facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    إغلاق مطعم ومعمل ألبان في جرش   الملك السابق خوان كارلوس يقرر مغادرة إسبانيا إلى المنفى في ظل شبهات فساد تطاله   وزير الداخلية يوعز للحكام الإداريين بمتابعة دوام الموظفين   العثور على جثة شخص أسفل جسر عبدون   الملكية: تسير رحلات إلى إيطاليا وقبرص 8 آب   12 ألف سائح زار البترا خلال عطلة عيد الأضحى   نتائج سلبية لـ 140 مخالطاً لمصابي "أسواق السلام"   انخفاض الطلب على الحلويات بنسبة 50% خلال عيد الأضحى   الأمانة: نقل مخلفات الأضاحي لمكب الغباوي لانتاج الطاقة   احباط محاولة احتيال ب 250 الف دولار مزيفة في عمان  
رويدا رويدا
التاريخ : 27-07-2020 01:05:07 | المشاهدات 4549

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

كانت الإذاعة تنقل لنا صورة صوتية مباشرة من مطار عمان، في ذلك الحين، عن وصول أحد الزعماء في زيارة رسمية لبلدنا، وكان المذيع يروي لنا ما يشاهده بعينيه لحظة بلحظة، خلال تحليق طائرة الضيف في أجواء المطار، إلى أن تحط على مدرج المطار، قائلا “وها هي طائرة الضيف تتوجه رويدا رويدا نحو المكان المخصص لمراسم الاستقبال” ثم يكمل بقية التفاصيل قبل وبعد عزف السلام الوطني لدولة الضيف، والسلام الملكي، واستعراض حرس الشرف إلى أن يغادر الجميع أرض المطار.

 

تذكرت تلك الأيام التي كان فيها الزمان غير هذا الزمان، الذي أصبح فيه التواصل بين قادة الدول يتم عبر تقنيات الاتصال على شبكة الانترنت، وقد تغيرت أحوال العالم كله بعد جائحة كورونا، التي أغلقت بسببها الحدود والموانئ والمطارات، وأصبح السفر عملية بالغة التعقيد والتكاليف، حتى أن الدراسات كلها تجمع على أن قطاع النقل والسياحة والسفر هو الأكثر تضررا من تفشي الوباء، وقد تضرر معه كل شيء يرتبط به من استيراد وتصدير وخدمات وتشغيل للقوى البشرية الهائلة التي فقدت وظائفها بنسب عالية!.

 

في سياق موضوعي وضعت الحكومة مع الجهات ذات العلاقة خطة لإعادة فتح مطار الملكة علياء الدولي ضمن حسابات وإجراءات تتعلق اساسا بحركة الطائرات قدوما ومغادرة، تبعا لمستوى تفشي الوباء من بلد لآخر، وبناء على الحقائق التي أظهرت أن الأردن تمكن من السيطرة عليه محليا، وأن معظم الحالات التي يتم تسجيلها هي لأشخاص قادمين من دول الجوار، ومعظمهم من سائقي الشاحنات، بالإضافة إلى القادمين جوا من عدة بلدان، ويقضون أسبوعين في المناطق المقررة للحجز.

 

قرار فتح المطار مع هذا القدر من التحسب والحذر أثار ردود أفعال مختلفة ومتناقضة، ما بين متفهم للدوافع والتوقيت، وبين منتقد لما يراه نوعا من المبالغة التي تجعل منه قرارا عديم الفائدة، وفي اعتقادي أن الحد الفاصل بين وجهات النظر يكمن في الإقرار بأن عالم ما قبل كورونا، غير عالم اليوم الذي سيظل يتعايش مع هذا الوباء، ربما لسنوات طويلة، ما بين السيطرة على انتشاره، وايجاد المطاعيم واللقاحات التي تحصن المجتمعات، بما في ذلك الولادات الجديدة!.

 

أزمة كورونا مستمرة، وكل ما حصل هو نوع من الاعتياد على المجهول، وضبط المخاوف نتيجة الوعي المتزايد مع الوقت، حول وسائل وإجراءات السلامة الشخصية والعامة، ولا يعني النجاح الذي حققناه في السيطرة على انتشاره في بلدنا أنه بمقدورنا الاقلاع نحو كل البقاع، ولا هبوط الآخرين على مدارج مطاراتنا من دون اتخاذ الإجراءات التي تجعل طائراتنا العائدة، وطائراتهم القادمة تهبط بسلام وتسير على مدارج الأردن، رويدا … رويدا!.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق