facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    مطالبة بزيادة عدد الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفى جرش   عناب تلتقي رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي   ضبط 77 مخالفا للحظر الشامل في الزرقاء   عبيدات: حظر الجمعة مستمر والاصابات قد تنخفض في النصف الاول من نيسان   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تهريب بالتنسيق مع دائرة الجمارك العامة   الغذاء والدواء تنفي إجازة لقاح أردني خاص بفيروس كورونا   عبيدات: حظر الجمعة يقلل الاصابات والوفيات وواجب الحكومة الحفاظ على الارواح   ولي العهد يعزي بوفاة "ابو يوسف" الذي شرب معه الشاي في مأدبا   266 شخصا خالفوا الحظر الشامل حتى الساعة 7 مساء   23 وفاة و3644 إصابة كورونا جديدة في الأردن  
سد الفراغ الحزبي
التاريخ : 15-02-2021 09:51:56 | المشاهدات 1362

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

في هذا الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام على الوضع الوبائي وأثره المتفاقم على الاقتصاد الوطني يطرح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية ضرورة تطوير عمل تلك الكتل وتفعيل دورها من خلال برامج واضحة، لتكون نواة لأحزاب برامجية، وقبلها بوقت قصير دعا جلالته إلى مراجعة عملية الإصلاح السياسي، بما في ذلك قانون الانتخاب، وقانون الأحزاب، وقانون الإدارة المحلية.

 

ليست هذه المرة الأولى التي يوجه فيها جلالة الملك التفكير نحو البعد السياسي للدولة التي تدخل إلى مئوية ثانية من عمرها، وقد عاشت تجربة الأحزاب منذ تأسيس الإمارة، ومرت في مراحل صعبة وحساسة وصدامية أحيانا، لكنها كانت جزءا من الحياة السياسية للدولة بغض النظر عن نجاحها أو فشلها، ولم يكن الأردن أفضل حالا مما هو عليه اليوم من النواحي الاقتصادية، وإن كانت متطلبات الحياة بسيطة في شكلها ومضمونها!.

 

الاصلاح السياسي، أو الحيوية السياسية هنا ذات أهمية عالية لدولة تعيش في هذه المنطقة من العالم، يتم فحص قوتها من خلال تكوينها السياسي ونظامها الإداري، وليس قوتها العسكرية أو الاقتصادية وحسب، بل إن غياب تلك الحيوية السياسية يفقد بعض الدول جانبا كبيرا من أهميتها في عملية التوازن الإقليمي، والمكانة على الساحة الدولية، وليس ممكنا لأي بلد أن يغفل بعض المعايير الدولية بشأن مستويات الحرية والديموقراطية والحقوق المدنية وحقوق الإنسان والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، عند تشكيل صورة وسمعة الدول عالميا، بغض النظر عن الاستخدامات غير البريئة أحيانا لتلك المعايير!.

 

لدينا فراغ من هذه الناحية، ليس في غياب الفاعلية السياسية للأحزاب ولكن في الخطاب السياسي الوطني الذي يفترض أن يعبر ضمن الجوامع المشتركة عن المصالح العليا للدولة، وعن خياراتها الداخلية والخارجية، وعن منجزاتها وطموحات شعبها ومستقبله، ودعوة جلالة الملك لرؤساء الكتل البرلمانية لتكون نواة لأحزاب برامجية تصب في هذا الاتجاه، من أجل وضع  حد  لبعض مظاهر الفوضى الفكرية المستخدمة في الحياة السياسية التي نعيشها، والتي تتسرب من خلالها أجندات وأهواء وخلافات ما كان لها أن تؤثر على الساحة الوطنية لو كان الشأن السياسي منظما على أسس فكرية، وأحزاب ذات برامج واضحة المعالم، وتيارات تمثل الاتجاهات السياسية الوطنية على أفضل وجه.

 

الكتل النيابية في مجلس النواب، والمجلس نفسه أمام اختبار حقيقي لقدرته على تولي مهمة عاجلة وفاعلة من هذا النوع، فمنطقتنا مرشحة لصياغة جديدة لواقعها السياسي، والأردن في مكانته ودوره وموقعه بحاجة لكل عناصر قوته الداخلية كي يأخذ مكانته التي يستحقها.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق