facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    إغلاق مطعم ومعمل ألبان في جرش   الملك السابق خوان كارلوس يقرر مغادرة إسبانيا إلى المنفى في ظل شبهات فساد تطاله   وزير الداخلية يوعز للحكام الإداريين بمتابعة دوام الموظفين   العثور على جثة شخص أسفل جسر عبدون   الملكية: تسير رحلات إلى إيطاليا وقبرص 8 آب   12 ألف سائح زار البترا خلال عطلة عيد الأضحى   نتائج سلبية لـ 140 مخالطاً لمصابي "أسواق السلام"   انخفاض الطلب على الحلويات بنسبة 50% خلال عيد الأضحى   الأمانة: نقل مخلفات الأضاحي لمكب الغباوي لانتاج الطاقة   احباط محاولة احتيال ب 250 الف دولار مزيفة في عمان  
الحلقة السابعة
التاريخ : 13-07-2020 11:10:42 | المشاهدات 17873

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

في المقال السابق تحدثت عن الحلقات الست التي تتكون منها المنظومة الاقتصادية، وهي الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والتعليم والبنوك، وأوردت كنتيجة نهائية أنه من دون ربط حلقاتها المتداخلة بالحوكمة كحلقة سابعة لا يمكن تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في الاتجاهات التي تقودنا نحو مرحلة جديدة، وربما مختلفة تماما عن السياق القائم حاليا لتجاوز الأزمة المزدوجة الناجمة عن الواقع الاقتصادي، وأزمة جائحة الكورونا، والدروس المستفادة منها.

ولكن قبل أن أتحدث عن الحوكمة كعملية حيوية، تضمن حسن إدارة الاطار الموحد للمنظومة الاقتصادية، أود أن أفسر المعنى الحقيقي لمفهوم "الدعم" الذي قصدته في ذلك المقال، مجيبا على كثير من التعليقات التي ركزت على البعد المادي المباشر لكلمة "دعم" مع أنني أضفت تعبير "التشجيع" في كل مرة ذكرت فيها كلمة دعم "دعم وتشجيع" جميع عمليات التشبيك بين الحلقات أو القطاعات، والمشروعات التي تعتمد على الموارد والمنتجات الوطنية، ومنحها الأفضلية عن سواها، بما في ذلك تمييز جهات التمويل والبنوك التي تمنح القروض للمشروعات الوطنية، وغير ذلك من الإجراءات والمحفزات التي تخلق حالة من التشاركية، ضمن إطار عام مؤسسي له مجلس مشترك من الأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص.

ولأن معظم الأطراف ذات العلاقة تتمتع بالاستقلالية، وغالبا ما تمارس أعمالها بعيدا عن أي تخطيط وطني شامل، ومتفق عليه، لم نتمكن على مدى سنوات طويلة من الاتفاق على تغيير النمط الزراعي على سبيل المثال بالشكل الذي يتوافق مع مفهوم الاقتصاد الكلي للدولة، وظل هذا القطاع يدفع ثمن الانتاج العشوائي، ويعجز أحيانا عن جني المحاصيل وتسويقها، وفي المقابل لم يتمكن قطاع الصناعات الغذائية من إقامة مشروعات ثابتة، نظرا لتلك العشوائية التي لا تضمن غزارة الانتاج واستدامته!

لا بد من إطار ملزم من جانب الحكومة التي يفترض أن تجد آلية لتحديد أسعار المنتجات وشرائها ضمن المعادلة المتفق عليها عند الاستجابة لعملية تغيير النمط الزراعي، بالشكل الذي يخدم مشروعات الأمن الغذائي الوطني، وغيرها من المشروعات الانمائية، ونحن لا نبتدع شيئا غير مألوف أو مجرب على مستوى دول تمكنت من تجاوز أزماتها الاقتصادية، بل وانتقلت إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو والنهوض الشامل بجميع القطاعات، نتيجة الروابط المتينة التي جمعت بينها من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها خطة إستراتيجية ، شاركت جميع الأطراف في صياغتها، وتحمل المسؤولية عن تنفيذها ونتائجها.

هنا تصبح الحوكمة بأبعادها الثلاثة "التشاركية، والشفافية، والمساءلة" الحلقة التي تتحدت معها بقية الحلقات، وتشكل العقد المتين لتلك المنظومة، عندما تتفق تلك الأطراف على تحديد الأولويات والأهداف، ورسم خارطة الطريق، وفق تشاركية تبدا بعملية التفكير مرورا بالتخطيط وصولا إلى الإدارة والتنفيذ، وتقاسم الأدوار وفقا للمسؤولية المشتركة، وحين تحقق الشفافية وضوح الرؤية قبل وضوح المعلومات في جميع مراحل العمل الجماعي، وحين تكون المساءلة حازمة وصارمة لأن أي خلل يصيب إحدى الحلقات سيضر ببقيتها.

جميع دول العالم باتت الآن تتجه نحو مشاريع الأمن الغذائي كأحد أهم الدروس المستفادة من جائحة الكورونا، إلى جانب مشاريع التصنيع الدوائي، ونحن في الأردن بلغنا مرتبة جديدة في المجال الدوائي، فإذا أتممنا المجال الغذائي عن طريق تنمية الثروات المائية والزراعية والحياونية، والصناعات المرتبطة بها، يمكن لنا تحقيق مجموعة من الأهداف دفعة واحدة، لا يفصلنا عنها سوى قرار لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل!

http://www.yacoubnasereddin.com


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق