facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    العيسوي ينقل تعازي الملك بوفاة نجل شقيق محافظ العاصمة   راصد: 50% من النواب الشباب حجبوا الثقة و77% ممن يفوقون الـ 60 منحوها   إرادة ملكية بتعيين أحمد الخلايلة إماما للحضرة الهاشمية خلفا للربابعة   ولي العهد: نسأل الله أن يشافي مرضانا ويحمي أردننا   بالصور .. الملك والأمير الحسن وولي العهد يتلقون لقاح كورونا   العميد عبدالله عميش مديرا للخدمات الطبية الملكية   16 وفاة و1075 اصابة كورونا جديدة في الاردن   العثور على قنبلة قديمة في وادي شعيب   الدفاع المدني يتعامل مع 1130 حالة اسعافية خلال 24 ساعة   العيسوي ينقل تعازي الملك إلى السعيدات وكراجه  
إدارة الغموض
التاريخ : 24-11-2020 10:31:11 | المشاهدات 11940

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

غالبا ما يكون الغموض مقصودا وناجما عن إخفاء الحقيقة، ولكن يبدو أننا نواجه مرحلة تبدو فيه الحقيقة نفسها غامضة بسب الغموض الذي يكتنف فيروس الكورونا، الذي ما زال يعجز العالم عن التصدي له بصورة قاطعة، وما زالت الدول غير واثقة من أنها تسيطر عليه سيطرة تامة، والأخطر من ذلك أنه يشن موجات متتالية، وكأنه جيش يعمل وفق خطة هجومية منظمة!.

 

خلال موجته الأولى لجأت معظم الدول إلى وسيلة الحظر الشامل لمنع انتشاره على نطاق واسع، ونجحت تلك الطريقة إلى حد بعيد، ولكن على حساب عجلة الاقتصاد وتعطل الحياة العامة في جميع قطاعاتها، ولم يكن ممكنا الصمود لفترات طويلة حتى تم التراجع عن الحظر تدريجيا، ولم نكن نعرف أننا سنصل إلى مرحلة يصعب معها الجمع بين إجراءات الوقاية الصارمة وعودة الأمور إلى طبيعتها.

 

هذه أول مرة في التاريخ الحديث تتساوى فيها الدول على اختلاف إمكانياتها، والشعوب على إختلاف ثقافاتها في التعامل مع خطر وبائي، فما يقال في أمريكا وأوروبا وروسيا والصين، يقال في بقية الدول بشأن إجراءات السلامة، وما تعبر عنه الشعوب من تذمر أو رفض لتلك الإجراءات يجعل العالم وكأنه مدينة واحدة يعيش أهلها أزمة الجائحة بالطريقة نفسها، تسيطرعليهم حالة الغموض حول المستقبل الذي أصبح يحسب من يوم إلى يوم، وكأنهم بانتظار إعصار مدمر!.

 

سواء كان الغموض على مستوى الفرد أو الجماعة، أو على مستوى الدول ومؤسساتها فإن علماء التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية قد وضعوا علما لإدارة الغموض، أو الإدارة في ظل الغموض من أجل تعليم القيادات على اختلاف مسؤولياتها كيفية الوصول إلى العناصر التي تبدد بها الغموض كي تصل إلى نتائج مضمونة، وحلول ناجعة للمشكلات التي يواجهونها، وخاصة تلك الخارجة عن إرادتهم وقدراتهم الذاتية.

 

حالة الاستياء والخوف التي يعيشها الإنسان هنا في الأردن هي ذاتها التي يشعر بها الناس في كل مكان، وربما يعود السبب إلى أن العالم يواجه الوباء بأساليب الإدارة التقليدية، ومن دون تعاون قوي وفاعل، وذلك ما قد يفسر شعورنا بأن هذا الغموض يحتاج إلى إدارة من نوع آخر حان الوقت للتعرف عليها واستخدامها، قبل أن يقودنا الحال نحو مزيد من الغموض واليأس والقلق!.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق