facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    أردوغان يلتقي نائب ترامب في أنقرة   بن سلمان وعباس يتفقان على إنشاء مجلس اقتصادي مشترك   العموش يطلع على جاهزية مديريات الأشغال لخطة طوارئ الشتاء   "شؤون المرأة" تبدأ باكورة مشاورات الاستراتيجية الوطنية للمرأة   الحريري يستقبل طاقم الطائرات الاردنية   الحكومة تستطلع آراء المواطنين لتحفيز الاستثمار   العياصرة يرد على الملكة رانيا .. اختاً عزيزة للأردنيين لا نقبل المساس بكِ   سلطات الاحتلال تقرر استمرار اعتقال هبة اللبدي 5 اشهر اضافية   400 غطاس لتنظيف الشاطئ الجنوبي بالعقبة   بالأسماء .. تمديد انتداب القاضي الضمور أمينا عاما للعدل ونقل قضاة  
بريطانيا تفوز بالحوكمة
التاريخ : 28-05-2019 12:34:41 | المشاهدات 25314

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

خسرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي منصبها زعيمة لحزب المحافظين ، وخلال عدة أيام ستغادر مقر الحكومة في 10 شارع داوننغ ، بعد أن أعلنت عن استقالتها على خلفية فشلها في إقناع معارضيها في مجلس العموم البريطاني ، وحتى في حزبها بخطة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي المعروفة بخطة " بريكست " الخاصة بخروج بريطانيا على أثر الاستفتاء العام الذي عبرت فيه أغلبية من الشعب البريطاني عن تلك الرغبة .

 

أعطيت أوصاف كثيرة لخطاب استقالة السيدة ماي ، وتأثر كثيرون بانفعالها العاطفي واختناقها بالعبارات ، حين كانت تتحدث عن حبها لبريطانيا ، ذلك الحب الذي دفعها إلى تقديم استقالتها ليس لأنها عاجزة عن خيارات أخرى ، مثل الانسحاب من دون شروط ولا ترتيبات مع الاتحاد الأوروبي المتمسك بالخطة ، بل لأن فوز بريطانيا هو الأساس ، حتى أولئك الذين رفضوا خطتها وأسلوبها في إدارة الحوار مع الاتحاد يفكرون بنفس الطريقة ، أي فوز بريطانيا في نهاية الشوط .

 

بغض النظر عن كل التفاصيل المتعلقة بمحاذير بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فقد أبدى قادة أوروبا الذي علقوا على استقالة السيدة ماي أسفهم لاستقالتها ، دون أن يبدوا أي اهتمام للاختلاف الدائر بين البريطانيين حول خطة الانسحاب ، وكان الرد الأوروبي واضحا من هذه الناحية " إن استقالة ماي لن يغير شيئا من موقف الدول السبع والعشرين الأعضاء الآخرين " !.

 

بالطبع هذه فرصة جيدة للاتحاد الأوروبي كي يظهر وحدة موقفه من العلاقة ببريطانيا ، ويظهر تماسكه أيضا كاتحاد يعبر عن مصالح أوروبا ، ويحاول الصمود في الحرب العالمية التجارية القائمة حاليا بين الولايات المتحدة والصين ، بمشاركة أطراف عديدة بصورة مباشرة وغير مباشرة ، لقد شكلوا فريقهم كما يبدو لخوض المباراة مع بريطانيا حتى نهاية الشوط الثاني ، ومع ذلك فقد فازت بريطانيا على نفسها أولا .

 

التشاركية في اتخاذ القرار هو أساس الحوكمة ، أو الحاكمية الرشيدة ، وقد يكون القرار أحيانا هو عدم اتخاذ قرار ، كما حصل مع السيدة ماي ، بشأن خطة الانسحاب ، أما الشفافية فقد تجلت في كل حرف قيل وكل إجراء اتخذ ، والمساءلة تعني كذلك مساءلة النفس حين تقرر رئيسة وزراء بريطانيا الاستقالة بسبب فشلها في إقناع الشرعية البريطانية بالخطة ، فخسرت بذلك منصبها ، ولكنها لم تخسر وطنيتها وحبها لبلدها ، ومصالحه العليا ، وهكذا تفوز بريطانيا بالحوكمة!.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق