facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    مقتل طيارين إثر تصادم طائرتين خفيفتين في نيوزيلندا   بريطانيا ترسل 100 عنصر من القوات البحرية الملكية الخاصة إلى الخليج   إدانة زوجة نتنياهو بتهمة الاحتيال واستغلال أموال الدولة   نتنياهو يدشن "هضبة ترامب" في الجولان السوري المحتل   توقعات بانخفاض أسعار السجائر الالكترونية   قائمة ثانية لأدوية مخفضة   ولي العهد يستقبل مبعوثة الأمم المتحدة للشباب   الطعاني: العلاقات الأردنية السعودية تاريخية ممتدة قابلة للبناء عليها   مالية الأعيان تلتقي العسعس   المعاني يؤكد أهمية الشراكة بين التربية ونقابة المعلمين  
العنصرية والعبودية
التاريخ : 29-05-2019 04:40:22 | المشاهدات 17241

بقلم : صباح حراحشة

هوا الأردن - يعتبر المتحف الأفريقي الأمريكي ثمرة من ثمار النضال المستمر للأفراد والمؤسسات الأفريقية الأمريكية ضد العنصرية والعبودية. 

كما يعد نتيجة حتمية للسعي الدؤوب لنيل الحقوق المدنية الذي استمر على الرغم من الإحباطات الكثيرة التي اضطر الأفريقيون لمواجهتها بل والقفز عليها منذ بدايات القرن الماضي وصولا للعام 2016 حيث تم افتتاح المتحف الذي يحوي ما يقارب 37 ألف قطعة أثرية تتعلق بمواضيع مثل المجتمع والعائلة والفنون البصرية والمسرحية والدين والحقوق المدنية والعبودية والعزل العنصري. وقد حاربت المؤسسات المختلفة لعقود من أجل الاستقلال السياسي والمالي والأكاديمي عن الحكومات المحلية التي يهيمن عليها البيض والعنصرية أحيانا. 

ويخشى الآن أن يفقد الأفريقيون ذلك الاستقلال الذي نالوه بصعوبة حيث أن مظاهر العنصرية ما زالت موجودة إذ أن واحدا من ثلاثة من الأفريقيين الأمريكيين يجب أن يقضي جزءا من حياته في السجن الذي أصبح شكلا آخر من أشكال العبودية، حيث يعمل السجناء في المزارع دون مقابل. 

يحكي المتحف قصص النجاح والتميّز للأفريقيين الأمريكيين من أجل إبراز دورهم الكبير في المساهمة في الإنجازات الرياضية والفنية والثقافية والعلمية والعسكرية وغيرها من المجالات، كما يبرز قصص النضال المستمر والمعاناة الكبيرة لتطوير وتغيير الكثير من التشريعات الأمريكية لدعم مسيرتهم.

كان للمساهمة المادية للمؤسسات والشخصيات البارزة أثرا كبيرا لترسيخ فكرة المتحف وتحقيقها على أرض الواقع وليصبح المتحف من المتاحف التي تستقبل الملايين سنويا من مختلف الأعراق والجنسيات للتعرف على الإرث الأفريقي الأمريكي وتاريخ نضال شعب استحق الوجود والاحترام بل والتفوق في مجالات عدة.

يعاني العرب في الوقت الحالي من تحديات عنصرية باتت واضحة بشكل مخز عبر العالم، أسهم الإعلام والسياسات المنحازة في خلقها وتكريسها على مدى عقود حتى بات أثرها أكثر من واضح وأكثر من مؤثر على أمة كاملة آن لها أن تنهض للدفاع عن نفسها وإبراز قضاياها العادلة للعالم أجمع بدءا بالقضية الفلسطينية والكارثة العراقية والتدمير المتعمد لسوريا وصولا للتدخل السافر في مستقبل الوطن العربي الكبير لإعادة تشكيله ورسم حدوده من جديد في اتفاقيات جديدة ستتفوق ظلما على سايكس بيكو وغيرها من الاتفاقيات المظلمة التي دبرت بليل للنيل من وطننا الكبير. 

لتغيير الصورة النمطية عن العرب نحن بحاجة للكثير من العمل الجاد والمتواصل على كافة الصعد، وتقع مسؤولية هذا العمل على عاتق كل واحد منا أيا كان مجال عمله، فهو جهد جماعي لن يثمر إلا بالعمل المؤسسي والفردي، فالعالم العربي لا تنقصه رؤوس الأموال القادرة، لو تم توجيهها إلى الوجهة الصحيحة، على خلق قوة عربية يحسب لها ألف حساب على الرغم من سيطرة الدكتاتوريات السياسية المتحكمة في العالم أجمع. 

فكما تمكنت الكثير من الشعوب المقهورة فوق الأرض من إثبات وجودها وفرض احترامها على العالم، على الأمة العربية أن تفرض احترامها وتبرز تفوقها، وعليها أيضا التخلي عن فكرة التواكل التي أخذتها على عاتقها لمدة من الزمن كانت كفيلة برميها مئات السنين خلف الكثير من الحضارات في العالم بعد أن كانت قوة عظمى يشار لها بالبنان.

المحزن والمخزي في الأمر أن ما وصلت إليه الأمة العربية من تراجع تحقق بنسبة كبيرة على أيدي العرب أنفسهم وسيتحقق المزيد منه على أيديهم أيضا إن بقينا أمة نائمة سلمت أمرها للتهلكة واكتفت بالدعاء على الأعداء ومن والاهم.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق