facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    مطالبة بزيادة عدد الكوادر الطبية والتمريضية في مستشفى جرش   عناب تلتقي رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي   ضبط 77 مخالفا للحظر الشامل في الزرقاء   عبيدات: حظر الجمعة مستمر والاصابات قد تنخفض في النصف الاول من نيسان   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تهريب بالتنسيق مع دائرة الجمارك العامة   الغذاء والدواء تنفي إجازة لقاح أردني خاص بفيروس كورونا   عبيدات: حظر الجمعة يقلل الاصابات والوفيات وواجب الحكومة الحفاظ على الارواح   ولي العهد يعزي بوفاة "ابو يوسف" الذي شرب معه الشاي في مأدبا   266 شخصا خالفوا الحظر الشامل حتى الساعة 7 مساء   23 وفاة و3644 إصابة كورونا جديدة في الأردن  
نحن وأمريكا وأشياء أخرى
التاريخ : 22-02-2021 11:58:52 | المشاهدات 1590

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

الآن أصبحنا نعرف بشكل أوضح أن الأردن تعرض لضغوطات كبيرة خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويمكننا القول إنه كان على علم من مراكز القرار بالمسائل التي لا يمكن المساومة عليها مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وفي مقدمتها مصير القدس، والوصاية الهاشمية على مقدساتها، ومبدأ حل الدولتين كأساس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

 

ويستخلص من التحليلات التي أعقبت مرحلة ترامب، وتزامنت مع رئاسة جو بايدن، أن الضغوط على الأردن تركزت على أمرين أساسيين، أولهما عدم استباق الأحداث بالنسبة لخطة كوشنير في المنطقة، وثانيهما عدم تحويل ما هو مرفوض بالنسبة للأردن إلى موقف مناهض لسياسة الرئيس ترامب التي اتسمت بالقطيعة في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، فضلا عن وقف الدعم لمنظمة غوث اللاجئين "الأنروا" وغير ذلك مما اعتبره الأردن سياسات تضر بالمصالح المشتركة بين البلدين.

 

يسود الاعتقاد الآن بأن تلك السياسات محل مراجعة شاملة من الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا شأن يخص أمريكا ومصالحها وسمعتها وصورتها الدولية، ولكنه ينعكس حتما على مكانة الولايات المتحدة التي فقدت الكثير من تأثيرها، لكثرة ما ارتكبه ترامب من أخطاء فادحة، سواء تجاه التزامات بلاده العالمية، أو التهديد بالقوة العسكرية، دون إدراك منه بأن عناصر القوة الحقيقة قد تبدلت، وأن عوامل أخرى مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والقدرة على الرد أعادت الحسابات عند الجميع بما في ذلك البنتاغون الذي اختلف مع الرئيس مرارا وتكراراً!.

 

ما هو الموقف الذي تبناه جلالة الملك؟ وهنا نجد الإجابة في عدد من الخطابات والكلمات والتصريحات التي أدلى بها في مناسبات عديدة، إنه موقف يستند إلى أن الحياة على الأرض لا يمكن أن تستقيم من دون القيم والمبادئ والأخلاق، وأن فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية مآله الفشل على مر التاريخ، وأن السلام لا يتحقق لبعض البشر دون سواهم، وأن العدالة هي الحد الفاصل بين الظالم والمظلوم، والمتكبر والمستضعف، والغني والفقير، وأن نظرية الأمن والتعاون الدولي يجب أن تحقق مصالح الجميع، بدل أن يفرض القوي مصالحه على الضعيف.

 

يتوقع كثيرون أن سياسة الرئيس بايدن ستكون أكثر انفتاحا على الأردن، وأكثر ضمانا لمصالحه، ولكني لا أبالغ إذا قلت إن بايدن بأمس الحاجة إلى أن يسمتع جيدا لجلالة الملك حين يلتقيه قريبا، لأن الرسائل التي حاول التعبير عنها على مدى الأربع سنوات الفائتة لشخص لم يكن يسمع سوى صوته، يمكن أن يسمعها الرئيس الجديد، ومفادها أن أمريكا تستطيع استعادة مكانتها بالعودة إلى قوة القيم والمبادئ العليا التي تبنتها في سالف عهدها، وليس بالقوة العسكرية غير الأخلاقية ولا الإنسانية، ولا مضمونة النتائج!.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق