facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    القائم بالأعمال الاميركي تشيد بتعامل الأردن مع أزمة كورونا   اللوزي: لجنة لملاحقة تطبيقات النقل غير المرخصة   "العمل" تستقبل استفسارات المتدربين ببرنامج "خدمة وطن" عبر منصة "حماية"   بالفيديو .. "مدمر الدبابات" سلاح أردني روسي   تونس تصنّع أول طائرة "درون" بخبرات محلية   تعديل تعليمات الترشح للانتخابات: الرقم المتسلسل بالقرعة   الصفدي: الأردن ولبنان متفقان على رفض الضم   خبير فلسطيني: 4 سيناريوهات للضم .. والأردن التحدي الابرز   بينهم موظفي حكوميين .. توقيف 11 شخصا بقضايا رشوة وتزوير واستثمار وظيفة   السفارة الاميركية تقييم احتفالا بالالعاب النارية السبت  
سوق التعليم
التاريخ : 11-11-2019 11:16:05 | المشاهدات 27400

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

في مقالي السابق " قرارات ودلالات " الذي علقت فيه على بعض ما ورد في حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، أشرت إلى أن الحزمة قد أغفلت قطاعات ذات ميزة تنافسية ، وقيمة مضافة عالية ، كلفة تطويرها قليلة ومردودها كثير ونتائجها سريعة ، مثل قطاعات التعليم والصحة والسياحة والزراعة ، وضربت أمثلة على ذلك ، ولكني في هذا المقال أريد أن أتوسع قليلا في القيمة الاقتصادية لقطاع التعليم في جميع مراحلة ، وخاصة المرحلة الجامعية .

سوق التعليم مصطلح متفق عليه في رسم إستراتيجيات الدول التي تعتبر رائدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الدولي ، تتعاون على صياغتها العديد من القطاعات ذات العلاقة ، بما فيها قطاع الاقتصاد والتجارة الدولية ، وتفرد فيها بنود لتصدير التعليم ، وأخرى لجذب الطلبة الأجانب ، وتسهيل إقامتهم لفترة طويلة  ، وتشمل الخطة جدولا زمنيا لاستقطاب الطلبة من أنحاء العالم لزيادة مداخيل الدولة ، وتعظيم مكانتها في المنظومة العالمية للتعليم الأكاديمي .

رغم ما يزيد عن نصف قرن من تجربتنا الوطنية في قطاع التعليم العالمي ، وهذا العدد الكبير من الجامعات الرسمية والخاصة ، إلا أننا ما زلنا ندور في حلقة مفرغة ، نعيد ونكرر الكلام نفسه عن مشاكل القطاع ، ومديونية الجامعات الحكومية ، وغياب النظرة التكاملية لمفهوم الجامعات الوطنية ، ودورها في تجويد مخرجات التعليم الأكاديمي ، وتوجيه الأبحاث العلمية لخدمة متطلبات التنمية ، واحتياجات سوق العمل في ضوء الثورة الصناعية والاتصالية والمعلوماتية الحديثة ، ودائما ننتظر مشكلة طارئة تحرك المياه الراكدة ، مثلما حصل في قضية الطلبة الكويتيين والقطريين ، وغيرها من القضايا التي شوهت السمعة الممتازة لجامعاتنا مقارنة بغيرها من الجامعات العربية .

أربع عشرة جامعة أردنية من بين أفضل مئة جامعة عربية ، وما يزيد عن أربعين ألف طالب وطالبة ينتمون إلى مئة وخمس جنسيات من أنحاء العالم يدرسون في جامعاتنا ، ولدينا من الامكانيات والقدرة والكفاءة والجودة العالمية ما يكفي لاستقطاب سبعين ألفا في السنوات القادمة ، لا يقل عائدها على الدولة عن مليار دينار أردني ، لو أننا نتفق على وضع خطة وطنية مشتركة لاستقطاب الطلبة الأجانب !

موقعنا الجغرافي يجعل المسافة قريبة جدا من طلبة الدول المحيطة بنا ، ودول الخليج العربي وسط أجواء آمنة ، وثقافات متقاربة ، فضلا عن برامج التعليم الأكاديمي لجامعات أجنبية مرموقة  تتيح الدراسة فيها من الأردن ، وغير ذلك كثير من المرغبات والحوافز التي لم نستطع ترويجها بالشكل المناسب بسبب غياب تلك الخطة .

تكلفة ذلك علينا لا شيء حين نعقد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص للقيام بهذه المهمة السهلة ، ولكن يبدو أننا لم ندرك بعد المعنى العميق لاقتصاديات التعليم وأسواقه ، لأن مفهوم الميزة التنافسية والقيمة المضافة لبلدنا لا يزال من صنف الاستعراض وليس العرض !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق