facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالأسماء .. طرق مغلقة بسبب تراكم الثلوج   المتنبئ الشاكر: ذروة الثلوج قبيل منتصف الليل   ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز  
اللحظـة الزمنية لتفعيل الأوراق النقاشية
التاريخ : 06-09-2021 12:43:22 | المشاهدات 43

بقلم : د. عبدالكريم ابو دلو

هوا الأردن - بالوقت الذي ترتب فيه اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أوراقها النهائية، بما تضمنته من أفكار لصياغة مستقبل الأردن السياسي؛ وبالأخص بمجال قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية وما يتصل بهما من أحكام دستورية. فحري أن تكون الأوراق النقاشية لجلالة الملك هي المرجعية الفكرية، الذي استمدت منه اللجنة رؤاها الإصلاحية؛ لما تحتويه من طروحات متقدمة بنظرتها إلى شكل الدولة وعلاقة سلطاتها ببعضها وأهمية المواطنة الفاعلة ببناء الدولة.

 

إن الزمن الذي يعج بعمل اللجنة الملكية، هو الزمن الذهبي لاستثمار الأفكار الملكية وتفعيل طروحاتها السياسية والتقاط مبادئها النبيلة، تدفع بالدولة الأردنية لمستقبل مشرق، وتمضي بها قدما إلى بناء منظومة دستورية تواكب المتغيرات العالمية وتعزز علاقة الإنسان بدولته.

 

ويعتبر من أبرز الغايات التي يهدفها جلالة الملك من الأرواق النقاشية هي تحقيق النظام الديمقراطي الكامل، الذي يتفعـّل بإقامة الحكومات البرلمانية؛ بوصفها من أدوات الحكم الرشيدة، المبنية على التوازن بين السلطات، وفق معايير سامية بتشكيلها وعملها، ويتكرّس بإعمال مفهوم المواطنة الفاعلة.

 

إن تحقيق هذه الغايات وفق إضاءات الأوراق النقاشية، يتطلب العديد من التعديلات الدستورية والقانونية.

 

فعلى صعيد الأحزاب السياسية، شددت الأوراق النقاشية على ضرورة وجود الأحزاب السياسية الفاعلة بقواعد ممتدة على مستوى الوطن، والقادرة على التعبير عن أولويات المجتمعات المحلية ومصالحها، ضمن برامج وطنية قابلة للتطبيق، مما يؤهلها الى التنافس بالانتخابات وفق أسس برامجية، تمكنها من المشاركة بالحكم.

 

إن انتاج قانون جديد للاحزاب السياسية وما يرتبط به من تعديل مواد الدستور، يجب أن يهدف إلى تحقيق هذه الرؤية الملكية للأحزاب، ببناء منظومة تشريعية تحترم الغاية الملكية من وجود الأحزاب السياسية، ويتضمن الأدوات الكفيلة بتحقيق تلك الغاية.

 

وفيما يخص قانون الانتخاب لمجلس النواب، بيّـن جلالة الملك أن النيابة هي توازن بين المصالح المحلية والوطنية، لذلك يجب عكس هذا المفهوم للنيابة عند تصميم النظام الانتخابي، مع الأخذ بالاعتبار أيضا الاهتمام الملكي بتحفيز الأحزاب على المشاركة بالانتخابات على أسس برامجية، بالإضافة لحق الأفراد الأصيل بالترشح للانتخابات.

 

وعلى صعيد متصل، بثّ جلالة الملك مجموعة من الأفكار الهادفة لتطوير عمل مجلس النواب، فحري باللجنة التقاط هذه الأفكار بمعرض إجراء التعديلات الدستورية.

 

فعندما أشار جلالة الملك لدور مجلس النواب بتشريع قوانين ذات أولوية، يصب تنفيذها في خدمة مصالح وطنية عليا، كأن جلالته يشير إلى أهمية تصنيف القوانين التي يشرعها مجلس النواب، مثلما هو الحال الدستوري ببعض الدول. فتصنف مثلا لقوانين ذات أولوية (أساسية) وقوانين عادية، وهذا يتبعه اختلاف بتعامل الدستورمع هذه التصنيفات وما يرتبه عليها من آثار.

 

ولم تغب عن الأوراق النقاشية فكرة مساءلة النواب، بتركيز هدف النائب الحقيقي خدمة الصالح العام، فمن ينحرف عن هذا الهدف بالسعي لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية، يعتبر تخليا عن مسؤوليات النائب الرئيسية وشكلا من أشكال الفساد يوجب المحاسبة.

 

تفتح هذه الأفكار الريادية نوافذ التفكير عن حالات مساءلة النائب ووسائل محاسبته الفاعلة، فلماذا لا يتم التفكير بسحب النيابة من النائب الذي ينحرف عن مهامه الأصيلة في خدمة الصالح العام؟.

 

وبما أن هناك توجها لإقرار القوائم الحزبية، هل يمكن للحزب طلب سحب النيابة عن ممثله إذا خالف مبادئ الحزب وبرامجه أو تخلى عن الحزب واستقال منه، كون الحزب طريقه للمقعد النيابي؟ على أن يكون ذلك مضمونا برقابة المحكمة الدستورية.

 

إن الإيمان بالأوراق النقاشية رافعة من روافع الاصلاح السياسي، يقتضي سبر أغوار هذه الأوراق؛ عنوانا وفكرا وموضوعا، وتبني ما ورد بغلالها من مبادئ وقواعد وأحكام، بكونها مصدرا ماديا لعمل اللجنة، وبتحويلها إلى أحكام دستورية أو مواد قانونية ملزمة.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق