facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    أردوغان يلتقي نائب ترامب في أنقرة   بن سلمان وعباس يتفقان على إنشاء مجلس اقتصادي مشترك   العموش يطلع على جاهزية مديريات الأشغال لخطة طوارئ الشتاء   "شؤون المرأة" تبدأ باكورة مشاورات الاستراتيجية الوطنية للمرأة   الحريري يستقبل طاقم الطائرات الاردنية   الحكومة تستطلع آراء المواطنين لتحفيز الاستثمار   العياصرة يرد على الملكة رانيا .. اختاً عزيزة للأردنيين لا نقبل المساس بكِ   سلطات الاحتلال تقرر استمرار اعتقال هبة اللبدي 5 اشهر اضافية   400 غطاس لتنظيف الشاطئ الجنوبي بالعقبة   بالأسماء .. تمديد انتداب القاضي الضمور أمينا عاما للعدل ونقل قضاة  
وجه آخر للحوكمة
التاريخ : 02-06-2019 05:09:21 | المشاهدات 37831

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

في الغالب لا أحد يتكلم عن الحوكمة إلا من خلال ثلاثية التشاركية والشفافية والمساءلة في إدارة مؤسسات القطاعين العام والخاص من أجل ضمان حسن أدائها وجودة مخرجاتها ، لكن هناك وجه آخر للحوكمة وهو " المحاكمة " إنها بالفعل تحكم بشكل صارم على واقع الأداء قبل وبعد حوكمته ، بل إنها تحاكم المصطلحات والأدبيات المستخدمة في صياغة الإستراتيجيات لتكشف مدى انسجامها أو تناقضها مع عمليات التنمية الشاملة والمستدامة .

من حيث المبدأ يمكن توجيه الشكر للذين صاغوا وأطلقوا الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ، فقد ذهبوا إلى أبعد من معالجة الوضع الراهن للفقر والبطالة والجوع ، أي إلى   " بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومتكاملة ، تحصن الأردنيين والأردنيات من الفقر وخطر الوقوع به ، وتمكنهم من العيش بكرامة " .

توجد فقرة رأيتها في الخبر المنشور عن إطلاق الحكومة للخطة الإستراتيجية للأعوام 2019-2025 تقول " تهدف الإستراتيجية إلى الوصول إلى منظومة قابلة للقياس والمساءلة والمحاسبة ، وتعزيز الإنتاجية والاعتماد على الذات من خلال توفير بيئة عمل لائقة ، وفرص عمل متكافئة ، وقطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة ، والوصول إلى سوق عمل منظم ومنصف بين مختلف القطاعات ، إلى جانب تقديم الخدمة التعليمية الشاملة والممكنة والرعاية الصحية السليمة والمنصفة للمواطنين الأردنيين بكرامة " ففي هذه الفقرة قد نجد إشارة واضحة لبعض عناصر الحوكمة من مساءلة ومحاسبة ، ولكن بقية النص يبعث على التعجب والاستغراب !

كيف لإستراتيجية قطاعية موضوعة من أجل تعزيز التنسيق والتكامل بين برامج الدعم والمساعدات والرعاية الاجتماعية والجهات العاملة في مجال الحماية الاجتماعية ، أن تحيط بكل الأهداف التي يمكن أن تكون جزءا من الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ، وما الحاجة إلى كل هذا التضخيم في الأهداف والأبعاد ، بل كيف يكون الجواب على سؤال بسيط إذا كان كل ما تشير إليه الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ليس موجودا ، وسيتم العمل من أجل تحقيقه ، فما الحال على أرض الواقع اليوم ؟!

أنا من أشد المنادين بالتفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية والحوكمة ، ولكنني أخشى دائما من المبالغة في أدبيات الصياغة ، وخلط الأساسي بالفرعي ، وإدخال قطاعات في الأهداف دون أن تكون حاضرة في التخطيط ، وغير ذلك كثير من إشارات تبعث على الأسف !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق