facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    منتدى الاستراتيجيات: أجور القطاع العام تشكل تحدياً هيكلياً في النفقات العامة   النيابة العامة لأمن الدولة تنهي التحقيق بقضية تهديد امن واستقرار الأردن   القوات المسلحة تحتفل باستلام أجهزة ومعدات من (DTRA) الأمريكية   64 وفاة و2699 إصابة كورونا جديدة في الأردن   ابوقديس: سيناريوهات للقبول الجامعي وايقاف التجسير للتخصصات الراكدة تدريجيا   الأميرة دينا رئيسا فخريا للصندوق الأوروبي لأبحاث السرطان وعلاجه   وزير الشباب يلتقي سفيري أستراليا وهولندا   الخصاونة: لجنة وزارية لتطوير القطاع العام   تعميم على الجامعات للسماح بالتسجيل للصيفي وتأجيل الرسوم   الحكومة: السماح بصلاة الجمعة لمدة ساعة ينطبق على المسيحيين  
لابد أن نفهم
التاريخ : 22-03-2021 07:33:54 | المشاهدات 1492

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

يبدو أننا قد بلغنا اليوم ذروة الأزمة في حربنا على وباء الكورونا، وسبق لي أن قلت في أحد مقالاتي إن موازين القوى تميل حتى الآن لجانب الوباء في الحرب العالمية القائمة حاليا، ذلك أن الإصابات والضحايا في ازدياد، وما يزال العلم يسعى إلى ايجاد دواء محدد وناجع للمرض، وما يزال كثير من الناس يتهربون من أخذ اللقاحات، رغم أنها الوسيلة الوحيدة الآن لتجنب الإصابة بالفايروس.

لم يكن في حساباتنا أن الوضع الصحي سيتدهور عندنا إلى هذا الحد، خاصة وأننا قد أحسنا التعامل مع الوباء في هجمته الأولى، ولم يكن في بالنا احتمالية عدم الفوز في الاختبارات التي كنا قد تجاوزناها بنجاح فائق خلال العام الماضي، فقد تجلت أمامنا بعض الحقائق الأكيدة، وأهما تلك المتعلقة بإدارة العمليات كلها من داخل المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات حيث يجري التقييم الموضوعي للوضع الصحي أولاً بأول، وتتخذ القرارات بمستوى عال من التشاركية والشفافية والمتابعة الميدانية.

الغريب أن ذلك النهج في إدارة أزمة خطيرة من هذا النوع، قد تراجع الآن ونحن في أمس الحاجة إليه، والأكثر غرابة ذلك الاستهتار والتراخي الذي ظهر فجأة في غير مكانه وموقعه ووقته، حيث تواجه الدولة ظروفاً صعبة محلياً وإقليمياً ودولياً، على أننا كنا على علم مسبق بالترهل الإداري القائم في كثير من مؤسساتنا العامة والخاصة، ولكننا لم نكن نتوقع حدوثه في مستشفى حديث مزود بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، لتزهق أرواح نتيجة توقف الأوكسجين

يمكن للبعض أن يعتبر ما جرى حادثا مؤسفاً، ولكن من الأفضل أن نراه جرس إنذار ينبهنا إلى أن مسؤولية هذا الوضع الداخلي يتحملها الجميع، فقد كان بالإمكان أن يكون ذلك المستشفى وغيره من المستشفيات خاليا من إصابات الكورونا أو ٍفي حده الأدنى لو أنا أخذنا على محمل الجد الإجراءات الوقائية، واحترام أوامر الدفاع، ومتطلبات السلامة العامة، وهذه مسألة ليست من الماضي بل هي الحاضر والمستقبل إذا كنا نريد محاصرة الوباء والانتصار عليه.

لا شيء أسهل من انتقاد الحكومة في كل شيء، تلك هي الوصفة التي يتبعها المنتقدون، فهي إن فرضت حظراً كلياً أو جزئياً مخطئة، وإن رفعت الحظر كليا أو جزئيا مخطئة أيضاً، فلا هي قادرة على تبرير قرارتها، وليس هناك من هو مستعد للتبرير نيابة عنها، وتلك الظاهرة في حد ذاتها أزمة داخل الأزمة.

لا بد أن نفهم، أي لا بد أن نعطي للأشياء معانيها، وأن نعي أيضاً، أي أن ندرك الواقع والحقائق كما هي، أننا محاطون بقدر هائل من الوعي الزائف الذي يدفعنا إلى الخلاف والتشكيك والاتهام، ونحن أشد ما نكون بحاجة اليوم إلى الوعي الحقيقي اٍلذي يدفعنا إلى التضامن القوي، والعزيمة الصادقة لكي ننقذ بلدنا من هذا المأزق الذي وضعنا أنفسنا فيه!


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق