facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    النائب خليل عطية يطالب بفتح المراكز الثقافية   الضريبة تدعو المكلفين لتقديم إقرارات الدخل الكترونيا عن السنة المالية 2019 قبل نهاية الشهر   الجامعة الأردنية ترد على الغاضبين: هذه قصة «جدوين آربيل»   350 أردنيا يصلون الليلة الى ميناء العقبة من مصر   العيسوي يزور مشروع تأهيل مبرة أم الحسين في ماركا   شويكة: برامج سياحية الى 60 وجهة داخلية تنطلق في 20 حزيران   11 اصابة كورونا جديدة في الاردن   العموش: لا إلغاء لأي من مشاريع الاشغال وطرحنا عطاءات جديدة   وصول رحلات جوية من المرحلة 3 لعودة الأردنيين فجر الاثنين   الخدمة المدنية: شهادة طبية شرط لعودة الموظف القاطن في بؤر كورونا سابقة  
التعايش مع المجهول
التاريخ : 18-05-2020 01:47:03 | المشاهدات 17515

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

كل ما يسمعه العالم عن جائحة الكورونا ، بدءا من حكاية نشوء الفيروس وانتشاره وصولا إلى آثاره القريبة والبعيدة، الظاهرة والخفية، هو كلام يقودنا نحو المجهول وإطالة أمد الصدمة التي حدثت في لحظة تاريخية حرجة،  تغيرت فيها التحالفات وتوترت العلاقات، على وقع طبول حرب تجارية، خاصة بين أمريكا والصين، لم يستبعد المحللون الإستراتيجيون تحولها إلى حرب حقيقية مدمرة.

 

في الوقت الذي كشفت فيه الجائحة هشاشة النظام العالمي، وضعف التعاون الدولي سواء على مستوى الحكومات أو المنظمات الدولية، تعزز الشعور بالدولة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، إلى درجة أن بعض الخبراء يعتقدون أن نظام العولمة قد انتهى بالصورة التي كان عليها خلال العقود الثلاثة الماضية.

 

هناك الآن أمر واقع جديد يتشكل من يوم إلى يوم، ربما يكون مبنيا على الحقائق الملموسة التي نعيشها ونتعايش معها بدرجات متفاوتة، من فرد إلى فرد، ومن دولة لأخرى، سواء على مستوى التفكير العادي البسيط، أو التفكير في أعلى مراتب التخطيط الإستراتيجي، الذي يدفع في اتجاه الخيارات المتاحة أو الممكنة التي سيلجأ لها كل طرف من أجل أن يتعايش مع المجهول!.

 

المجهول هنا ليس الوباء وحده، وإنما ردود الأفعال المنتظرة لحالة الانهيار الاقتصادي والمالي الدولي، وحتى الصراعات السياسية والأيدولوجية المتنامية، يقابل ذلك كله إرادة الحياة ومواصلة العيش، خاصة بالنسبة لبلاد عديدة تمكنت من استيعاب الهجوم الوبائي الأول، ومنها بلدنا الأردن، الذي تمكن بحمد الله من حصر الوباء في حدوده الدنيا.

 

لكن إرادة الحياة لا تعني الاختباء من المخاطر والتحديات، وإنما مواجهتها،  والتصدي لها، ومهما كان المجهول مجهولا فإن أفضل طريقة لفك ألغازه هو التعايش معه، ونحن في بلدنا – والكل يتحدث عن بلده – مضطرون لوضع خطة للتعايش حتى لا تكون مجرد حالة من الاستسلام للأمر الواقع، وطريقنا في هذا الاتجاه واضح يقوم على مفهوم العودة التدريجية الآمنة للحياة الطبيعية، مع الأخذ بأسباب ومقومات السلامة العامة، وفي اعتقادي أن كل يوم نتأخره بعد عطلة عيد الفطر عن نظرية التعايش تلك سيعود بنا خطوات إلى الخلف أو إلى طريق مسدود لا قدّر الله!.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق