facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    ردم (137) بئر وضبط (9) حفارات مخالفة خلال 2018   محمد بن راشد ال مكتوم في مجلس النواب الأردني   26 شركة رابحة و 34 تراجعت أسهمها بالبوصة   النائب الهواملة: "فريق نسوي" نخر رأس الأردن   الرباط: مشاورات مع عمّان لتسهيل عبور المغربيات إلى الأردن "دون محرم"   موظفو الفئة الثالثة في "التربية" يعتصمون الثلاثاء أمام الوزارة   رفع جلسة النواب حول "ملف الملكية" الى يوم الثلاثاء   لا تعديل على ضريبة "الألماس"   هذا ما قاله الامير الحسن لتجنب تكرار "مجزرة المسجدين" في نيوزلندا   أولى جلسات النظر بقضية "خلية السلط" الإرهابية .. الإثنين  
قانون الجرائم الإلكترونية
التاريخ : 20-02-2019 05:05:14 | المشاهدات 15399

بقلم : خلود الخطاطبة

هوا الأردن - قد يكون رد مجلس النواب مشروع قانون الجرائم الالكترونية اجراء دستوريا، لكنه في حقيقة الأمر يأخذ شكلا سياسيا يمثل موقفا واضحا من أداء حكومة الدكتور عمر الرزاز التي لم تستطع منذ تشكيلها منتصف العام الماضي تحقيق خطوات واضحة وملموسة في تحسين الوضع المعيشي ومؤشر واضح على ضعف الفريق الوزاري في التعامل مع القضايا المفصلية للمجتمع الاردني.

على الحكومة ان تضع مسألة رد هذا القانون في اطاره السياسي وتدرك بان قانونا بهذا الحجم لا يتم «سلقه» خلال يومين بعد سحب القانون المعدل السابق من مجلس النواب، تحت ذريعة اجراء حوار وهمي حوله لم يحصل في النهاية وتم تغييره على عجل دون الاخذ بالملاحظات التي قدمها اعلاميون ومختصون على مدى اكثر من عام من الجدل.

قانون الجرائم الالكترونية المعدل هو القانون الثاني الذي يرده مجلس النواب خلال عشرة أيام، بعد مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، وشكل هذه القانون اساسا في الاحتجاجات الشعبية التي نفذت العام الماضي وادت الى رحيل حكومة الدكتور هاني الملقي، ما كان يفرض على حكومة الرزاز التأني قبل الدفع به الى القبة.

تحت ضغط الظروف الاقتصادية في الاردن والمتطلبات الدولية وجد مجلس النواب نفسه امام استحقاق اقرار قانون الضريبة غير الشعبي، الا ان ظروف قانون الجرائم الالكترونية المعدل تختلف تماما، وكان على الحكومة ان تدرك بان مروره لن يكون سهلا، خاصة بعد «الغبن» الذي مارسته على القطاع الاعلامي بسحبه واعادته بذات الشكل والمضمون خلال يومين.

السيناريو الاول لرد الفعل الحكومي يتمثل في ان القانون سيذهب الان الى مجلس الاعيان، وهي القنوات التشريعية المحددة في الدستور، واذا ما قبله مجلس الاعيان وناقشه في لجنته وعدل عليه، لن يكون امام مجلس النواب الا الموافقة على كل ما صاغته الحكومة والاعيان في هذا القانون، او الاصرار على موقفهم، ما سيؤدي الى جلسة مشتركة قد تكون الغلبة فيها للقانون ومؤيديه.

السيناريو الثاني ان تلتقط الحكومة الرسالة وتستبعد الاستمرار في دفع القانون في قنواته التشريعية، وتعلن سحبه مرة أخرى، وهو ما يجب ان تقوم به ردا على هذه الخطوة السياسية البرلمانية، ذلك ان اصرارها على هذا القانون الجدلي سيؤدي الى تأزيم علاقتها مع مجلس النواب من جهة وتراجع شعبيتها في حال وصل القانون الى الاقرار من جهة اخرى.

خضنا في تفاصيل هذا القانون المعدل اكثر من مرة، وهناك تعديلات فيه غير ضرورية نهائيا ومنها تعريف خطاب الكراهية الذي يرد تعريفه في قانون العقوبات بشكل آخر ، وقضايا القدح والذم ايضا التي يجرمها قانون العقوبات والمطبوعات والنشر، لذلك فان الحكومة لن تقدم جديدا ولا تستحق مثل هذه التعديلات دخولها في معركة سياسية مع مجلس النواب ومختلف القطاعات التي تجد ان قانون الجرائم الالكترونية لعام 2015 المعمول به حاليا اكثر من كاف، وان التعديلات الجديدة لن تساهم نهائيا في تحقيق ما تريده الحكومة من تعديلاتها وهو فرض قيود اضافية على منصات التواصل الاجتماعي.

الدستور

 


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق