facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    مجلة "سلسلة البحوث الإدارية" تصدر عن "عمان العربية"   100 فرصة عمل في فنادق العقبة   إدراج نخيل التمر الأردني على قائمة التراث العالمي   توقيع منحة أميركية للأردن .. الأحد   إجراء مقابلات المترشحين لـ "هيئة الإعلام" الأسبوع الحالي   الاشتباه بـ (4) إصابات بإنفلونزا الخنازير بالشونة الجنوبية   مكافحة التسول : 50 % من المتسولين من فئة محددة   العموش: الأردن يؤمن بالتعاون الدائم مع أشقائه العرب   دراسة لتحسين جودة زيت الزيتون الأردني   الجامعة العربية ترحب بقرار تمديد ولاية عمل الأونروا  
العلة ليست في قانون الانتخاب
التاريخ : 21-07-2019 02:21:30 | المشاهدات 7845

بقلم : فهد الخيطان

هوا الأردن - مع اقتراب موعد الانتخابات النیابیة المقبلة تزاید الحدیث عن قانون الانتخاب، وھذه سنة أردنیة بامتیاز، وبفضلھا تم تقلیب عدد من الأنظمة الانتخابیة دون انتظار فترة كافیة لتقییم مخرجاتھا.

أي نظام انتخابي یحتاج لدورتین انتخابیتین على الأقل لمعرفة مزایاه وعیوبھ، والنظام الانتخابي الحالي القائم على مبدأ تقدمي ھو التمثیل النسبي لم یختبر سوى لجولة انتخابیة واحدة. وظھور بعض العیوب في التطبیق للمرة الأولى لیس سببا وجیھا لتغییر النظام الانتخابي دون إعطاء الوقت الكافي لاختباره مرة ثانیة. 

الأنظمة الانتخابیة في الدول الدیمقراطیة العریقة تعاني من عیوب كثیرة، لكن وبالرغم من ذلك یستمر العمل فیھا لعقود طویلة.

المشكلة في بلادنا وكما أكدت تجربة العقود الثلاثة الماضیة، لا ترتبط بطبیعة النظام الانتخابي، بل في ضعف الحیاة الحزبیة.

بعد نحو عقد من الزمن على التحول الدیمقراطي، سادت قناعة في أوساط النخب السیاسیة مفادھا أن تطویر الحیاة البرلمانیة والسیاسیة في الأردن لن یتحقق دون تنمیة الحیاة الحزبیة.

واتجھت الأنظار لتطویر قانون الأحزاب أولا، وبالنتیجة نمت الأحزاب حتى فاق عددھا الخمسین حزبا. لكن اكتشفنا بعد ذلك أن ھذا النمو الكمي لم یحسن مكانة الأحزاب في المجتمع.

وبسبب ھذا الفشل، ألقت الأحزاب بالمسؤولیة على النظام الانتخابي، في محاولة للعودة إلى ما قبل الفتوى الدستوریة التي رفضت منح الأحزاب كوتا في البرلمان.

قانون الانتخاب الحالي یمنح الأحزاب الحق في المنافسة على جمیع مقاعد البرلمان، وتشكیل قوائم على مستوى المحافظات، وبناء تحالفات مع أحزاب اخرى وشخصیات مستقلة، وإعلانھا على مستوى البلاد كقائمة وطنیة باسم الحزب أو الائتلاف الحزبي. فلماذا تتخلى الأحزاب عن حقھا في المنافسة على 130 مقعدا لصالح كوتا لن تزید على 30 مقعدا؟!

والمفارقة ھنا التي تعكس تناقضا كبیرا في موقف الأحزاب، ھي دعوتھا لإلغاء الكوتات في قانون الانتخاب، بینما تطالب في ذات الوقت بكوتا خاصة لھا.

تجربة الانتخابات الأخیرة أظھرت بأن النظام القائم في القانون یعطي القوائم الحزبیة والمسیسة فرصة جدیة للمنافسة والفوز، والأھم أن جمھور الناخبین مستعد للتفاعل ودعم القوائم المسیسة إذا ما اقترنت ببرنامج وصاحبھا حملة انتخابیة منظمة وذكیة، وأبرز مثالین على ذلك قوائم حزب جبھة العمل الإسلامي ”الاصلاح“، وقائمة ”معا“ في ”عمان الثالثة“ التي حصدت نسبة عالیة من الأصوات بفضل برامجھا وحشد جمھور الناخبین خلفھا.

أما نظام القائمة على مستوى الوطن، فقد تم تجریبھا في انتخابات سابقة، ولم تحمل للبرلمان حزبیین أكثر مما حملت القوائم على مستوى المحافظة، كما أن مخرجاتھا لم تنعكس بشكل إیجابي على أداء البرلمان السابق، فلماذا نعود لتجریب نظام أخفق سابقا في إحداث أي فارق.

أمام الأحزاب والقوى المھتمة بالعمل العام ثلاث جولات انتخابیة العام المقبل ”مجالس محلیة وبلدیات وبرلمان“ وعلیھا أن تستعد منذ الآن برص صفوفھا وتنظیم قواعدھا بدلا من إھدار وقتھا بمعارك لا طائل منھا.

الاصلاح المطلوب ھو للعملیة الانتخابیة؛ ثقافة وممارسة ولیس لقانون الانتخاب، الذي تبدل وتغیر مرات عدیدة ولم تختلف النتائج.

الغد


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق