facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    مجلة "سلسلة البحوث الإدارية" تصدر عن "عمان العربية"   100 فرصة عمل في فنادق العقبة   إدراج نخيل التمر الأردني على قائمة التراث العالمي   توقيع منحة أميركية للأردن .. الأحد   إجراء مقابلات المترشحين لـ "هيئة الإعلام" الأسبوع الحالي   الاشتباه بـ (4) إصابات بإنفلونزا الخنازير بالشونة الجنوبية   مكافحة التسول : 50 % من المتسولين من فئة محددة   العموش: الأردن يؤمن بالتعاون الدائم مع أشقائه العرب   دراسة لتحسين جودة زيت الزيتون الأردني   الجامعة العربية ترحب بقرار تمديد ولاية عمل الأونروا  
النظام الانتخابي الحالي
التاريخ : 21-07-2019 02:23:44 | المشاهدات 9515

الحكمة .. الإبقاء على النظام الانتخابي الحالي

بقلم : د. ليث نصراوين

هوا الأردن - تتناقل الأوساط السياسية والإعلامية هذه الأيام أخباراً متضاربة حول نية الحكومة إجراء تعديل على قانون الانتخاب الحالي، مما دفع بعض الأحزاب السياسية إلى تقديم مقترح نظام انتخابي جديد. إن الحكمة الدستورية تقضي الإبقاء على النظام الانتخابي الحالي لغايات إجراء الانتخابات النيابية القادمة، وذلك لعدة أسباب أهمها، أن الحكم على نجاح النظام الحالي من عدمه يقتضي تطبيقه على أكثر من انتخابات نيابية. كما أن قدرة العملية الانتخابية على إفراز مجلس نيابي فاعل يعتمد بالدرجة الأساسية على استيعاب كل من جمهور الناخبين والمرشحين للنظام الانتخابي المطبق، حتى ولو لم يكن هو النظام الأمثل.

فعلى الرغم من إجراء الانتخابات النيابية السابقة في عام 2016 بموجبه، إلا أن نسبة كبيرة من الأردنيين ما زالوا يجهلون مكنون النظام الانتخابي الحالي القائم على أساس اعتماد القوائم النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة. فالتساؤلات مستمرة حول كيفية التصويت يوم الاقتراع، وآلية احتساب الأصوات، وإعلان فوز القوائم والمرشحين بالمقاعد النيابية، ناهيك عن عدم الوعي الكافي بأن النظام الانتخابي الحالي لا يعتمد نسبة الحسم «العتبة»، مما يجعل الفرصة قائمة أمام جميع القوائم الانتخابية المترشحة للفوز بمقاعد في المجلس النيابي.

ومن الأسباب الأخرى التي تبرر الإبقاء على قانون الانتخاب الحالي دون تعديل، أن أي مقترح لنظام انتخابي جديد بحاجة لحوار وطني للاتفاق على طبيعته وأركانه، وهذا ما قد يتعذر تحقيقه بسبب قرب موعد الانتخابات النيابية القادمة. وعلى الفرض الساقط أنه قد جرى الاتفاق على نظام انتخابي جديد، فإنه سيكون من المتعذر إيضاحه للرأي العام خلال الفترة الزمنية القصيرة المتبقية على الاستحقاق الانتخابي القادم.

وعن مدى إمكانية إقرار مجلس الأمة الحالي لأي تعديل على قانون الانتخاب، نجد بأنه سيكون من الصعب ادخال نظام انتخابي جديد وبنفس الوقت إتاحة المجال أمام الجهات المعنية لشرح وتوضيح قواعده وأحكامه لجمهور الناخبين، وذلك في ظل المواعيد والاستحقاقات الدستورية القادمة. فمجلس النواب قد بدأ دورة استثنائية لم يُدرج ضمن بنودها تعديل قانون الانتخاب، كما أنه سيعقد دورته العادية الأخيرة مطلع تشرين أول القادم، بحيث ستكون أولوياته التشريعية إقرار كل من مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، وذلك كاستحقاق دستوري قبل نهاية العام الحالي.

ومع بداية العام القادم، سيكون ما تبقى من عمر المجلس النيابي أشهراً معدودة سيتعذر خلالها إقرار نظام انتخابي جديد وضمان استيعابه وفهمه من جمهور الناخبين. لذا، فمن الحكمة الإبقاء على النظام الحالي الذي تم تجربته سابقاً -رغم الاختلاف حوله- خير من الاستبدال به نظاماً انتخابياً جديداً سيتفاجأ به كل من الناخب والمرشح، بشكل سيؤثر سلباً على مخرجات العملية الانتخابية المقبلة في عام 2020.

[email protected]

الرأي


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق