facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز   تعليق عمل كافة مراكز التطعيم يومي الخميس والجمعة   انجاز طبي عالمي بقسطرة الدماغ بمستشفى الملك المؤسس  
هل أنت تعيش في الأردن
التاريخ : 09-06-2021 01:53:58 | المشاهدات 43

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

حظي مقالي السابق "لعبة الأحجام" بتعليقات متناقضة ما بين مؤيد لما ذهبت إليه من أن موقفنا تجاه أنفسنا سييء للغاية، وأننا لا نقدر ذاتنا حين لا ندرك مكانة الأردن في التوازنات الإقليمية، وما بين منتقد لبعض الأسباب التي أوردتها في المقال، والتي ترتبط بسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التعبير عن مشاكلنا الداخلية، مما يعطي انطباعا بأن الدولة منخورة من داخلها ، ويرى بعض هؤلاء الأصدقاء الأحباء أن في ذلك نوعاً من تحويل الأنظار عن المشكلات الحقيقية التي نعيشها، وفي مقدمتها الفساد، والمديونية، والفقر، والبطالة، والسياسات التي أنتجت جميع تلك الأزمات، حتى إن أحد المعلقين سألني مستنكرا: "هل أنت تعيش في الأردن" ؟

نعم يا سيدي، أنا أعيش في الأردن، وأعرف وأفهم كل ما يجول في خاطرك، وفي خاطر المعلقين الذين أوردوا بعض الحقائق أو المظاهر المقلقة في تعليقاتهم، مثل: غياب التخطيط الإستراتيجي لمعالجة الاختلالات القائمة، والتناقض في التصريحات الصادرة عن المسؤولين في العديد من القضايا إلى درجة الاستخفاف بالعقول، ودعني أقول بصدق وأمانة إن تنبيه "الكاتب" على ضرورة الانتباه لما قد يشكل ضررا على الدولة يفوق في خطورته طبيعة الأزمات المحلية،  إنما هو نوع من التنبيه أو التحذير من إهمال بعض العوامل التي تمس مكانة الدولة في البعدين الإقليمي والدولي، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإقليم على هذا القدر من الصراعات، مثل إقليم الشرق الأوسط!

ذلك التنبيه موجه أولا إلى القائمين على إدارة شؤون الدولة أكثر من غيرهم، وثانيا إلى المعنيين بحاضر ومستقبله هذا البلد، وهم المواطنون جميعا، ليس من أجل أن يتوقف أحد عن الكلام بكل مستوياته، بل من أجل أن تدفعنا تلك المخاطر المتعلقة بمكانة الدولة وقوتها في الإقليم، واحتمالات التأزيم المتصاعد،  إلى أخذ مشكلاتنا المحلية مأخذ الجد، وإلزام أنفسنا بالتصدي لها والتغلب عليها بصورة عاجلة وقاطعة.

غياب الثقة يتفاقم يوما بعد يوم، ونحن بأشد الحاجة إلى البحث عن الجوامع المشتركة على أرضية صلبة لحوار وطني حقيقي ومنطقي، ولعل عملية الإصلاح الشامل التي نتطلع إليها، بأبعادها السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، تسهم إذا ما تحولت إلى حقيقة واقعة وإجراءات عملية، وتشريعات ضرورية، في رسم خارطة الطريق للخروج من أزماتنا الراهنة، ولكن الأهم يكمن في مصداقية التوجه وسرعته؛ وسرعة التوجه، لأننا في سباق مع الزمن.

نحن جميعا نعيش في الأردن، وكلنا نريد أن يكون عيشنا فيه كريما، مثلما يتوجب علينا أن نكون له سندا وعزوة، وبذلا وعطاء، فهو ملاذنا الأول والأخير.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق