء بالكوز
التاريخ : 02-01-2019 12:13:29 | المشاهدات 22317

بقلم : د. زياد الشخانبة

هوا الأردن - نعم أن الشعور سلبي تجاه ما نراه من تراجعٍ بمختلف المؤشرات، ونعم أننا نعيش ذروة تأزّم سياسية واقتصادية هي بفعل أيدينا أولاً ثمَّ بفعل القوى الدولية التي جعلت من المنطقة العربية ساحة تصفيّة وسِباق نحو نهب الثروات.

لكن ما سبق لا ينفي علينا ولو قليلاً أن نحاول التفاؤل في عامِنا الجديد وتحقيق الأمنيات الآتية إذا ما استطعنا خلع ثوب العجز والتبعيّة :

١- علَّه يأتي بقانون انتخاب يُمكّن وجود مجلس نواب يمثل رأي الشعب، وقانون أحزاب يُجمعها وتفرض حضورها الذي يحتاج إلى إرادةٍ تسمح أن تدور عجلة الإصلاح السياسي المتوقفة والتي لا يُخفى بأن الخلاف بين المحافظين والليبراليين هو الحُجّة وأنه أحد أسباب البقاء في دائرة الاختلاف دون إتخاذ قرارات على الأرض.

2- الحاجة ماسة لفتح ملفات تعدين جديدة وأيضاً أن تبيع الدولة ٥% من أراضيها المحاذية للمدن وبأسعار رمزية ما يحقق إنفراجة وتنمية بعيداً عن مراكز المدن المكتظة، وضرورة نقل كثير من العطاءات لتنفيذها من قبل المؤسسة العسكرية التي نثق بها.

3- شهِدَ العام ٢٠١٨ حراك شعبي كبير لا يمكن تجاهه إلا إتخاذ خطوات حقيقيّة بمسارين : وقف النقاش الذي طال منذ العام ٢٠١١ وضياع كثير من الوقت على الدولة ووقف الشعور بالخوف إزاء تغيير آليات إدارة الدولة، يليه إتخاذ قرارات قوية مهما كانت فقاعدة الدولة الشعبيّة مهيأة لها وتنتظرها. 

4- نأمل وهناك بصيص أمل، أن تعود سوريا آمنة مستقرة وتستعيد دورها الإقليمي والعربي وبالتالي الإنفراج الاقتصادي والسياسي رغم بعض التشاؤم بخصوص عدم الاستفادة من إعادة الإعمار الذي سيكون من نصيب دول بعينها. 

5- لا مجال إلا أن ينفتح العراق على الأردن اقتصادياً وأن تتوقف إيران عن إعاقة هذا الأمر لصالحها الاقتصادي، الأمر الذي يدعو لفتح علاقات جديدة معها ومع تركيا حتى لو ترتّب على ذلك غضب هنا أو هناك فأساس العلاقة الدولية أضحى أولاً مصلحة اقتصادية وليست سياسية. 

6- بعد كارثة إنسانية تسجّل بالعصر الحديث، يجب وقف الحرب باليمن بحلٍ سياسيّ يكون فيه توزيع السلطة بين اطراف النزاع ووفقاً لدستورٍ جديد .

7- يحين الوقت لتقارب بين السعودية وإيران فقد أرهقوا المنطقة بإصطفافات وخلاف اصطنعه الغرب وقد دفع الأردن ولبنان على الخصوص ثمناً كبيراً جرّاء هذا الخلاف. 

8- نأمل أن تعود مصر لدورها العربي وأن لا تبقى متقوقعة في شأنها الداخلي الذي ومهما كان صعبٌ فلا عذر لهذا التراجع الإقليمي.

9- على العرب أن يقفوا دقيقة صمت أمام ما حلَّ بهم من كوارث بسبب انقسامهم بين المعسكر الأمريكي والمعسكر الروسي وأنه السبب في تشتتهم في ظل تطبيقهم الإملاءات بحذافيرها.

10- يحذر الاقتصادي المعروف طلال أبو غزالة من أزمة اقتصادية عالميّة كبيرة جداً بعد عام ستُكوى المنطقة العربية بها، لذا فالأمر أخطر بكثير من خلافات سياسية يجب أن توضع جانباً لصالح تسخير الجهود لتصحيح الاقتصادي المحلي وفتح أسواق عربية مشتركة.

نعلم أن القوى العالمية تسيطر على قرار العرب ولا تسمح بالعمل المشترك بينهم والذي يصطدم أيضاً بتراكم الخلافات، لكن الحاجة والحالة المأزومة والخطورة القادمة التي يشتدُّ بها الحبل على الأعناق، لا يمكن بها الاستمرار بهذا الاستسلام المميت، بل تستدعي تمرداً أو عالأقل تغريداً خارج السرب التبعيّ لهذه القوى التي باتت تفكر كثيراً بشؤونها المحلية بعد إنذارات أزمة اقتصادية تخشاها.

نعم أن الأمل والتطلّعات كثيرة وقد تكون صعبة لكنها غير مستحيلة، فالعام ٢٠١٩ هو آخر نقطة ماء في الكوز المحلي والعربي، وإلا فالربيع العربي لم ينتهِ بعد .


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق