facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    أبو السعود يبحث مع السفير الايطالي التعاون في تنفيذ عدد من المشاريع المائية   بني هاني رئيسا لنقابة الانشاءات في الشمال   الصفدي يبحث التعاون مع اليونان وقبرص   تعديل على اوقات الحظر ليوم الجمعة   "السياحة" تعمم دليل إجراءات العمل في المنشآت   سياحة عجلون تبدأ تجهيز مواقع أثرية لاستقبال الزوار   الصحة تتسلم معدات ولوازم طبية من الصحة العالمية   القرارات الصادرة عن هيئة اعتماد مؤسسات التعليم   تسجيل اصابتين بالكورونا .. وحظر شامل الجمعة القادم   تجديد انتخاب الذنيبات رئيساً لمجلس إدارة الفوسفات  
أرسلوها مع ساعي البريد
التاريخ : 09-05-2019 12:06:12 | المشاهدات 13068

بقلم : مصطفى الشبول

هوا الأردن - في قصة حقيقية يرويها أحد المشايخ حيث يقول : بأن الشيخ علي الطنطاوي رأى ابنته تأخذ قليلاً من الفاصوليا والأرز ووضعتها في صينية نحاس ، وأضافت إليها قليل من الباذنجان والخيار وحبات من المشمش (فوق بعضها البعض)، وهمّت خارجة من البيت ، فسألها الطنطاوي باستغراب : لمن هذا ؟ فقالت : انه للحارس، فقد أمرتني جدتي بذلك، فقال لها : احضري بعض الصحون وضعي كل حاجة في صحن ، ورتبي الصينية وأضيفي كأس ماء ومعه الملعقة والسكين ...ففعلت ذلك ثم ذَهَبت وعند عودتها سألت الشيخ الطنطاوي:لماذا قلت لي ذلك ؟ فقال : يا بنتي ، إن الطعام صدقة بالمال وأما الترتيب فهو صدقة بالعاطفة ، فالأول يملأ البطن والثاني يملأ القلب ، أي أن الأول يُشعر الحارس أنه متسول أرسلنا له بقايا الأكل ، أما الثاني يُشعره أنه صديق قريب أو ضيف كريم ، فهناك فرق كبير بين عطاء المال وعطاء الروح ، وهذا أعظم عند الله وعند الفقير.


من هنا نقول ونخاطب الجمعيات والقائمين عليها، والمحسنين ومن أراد أن يقدم مساعدة ومعونة إلى فقراء البلدة ومحتاجيها أن يركز على عدم المساس بمشاعر الفقير والمحتاج ووضعه في مواقف الحرج والخجل من خلال البث المباشر والإعلان والتصوير (بحجة هكذا طُلب منا) من أجل أن يقال بأن فلان تبرع كذا وكذا، وبأن رئيس الجمعية الفلانية وأعضائها من أنشط الناس ، ولا تجعلوا الفقراء والمحتاجين يحتشدون و يزاحمون أمام جمعياتكم ومواقع التوزيع التي تختارونها ما أجل السمعة والشهرة، وليكن إحسانكم ملفوفاً بكرم ومحبة ، لا بذلِّ ومهانة ،واختاروا طرق جميلة خالية من النفاق والرياء وتراعي مشاعر الفقير وأحاسيسه وركزوا على عطاء الروح و ملأ القلوب قبل ملأ البطون، وحاولوا أن تبعثوها على طريقة ساعي البريد، فكم كنا ننتظر بلهفة وفرح ساعي البريد عندما يأتي لنا برسالة ورقية من قريب مغترب أو من عزيز مهاجر.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق