facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الافراج عن العجلوني والحموز بالكفالة   عشيرة ابو الهيجاء : الوصاية الهاشمية خط احمر   حرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز ويرفض عقوبة التوقيف   النائب العرموطي يوجه 15 سؤالا للرزاز   ضبط 12 متسولا في الكرك   العثور على رضيعة بالشونة الجنوبية   أبو رمان: تحويل رواية أردنية لمسلسل بممثلين عرب يثير الحزن   الضباط المتقاعدون يؤكدون قانونية إجراءات جامعة البلقاء مع طلبة الجسيم - بيان   توقيف المعتدي على طبيبة مستشفى الامير حمزة   3813 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي  
فلسفة المسافات وحكمتها
التاريخ : 20-02-2019 05:03:48 | المشاهدات 17683

بقلم : د.فايز الربيع

هوا الأردن - قال تعالى: «والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم - لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار - وكل في فلك يسبحون»

من حكمة الله سبحانه وتعالى أن الأفلاك تسير في مسارات تحافظ على مسافات فيما بينها - لو اصطدمت ببعضها نتيجة قرب المسافات لتدمر الكون.

الشمس تبعد عنا بعداً ثابتاً - لو كانت أقرب لاحترق الكون–ولو كانت ابعد لتجمدت الارض.

القمر يبعد عنا بعداً ثابتاً - لو اقترب اكثر لزاد المدّ وغطى الكرة الأرضية - هناك مسافات قدرها الله سبحانه وتعالى لفلسفة وحكمة حتى تستقيم الحياة

في نظام الأبنية هناك مساحات تسمى ارتدادات - تهوية بين البنايات يتم المحافظة عليها - هناك في الجسور فتحات لكي تتحمل الجسور أكثر ضمن مسافات محددة.

وهكذا العلاقات بين البشر - هناك نوع من الناس اذا اقتربت منه اكثر فقدت وجودك وتجرأ عليك - لانه رأى منك قرباً اكثر من اللازم - لو بقيت بعيداً عنه - لبقيت المسافة بينك وبينه كافية - لكي لا يقتحمك - ويقتحم خصوصيتك - هناك نوع من البشر يحتاج الى مسافة بينك وبينه لتحافظ على العلاقة معه كي تستمر - كثرة العطاء أحياناً تفقدك قيمة العطاء - تخيل إنسانا دائماً كريم وبيته مفتوح ويساعد الناس، يصبح هذا الشئ عادياً بين الناس، أما الانسان الذي يكسر الحاجز ويعمل شيئاً واحداً مما لم يعتد عليه، يقال فلان عمل كذا وكذا، الم تسمع ما عمل - كان ذلك محل استغراب ولكنه محل نظر عند الناس - الناس تعودت ان تقدر البعيد من حيث القرابة، ولو أعطى القليل لان هناك مسافة تفصله عنهم، ولا تقدر القريب حتى ولو أعطى - تذكر الواحدة - وتنسى العشرات لان قرب المسافة افقد الأمر بريقه وأهميته.

حكاية القنافذ التي كانت تعيش مع بعضها أصابها البرد- حاولت ان تقترب من بعضها - فوخزت بعضها بشوكها - ابتعدت فبردت، بدأت تقترب تدريجياً حتى مسافة بسيطة - حافظت فيها على الدفء - ولم تقترب من شوك بعضها البعض، مصالح الناس قد تضطرهم لان يقتربوا منك أكثر ويتفاعلوا معك وعندما تنتهي المصلحة، تبدأ المسافة بالابتعاد اكثر لان المصلحة قد انتهت، نحن في عصر المصالح بأنواعها - أخلاقيات الاختلاف غير موجودة - هناك مقولة للأمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول - لا تعرف الحق بالرجال - ولكن تعرّف الى الحق تعرف اهله - ملخص ذلك اننا نحكم على الفكرة من خلال علاقتنا بالإنسان سلباً أم إيجاباً ولكننا نتناسى ان الفكرة بحد ذاتها هي محل التقييم حقاً أم باطلاً هل اذا تغير الشخص وكنت انا وحملت نفس الفكرة تصبح في نظري أفضل - إذن المشكلة أنني اريد ان أكون انا وليس غيري، ولو كان معه الحق–لانني اريد ان اعرف الحق بالرجال ولا اريد ان أتعرف على الحق لأعرف اهله.

الرأي


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق