facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    النائب الحباشنة : الخارجية تعمل على تأمين مغادرة الأردنيين من ووهان الصينية   الوزني يعلّق على مشروع المصفاة الكويتية ويعلن إطلاق "التطبيق الذكي"   شويكة : 9% تمثيل المرأة بالقطاع السياحي   أوبك تدرس الإبقاء على تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2020   الصين تشدد التدابير الوقائية لكبح انتشار فيروس كورونا   وزير الصحة: لم تُسجل أيّ حالة كورونا في الأردن ونعمل بأعلى مستويات الجاهزية   القريوتي: زلزال شرق تركيا لم يؤثر على الأردن   انقاذ سعوديان في منطقة القادسية بالطفيلة   تأخير دوام المدارس في عجلون والشوبك والبترا   العموش يتفقد جسور البحر الميت وطريق ماعين مادبا  
قوة المنطق!
التاريخ : 09-04-2019 12:38:33 | المشاهدات 28892

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

توجد للمنتدى الاقتصادي العالمي ، المعروف بمنتدى دافوس قيمة سياسية إلى جانب قيمته الاقتصادية ، ليس لأن بعض قادة الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية يشاركون في مؤتمرات المنتدى الذي ينعقد في الأردن للمرة العاشرة ، بل لأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة ، وكلاهما يؤثر ويتأثر بالآخر ، والأهم من ذلك أن قضايا السلام والأمن والاستقرار هي الأرضية التي يقوم عليها الاقتصاد .


اقتصاديات المنطقة تأثرت بالطبع بالنزاعات السياسية والمسلحة في عدد من بلدانها ، واقتصاد الأردن على سبيل المثال تأثر جدا بتلك النزاعات سواء بسبب كلفة حماية حدوده ، وصيانة أمنه من الإرهاب ، واستضافة اللاجئين السوريين ، أو انغلاق الأسواق من حوله ، أو تعطل مشروعاته الانمائية والاستثمارية ، مع أنه لا يواجه مشكلة سياسية خاصة به ، إلا من حيث أنه جزء من العالم العربي ، ومن إقليم الشرق الأوسط !.

 

لعل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في افتتاح أعمال المؤتمر في البحر الميت ، تضمن تلك المعاني ، عندما قال "إن التحديات التي تواجه بلداننا ليست مشاكل بحاجة إلى حلول ، بل هي فرص للتعاون وبناء الشراكات والمضي قدما" ، وعندما ركز على المشروعات الاستثمارية المشتركة التي تولد فرص العمل للشباب لكي يحققوا آمالهم وتطلعاتهم التي يستحقونها ، إنها في الواقع دعوة لتغليب إرادة الحياة والخير ، على نوازع القتل والشر ، فتلك الحيوية قد تصنع واقعا سياسيا أفضل ، ومستقبلا اقتصاديا أرحب .

 

تلك هي قوة المنطق التي تدعو الدول والحكومات لتغيير حياة الناس إلى الأحسن ، وتدعو الشركات الكبرى إلى تعددية الأبعاد الاستثمارية لتصبح أكثر إنسانية ، وأقرب إلى المفاهيم الأخلاقية التي تتعامل مع المستهلك من حيث هو إنسان له الحق في حياة كريمة وسعيدة أيضا.

 

بهذا المنطق خاطب جلالة الملك شخصيات سياسية واقتصادية وفكرية وإعلامية لتشكيل تيار عالمي أوسع نطاقا ، وأكثر تأثيرا ، وإيجاد أرضية مشتركة للسلام والأمن والتعاون الدولي وبهذا المنطق أراد جلالة الملك إقناع المشاركين أن الأردن ليس مجرد بلد يوفر فرصا عديدة لاستثمارات ناجحة ، ويشكل موقعا إستراتيجيا في التجارة العالمية ,وحسب، وإنما هو كذلك بلد يستند في قوة منطقه إلى القيم والمبادئ الإنسانية التي تخلى عنها آخرون !.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق