facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الشحاحدة : سنزرع الباقورة والغمر بالزيتون وسنقف بالمرصاد لكل من "يغشّ الزيت"   حظر النشر بقضية مقتلع عيني زوجته في جرش   "الشرق الأوسط" تشارك في سباق الحسين الدولي للقدرة والتحمل   بالتفاصيل .. الرزاز يعلن الغاء ودمج 8 مؤسسات وإعادة النظر بضرائب السيارات   تأجيل تنفيذ تحويلات على اتوتستراد عمان- الزرقاء   المبارك يعتذر عن تشكيل حكومة كويتية جديدة   3 سنوات لمتهم بالترويج لـ "داعش" وبراءة 3 اخرين   الأردن يرأس مؤتمر "شرق أوسط خال من الأسلحة النووية"   الغاء المعاملات الورقية في المياه والري خلال 3 اشهر   الرزاز: حريصون على حل قضايا المستثمرين  
الخضراء والحوكمة
التاريخ : 02-09-2019 10:21:23 | المشاهدات 28231

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

بين المتشابه والمختلف في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها دول عربية عديدة هناك الكثير من القواسم أو الجوامع المشتركة في وصف المشكلة واقتراح الحلول ، لأن مفهوم الأزمة وعناصرها تفرض مصطلحاتها وأدبياتها على الجميع .

 

بمحض الصدفة تابعت مقابلة أحد المرشحين لمنصب رئيس تونس الخضراء بعد رحيل المرحوم الباجي قائد السبسي الذي تقر الأغلبية السياسية في ذلك البلد العربي الشقيق بأنه تمكن رغم شيخوخته من الحفاظ على التوازنات ، وتجنيب بلاده الانزلاق نحو الانقسام والفوضى ، وحافظ على النسق الديموقراطي قدر المستطاع ، من خلال رؤية واضحة تقوم على ثنائية الاستقرار السياسي ، وجذب الاستثمار والتصدي لمشكلة البطالة .

 

 مرشح الرئاسة السيد محسن المرزوق عن " حركة مشروع تونس " وهو شخصية سياسية حقوقية أكاديمية ، قاد الحملة الانتخابية للرئيس السبسي ، وعمل معه وزيرا مستشارا في قصر قرطاج الرئاسي لفترة من الزمن ، حاول خلال المقابلة وضع يده على المشكلة التي يواجهها النظام السياسي في بلده بعد التغييرات الدستورية ، والنظام الانتخابي بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ، وقدم رؤيته للمسؤوليات والأولويات التي سيقوم بها في حال وصوله إلى كرسي الرئاسة .

 

سبب اهتمامي بتلك المقابلة هو ايمان ذلك المرشح بالحوكمة أساسا لتصحيح العلاقة بين القوى السياسية في بلده ، بما توفره من أرضية صلبة للتشاركية في اتخاذ القرار ، وعدم تداخل أو تناقض مسؤوليات الرئاسة ، بمسؤوليات الحكومة والبرلمان ، ووضع قواعد مشتركة لإدارة شؤون ومصالح الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتشكيل أغلبية قادرة على التعامل مع أزمة تونس الاقتصادية والاجتماعية ، وتعزيز قوتها الأمنية في صيانة أمنها واستقرارها .

 

بين وصفه الدقيق لمشاكل بلده " وأهل مكة أدرى بشعابها " وبين ما عرضه من منطلقات لمواجهتها ، أعجبني طرحه لمفهوم السيادة والهوية وقوة الدولة وكرامتها وشجاعتها في اتخاذ القرار ، وتعزيز مكانة الأمن الداخلي ، بما في ذلك الأمن السيبراني ، نظرا لما يعتقده من أثر خطير على سيادة الدولة ، بعد اكتشاف قدرة القوى الاستخبارية الخارجية على التأثير الداخلي على الدول ، وأعجبني كذلك قوله " القرارات تتخذ بناء على رؤية الدولة ، وليس على ما يكتب في شبكات التواصل الاجتماعي " !

 

لست منحازا له أو لغيره من مرشحي الرئاسة التونسية ، فأنا لا أعرف أيا منهم ، وإن سمعت كثيرا عن بعضهم ، ولكني منحاز كليا لكل من يضع الحوكمة أساسا متينا لإدارة شؤون الحكومات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة ، فما من دولة تمكنت من الخروج من أزماتها الاقتصادية عن طريق الإدارة الرشيدة ، إلا واستخدمت الحوكمة التي تقوم على التشاركية والشفافية والمساءلة منطلقا لجهودها المثمرة !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق