facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    خبير صحي : 82 % من اصابات الكورونا تصنف بالخفيفة   خبراء يتوقعون تخفيض أسعار المحروقات اليوم   اللجنة النيابية تعدل مادتين "جدليتين" بقانون العمل   (792.4) ألف طلب قضائي مسدد للمواطنين   "التعليم العالي" تحصل على استمرارية الاعتماد لمعايير شهادة الايزو   إجراءات وقائية مع السفن القادمة للعقبة لمنع وصول كورونا إلى الأردن   الأردنيون يستذكرون تعريب قيادة الجيش العربي   زواتي : المشاريع الريادية فائدتها تصل المحافظات   هيئة ابشر سيدنا تطلق حملة توعية للوقاية من فيروس كورونا   20 لقاحا لمواجهة كورونا قيد التطوير  
المشكلة والدرس
التاريخ : 16-09-2019 10:51:39 | المشاهدات 33740

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

يحضرني قول لألبرت آينشتاين، العالم الفيزيائي الشهير، وصاحب نظرية النسبية العامة والخاصة "لا يمكننا حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي أوجدت تلك المشكلة" ولا أعرف مدى مطابقة هذا القول على مشكلة علاوات المعلمين بين الحكومة ونقابة المعلمين، ولكنني على يقين أن الفضل في إيجاد حل منطقي يأخذ في الاعتبار الأوضاع الحرجة التي يمر بها بلدنا حاليا، نتيجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، والعجز المتزايد في موازنة الدولة، فضلا عن الانعكاسات السيئة للوضع الإقليمي المتأزم الذي هو دليل على أن العقلانية ليست حاضرة بالمستوى الذي يتناسب مع مسؤولية جميع الأطراف تجاه مصالح الدولة العليا، التي تفرض علينا جميعا أن نتضامن ونتكافل معا لكي نزيد من قدرة بلدنا وقوته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء.

التحديات كبيرة وخطيرة، والتطورات الإقليمية والدولية تضعنا أمام اختبار حقيقي لمدى صمودنا في وجه مخططات يجري إعدادها لمستقبل المنطقة التي يحتل فيها الأردن موقعا بالغ الحساسية في الخارطة الجيوسياسية، وفي التوازنات الإقليمية، وإذا كان هناك من يظن أن بعض المشاكل الناجمة عن الوضع الاقتصادي في بلدنا لا علاقة لها بتلك التحديات فهو في ظني ليس على صواب أبدا!

هذا الدرس الذي فرض نفسه علينا خارج قاعات الدراسة في المدارس الحكومية، يعلمنا شيئا مهما كنا قد تعلمناه من دروس سابقة بأن التوقيت لم يكن ولو لمرة واحدة غير مرتبط بالتوقيت الإقليمي والدولي، وأن نجاحنا في كل مرة اعتمد دائما على استحضار وطنيتنا ووعينا، فكان التوافق مبنيا دائما على تغليب المصلحة العامة على أي مصالح فرعية أخرى، مهما كانت حقيقية أو مشروعة، خاصة عندما يكون الهدف هو التعبير عن نيل حقوق مستحقة، وليس خلق أزمة بقصد أو عن غير قصد!

تعالوا نرصد حجم اهتمام وسائل إعلام عربية وأجنبية لقضية المعلمين، والكيفية التي تصاغ فيها الأخبار والتقارير لكي تظهر الأردن بلدا مأزوما وعاجزا عن حل أزماته المتراكمة، وصولا إلى خلاصة مفادها أنه حلقة ضعيفة في التوازنات الإقليمية، ورغم أننا نعرف وأنهم يعرفون أن الأردن عنصر فاعل في تلك التوازنات إلا أن هناك من يريد أو يتمنى أن يخرج الأردن من المعادلة التي يشكل فيها بعدا إستراتيجيا يصعب تجاوزه.

نحن متفقون على أن كل القطاعات تعاني من آثار الأزمة الاقتصادية، نتيجة ظلم الأقربين والأبعدين لهذا البلد، وتركه وحيدا في مواجهة أزمة يعود معظمها إلى الأزمات التي أحاطته من كل جانب، ولا نلوم المعلمين ولا غيرهم في التعبير عن مطالبهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية، ولكن لا بد من واقعية واجبة تعيدنا إلى الحكمة والتهدئة والصبر والحوار الإيجابي لكي نستفيد من الدرس، ونحل المشكلة أو المسألة أو النظرية، ولست متخصصا في الفيزياء لأعرف ما إذا كانت نظرية آينشتاين عن النسبية، تصلح أو لا تصلح!


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق