facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالأسماء .. طرق مغلقة بسبب تراكم الثلوج   المتنبئ الشاكر: ذروة الثلوج قبيل منتصف الليل   ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز  
أسئلة وأجوبة
التاريخ : 16-08-2021 09:37:29 | المشاهدات 43

بقلم :

كل القضايا التي يجري حولها نقاش أو حوار وطني منذ تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تطرح أسئلة مشروعة حول قوانين الانتخاب، والأحزاب، والإدارة المحلية، ومقاصد تمكين الشباب والمرأة، وأولوية الإصلاح السياسي على مسارات الإصلاح الاقتصادي والإداري والاجتماعي، وتتمحور تلك الأسئلة كلها حول سؤال محدد: كيف ستكون الحال عندما تطبق تلك القوانين على أرض الواقع، ونحن ما زلنا نعاني من أزمة اقتصادية عميقة ومعقدة؟.

 

هناك رابط قوي في كل الأسئلة ما بين السياسة والاقتصاد، حتى بلغ الأمر حد السؤال: كيف للأغلبية أن تنتمي لحزب ما، أو تترشح للانتخابات وهي تعاني من وضع معيشي صعب؟ وتتوالى أسئلة أخرى عن قدرة الأحزاب على استيعاب العوامل الاجتماعية التي تلعب دورا حاسما في نتائج الانتخابات البرلمانية منذ عدة عقود، وأين ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسمعون عنه منذ عدة سنوات؟ وغير ذلك الكثير من الأسئلة المحيرة!.

 

بين أن تكون هذه الأسئلة نابعة من حرص على رؤية الأردن يتقدم إلى الأمام من خلال نقلات نوعية متتالية، وبين أن تكون نابعة من اليأس وغياب الثقة، وحالة اللامبالاة، بدأت الأغلبية الصامتة تعبّر عن نفسها بصورة أكثر وضوحا، وهنا تأتي الأجوبة لتكون مقياسا يكشف لنا أن الحس الوطني سليم وحقيقي، وإيجابي أيضا، وأن الأجواء العامة تبدو أكثر تحسّنا مما كانت عليه قبل أشهر قليلة.

 

الأجوبة حين تكون صادقة ومنطقية تزيد من مساحة الحرص، وتفتح أبواب الأمل على إمكانية تحقيق أهداف يملكها المواطن أكثر مما تملكها الأحزاب والبرلمان والبلديات، إنه يملك حق الإقبال على الانتخاب أو النأي بنفسه عنها، ويملك حق الاختيار، ويحمل مسؤولية ما اختار، ونحن جميعا نقف اليوم أمام المرآة التي تعكس صورتنا، في بلد يريد قائده جلالة الملك عبدالله الثاني أن يرى أحزابا برامجية، قادرة على الوصول إلى البرلمان، وتستطيع تشكيل الحكومات، وتكون مسؤولة عن الشؤون العامة، وتختار الأكفياء ليكونوا وزراء ونوابًا وأعضاء في البلديات، وفي إدارة المؤسسات العامة والخاصة.

 

ليست وحدها القوانين - مهما كانت محل قبول من الجميع- تكفي لكي تحدث التغيير أو التحديث، وإنما أولئك المستعدون لترجمة معاني المشاركة في اتخاذ القرار إلى صوت يملكه الواحد منهم، ويضعه في الصندوق وهو مطمئن أنه اختار من يمثله، ويعبّر عن طموحاته، ومصالحه، ومستقبله أو مستقبل أبنائه.

 

كل الأسئلة ممكنة، وكل الأجوبة ممكنة أيضا حين نقرر جميعنا أن الآلية السياسية ستقودنا حتما إلى الآليات التي نصلح بها كل شيء؛ فالسياسة ليست رفاهية، إنها الأمانة الأكثر مسؤولية، بل هي الرأس السليم القادر على حل المشكلات وإدارة الأزمات بجدية واقتدار، ونحن اليوم معنيّون بالعقل الجماعي الذي يقودنا نحو مئوية ثانية من عمر هذه الدولة التي تناضل من أجل أمنها واستقرارها وازدهارها، والحفاظ على مكانتها ومصالحها على المستويين الإقليمي والدولي.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق