facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    النائب خليل عطية يطالب بفتح المراكز الثقافية   الضريبة تدعو المكلفين لتقديم إقرارات الدخل الكترونيا عن السنة المالية 2019 قبل نهاية الشهر   الجامعة الأردنية ترد على الغاضبين: هذه قصة «جدوين آربيل»   350 أردنيا يصلون الليلة الى ميناء العقبة من مصر   العيسوي يزور مشروع تأهيل مبرة أم الحسين في ماركا   شويكة: برامج سياحية الى 60 وجهة داخلية تنطلق في 20 حزيران   11 اصابة كورونا جديدة في الاردن   العموش: لا إلغاء لأي من مشاريع الاشغال وطرحنا عطاءات جديدة   وصول رحلات جوية من المرحلة 3 لعودة الأردنيين فجر الاثنين   الخدمة المدنية: شهادة طبية شرط لعودة الموظف القاطن في بؤر كورونا سابقة  
الطريق نحو الواقعية
التاريخ : 11-05-2020 02:10:35 | المشاهدات 21343

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

الواقعية هي الحقائق الناتجة عن الوقائع التي تصور أحوال المجتمع، تعرض الآراء والأحداث والظروف والملابسات، من أجل كسب القدرة على التعامل مع الأمر الواقع، واكتشاف الطريق الذي يقودنا نحو الآمان والسلامة والاستقرار، ونحن اليوم أحوج من أي وقت مضى لتلك الواقعية كي نتغلب على الآثار الظاهرة وغير الظاهرة لما فعله وباء الكورونا في بلدنا، وفي العالم أجمع.

 

الوباء يفرض كل يوم حقائق جديدة، والصورة ما تزال معتمة ومرعبة تنقلها إلينا وسائل الإعلام من أنحاء العالم، مقرونة بالخسائر الفادحة التي تتكبدها الدول والشركات الكبرى، أذكر منها شركات الطيران التي تقدر خسائرها حتى الآن بحوالي 350 مليار دولار، دون حساب خسائر السياحة والفنادق والصناعات والخدمات المتصلة بها، فضلا عن خسائر شركات النفط والبورصات العالمية، حتى أن الخسائر طالت كل شيء يتعلق بالتجارة العالمية، بينما تتصاعد نسب البطالة إلى درجة أن بعض طياري الخطوط الجوية البريطانية يعملون في مجال خدمة التوصيل إلى المنازل!.

 

في بلدنا لم نحص الخسائر المالية والاقتصادية بعد، وإن كانت ظاهرة في تعطل معظم المصالح والخدمات والمهن، فكأننا نتهرب من مواجهة الحقائق رغم أنها ستلاحقنا شئنا أم أبينا، ولم يعد بإمكاننا التفريق بين العاطلين عن العمل كنسبة نعرفها من قبل، وبين المتعطلين عن العمل، الذين حال الوباء بينهم وبين أعمالهم المعتادة، وليس متاحا الآن بصورة واضحة معرفة مدى انعكاس أحوال محيطنا الإقليمي والدولي علينا، وليس هناك في المنظور القريب تصور عن المدى الذي سيذهب إليه الوباء على مدى هذا العام 2020 تفاقما أو انحسارا !.

 

الواقعية هي الطريق الذي يتوجب علينا أن نسلكه، والخطوات الأولى ستقودنا حتما إلى مزيد من الاعتماد على الذات، وإلى إعادة دراسة الأولويات والتركيز عليها، والانتقال إلى مفهوم دولة الانتاج، وإعادة النظر في عاداتنا الاستهلاكية، والتخلي عن المباهاة في بعض السلوكيات الاجتماعية، والأهم من ذلك تقييم الذات لتكون أكثر ثقة بقدراتنا، وأكثر انتماء ووفاء لبلدنا الذي علمنا خلال هذه الظروف العصيبة أن الخير فيه باق، وأن البركة تحل فيه طال زمن الشدة أم قصر.

www.yacoubnasereddin.com


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق