facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    أردوغان يلتقي نائب ترامب في أنقرة   بن سلمان وعباس يتفقان على إنشاء مجلس اقتصادي مشترك   العموش يطلع على جاهزية مديريات الأشغال لخطة طوارئ الشتاء   "شؤون المرأة" تبدأ باكورة مشاورات الاستراتيجية الوطنية للمرأة   الحريري يستقبل طاقم الطائرات الاردنية   الحكومة تستطلع آراء المواطنين لتحفيز الاستثمار   العياصرة يرد على الملكة رانيا .. اختاً عزيزة للأردنيين لا نقبل المساس بكِ   سلطات الاحتلال تقرر استمرار اعتقال هبة اللبدي 5 اشهر اضافية   400 غطاس لتنظيف الشاطئ الجنوبي بالعقبة   بالأسماء .. تمديد انتداب القاضي الضمور أمينا عاما للعدل ونقل قضاة  
معنى القرار
التاريخ : 29-06-2019 03:03:57 | المشاهدات 16352

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

الدكتور يعقوب ناصر الدين

قرار مجلس الوزراء بإحالة الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني اللذين يشغلون الفئات الأولى والثانية والثالثة ممن بلغت خدمتهم (30) عاما فأكثر يعني أن بضعة آلاف من الموظفين سيخلون وظائفهم ، بغض النظر عن أثر ذلك على الأداء العام سلبا وايجابا ، لأن القرار يتعامل من أمرين هامين : أولهما ترشيق القطاع العام ، وثانيهما تقليل إنفاق الموازنة على الرواتب .

 

الأمر الأول جيد من حيث المبدأ إذا كان مرتبطا بعملية شاملة لإعادة هيكيلة القطاع العام ، فالأصل أن يكون الإجراء نتيجة لحوكمة تم اعتمادها ، وليس مجرد إجراء للتخلص من حمولة زائدة ، وغالبا ما تكون تلك الحمولة الزائدة في مستوى أقل من الفئتين الأولى والثانية ، والمفارقة هنا تكمن في أن القطاع العام شغل في السنوات الأخيرة أعدادا كبيرة من الشباب في اطار خطة معالجة البطالة من خريجي الجامعات ، والسؤال المنطقي الآن ، هل يمكننا الحديث عن ضخ دماء جديدة في القطاع العام ؟

 

الأمر الثاني يحتاج إلى كثير من البحث والتدقيق عندما نريد التأكد من العملية الشاملة لضبط الإنفاق الحكومي من خلال تخفيض عبء الرواتب ، ويحتاج كذلك إلى التمعن في الأثر النفسي والاجتماعي على المحالين على التقاعد ممن هم دون الستين عاما ، خاصة إذا أخدنا في الاعتبار الفوارق بين الراتب الذي يتقاضاه الموظف أثناء عمله الوظيفي ، وبين راتبه التقاعدي !

 

ليس معنى ذلك ألا تفعل الحكومة شيئا في التعامل مع هذه القضية ، ومنح مزايا لم نعرفها بعد لهؤلاء الموظفين وفقا لقرار مجلس الوزراء ، ولكل من يرغب في الإحالة على التقاعد طواعية ممن بلغت خدمتهم (25) عاما للذكور وعشرين عاما للإناث يدل على أن الحكومة تسعى للتخفيف من آثاره الإنسانية ، ولكن هناك سؤال مهم آخر ، هل سينضم جزء ممن ما زالوا قادرين على العمل ، وتفرض عليهم مسؤولياتهم العائلية الملحة البحث عن مصادر دخل تعوضهم النقص إلى فئة العاطلين عن العمل ؟

 

مهما كانت مقاصد القرار فهو ليس إلا دليل على حجم الأزمة المالية والاقتصادية التي نعيشها يقابله حالة الانكماش التي يواجهها القطاع الخاص ، الذي تقفل بعض مؤسساته ، وبعضها الآخر يتخلص من موظفيه بصمت !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق