facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الأردن بحاجة إلى 41 ألف حضانة لاستيعاب جميع الأطفال   بايدن يختار هاريس نائبة له في السباق الرئاسي   المياه تعد لاصدار تصاريح للعاملين في قطاعاتها   تربية قصبة اربد في المركز الأول بالتعليم عن بعد   الرئاسة العراقية تدين القصف التركي لشمال العراق   الصفدي يتفقد المستشفى الميداني الأردني في لبنان   الأمراض السارية: فحص الكورونا يتتبع المادة الوراثية للفيروس والكحول لا يؤثر على نتيجة اختبار العينات   تنشيط السياحة : ادخال تقنية التصوير "ثلاثية الابعاد" للمستشفيات ضمن "منصة سلامتك"   إعادة الانتشار الأمني امام المنشآت التجارية والعامة   الحموري: تعديل ساعات حظر التجول لتصبح 12 للمواطنين و11 للمنشآت  
خيوط متشابكة
التاريخ : 26-08-2019 01:46:08 | المشاهدات 34308

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

من دون معرفة تفاصيل اللقاء الذي عُقد بين رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ، ورئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بمشاركة عدد من النواب والوزراء ، فإن التشاور على هذا المستوى من المسؤوليات المشتركة ، أمر جيد ، وحسب عدد من التقارير الصحفية فقد تم التطرق إلى الحلول والبرامج لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين ، وتحقيق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص ، التي وصفها رئيس مجلس النواب بأنها ضعيفة ، فضلاً عن التحضير للملتقى الاقتصادي البرلماني الأردني .

مشاركة عدد كبير من الأطراف ذات العلاقة بالمنظومة الاقتصادية ، يدل على نوع من المراجعة اللازمة في هذا الوضع الصعب والمعقد ، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الأردن يعاني مثلما تعاني جميع الدول النامية في العالم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية منذ عام 2009 ، ومن بوادر أزمة اقتصادية يُجمِع الخبراء الدوليون على أنها قادمة لا محالة ، بل إنهم بدأوا بالعد التنازلي لوقوعها ، في ضوء الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ، وانعدام التوازنات في الاقتصاد الأوروبي ، بل والحرب الصامتة نسبيا بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا ، وبينها وبين إيطاليا واليونان ، وكذلك الحرب القائمة بين الحكومات وأحزاب المعارضة والقوى العمالية في معظم دول الاتحاد الأوروبي .

قضية المديونية العالمية في حد ذاتها قنبلة موقوتة تهدد بأزمات مالية لم يسبق لها مثيل ، وأسواق المال الوهمية سيرتد سحرها على الساحر ، لقد لفّت خيوط اللعبة على أصحابها بدل أن تكون بين أيديهم من أجل فكها بشكل منظم ، وما من دولة في العالم حتى أمريكا والصين بمنأى عن هزات مفاجئة ، وما حدث في فرنسا على يد " حركة السترات الصفر " لترمز بعد ذلك في أماكن كثيرة من العالم إلى احتجاج على النظام الرأسمالي كله !

مطلوب من الدول كلها غنيها وفقيرها ، قويها وضعيفها أن تحصن نفسها من طوفان قادم ، وما يمكن اقتراحه على المستوى المحلي مهما بلغت عبقريته سيظل خيطا في كرة متشابكة ، ولكن ذلك لا يعني أننا لا نستطيع سحب أنفسنا ولو قليلا كي لا نختنق ، نحن اليوم نعرف أن أحد أسباب مشكلتنا هي الجهات الدولية التي تحاول حل مشكلتنا على طريقتها المرتبكة وسط نظام اقتصادي ومالي يتداعى من يوم لآخر !

ليس أمامنا من طريق سوى أن نعيد تنظيم خطواتنا ، ونبحث عن طريق آخر غير هذا الذي لم يعد يقودنا إلى اتجاه محدد ، وبعض المفاتيح بين أيدينا ، وأولها مفتاح التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية ، وحشد قدرات الدولة وإمكاناتها الذاتية ، وتفعيل قوى الإنتاج ، وكسر الحواجز التي تمنع تدفقه إلى دول الجوار العربي ، نحن بحاجة إلى مراجعة العلاقة بين السياسة والاقتصاد ، وأظن أننا أحوج ما نكون لسياسة تقود الاقتصاد ، وليس العكس !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق