facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    العوران رئيسا تنفيذيا لمياهنا وخليل مستشارا لهيئة المديرين   جابر والسفير العراقي يبحثان أوجه التعاون في مواجهة "كورونا"   إطلاق برنامج تدريبي لـ 20 ألف موظف في القطاع السياحي   ولي العهد يرعى حفل إطلاق دورة القيادات الأمنية المستقبلية الواعدة   تقرير أممي: العالم ليس على المسار المطلوب للقضاء على الجوع   كورونا: 3 دراسات أردنية لقياس مناعة المجتمع   دعوى قضائية للطعن بقرار تعيين وفاء البخيت   الصفدي يؤكد على استمرار حشد الدعم السياسي والمالي للأونروا   الملك يهنئ بالعيد الوطني لفرنسا   الخدمات الطبية تطلق خدمة تنسيق التحويلات الطبية إلكترونياً  
دبلوماسية القائد في صدّ المخططات الإسرائيلية
التاريخ : 22-06-2020 07:35:40 | المشاهدات 18368

بقلم : أ.د. أمين مشاقبة

هوا الأردن - يقف جلالة الملك بقوة أمام الصلف الإسرائيلي والمشاريع التي يطرحها، وآخرها مشروع ضم غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية، ويستند الملك في موقفه هذا إلى مبادئ الحق والعدالة التي آمن بها الهاشميون جيلاً بعد جيل، فالملك يسعى لسلامٍ عادلٍ شاملٍ يعيد الحقوق لأصحابها، والحفاظ على المصالح الوطنية الأردنية ورفض حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن الوطن والدولة.

 

ويخوض جلالته دبلوماسية عالية المستوى في أكثر من اتجاه، فقد خاطب جلالته العديد من أعضاء السلطة التشريعية (الكونغرس) الأمريكي بلغة العقل والحكمة والاعتدال موضحاً الآثار السلبية لمثل هكذا مشاريع، ويبدو أن الملك قد حرّك الضمير العالمي لإفشال وإسقاط فكرة الضم، حيث أن الحزب الديمقراطي الأمريكي يرفض فكرة ضم المستوطنات وغور الأردن.

 

إذ يرى على لسان رئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي أن هذا الأمر يشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي، وأن اللقاءات التي عقدها الملك مع العديد من المشرعين الأمريكان نجحت في خلخلة الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية، فالتحرك الملكي يسعى إلى حشد أكبر من المواقف الدولية الرافضة للمشروع التي بدأت بالظهور سواء كانت من الاتحاد الأوروبي، أو روسيا، أو الصين.

 

إن الموقف الأردني يقوم على مبادئ ثابتة راسخة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وإبقاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، هذا الموقف الذي يتماهى مع الشرعية الدولية والقرارات الأممية المختلفة في هذا السياق.

 

إن جلالة الملك يستند في موقفه هذا على الشرعية الدولية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعدل هو مفتاح السلام، ودون إحقاق العدل المتطابق مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لا يمكن أن يحل الاستقرار السياسي في المنطقة، فالأردن من دعاة السلام والاستقرار، والأردن لا يدعو إلى افتعال الحروب ولا هو من دعاتها، وهو الأقدر في الدفاع عن مصالحه الوطنية وأمنه واستقراره، والملك يستند إلى العديد من الشرعيات بدءاً من الشرعية التاريخية للعائلة الهاشمية، والشرعية الدينية التي اكتسبها عبر 14 قرناً منذ بزوغ الإسلام، وشرعية الإنجاز التي تحققت عبر العقود، فالشعب الأردني يقف موحداً خلف القيادة العقلانية والحكيمة في دبلوماسيتها لإفشال مخطط الضم وإسقاط المشاريع المؤثرة على المصالح الوطنية، ويمتلك الأردن مؤسسة عسكرية راسخة الجذور واحترافية على قدرٍ عالٍ من الجاهزية، ويملك أيضاً مؤسسات وأجهزة أمنية ذات مهنية عالية واقتدار فريد من نوعه.

 

وهذه المؤسسات والأجهزة الأمنية قادرة على الدفاع عن الوطن الدولة بكل الظروف للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية، وأحداث الماضي تثبت صحة ذلك.

 

فالأردن الدولة متمثلة بالقيادة والشعب قادرٌ على حماية المصالح الوطنية العليا، ومعروف أن الأردن في الأزمات يأخذ شكلاً آخر نتيجة حالة التوحد بين مكوناته، ناهيك عن دور القيادة الهاشمية الفذة في الحفاظ على المصالح الوطنية العليا باستخدام كافة الوسائل المتاحة.

 

إن مجابهة مشروع الضم الإسرائيلي له تأثيرات واستراتيجية وجودية على الحالة الأردنية، وهذا الأمر يتطلب وجود موقف فلسطيني موحد لمجابهة الأطماع وحركة التوسع، بالإضافة إلى أهمية وجود إسناد عربي من مراكز الثقل في النظام العربي، للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، إن القيادة الأردنية تقف بشموخ وإباء ضد المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم الغور وأجزاء من الضفة الغربية متسلحةً بالإيمان بالحق والقدرة على الدفاع عن الوطن.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق