facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    ارتفاع أسعار الاسمنت الأسود المكيس محليا   عدد الكتب المباعة في إربد يتجاوز الـ 10 آلاف كتاب سنويا   الوقود يستحوذ على 40 % من الكلف التشغيلية لـ"الملكية الأردنية"   رئيس البلقاء التطبيقية: توجه لإعادة النظر في الخطط الدراسية   فك الأساور الالكترونية عن 15 مشجعاً رياضياً   الكهرباء الوطنية: استمرار العمل بالتوقيت الصيفي "أمر مفيد" للنظام الكهربائي   العمل توضح حول دوام القطاع الخاص بعد تثبيت التوقيت الصيفي   المفلح: ننتظر تفويض المالية لصرف مساعدات لمتضرري «اللويبدة»   الرفاعي للمعلمين: تحية لمن يصوغون عقول الأجيال   الجغرافي الملكي يحتفي بأسبوع الفضاء العالمي  
أهداف التمدد الاسرائيلي
التاريخ : 12-06-2022 01:23:25 | المشاهدات 43

بقلم : أ.د. أمين مشاقبة

هوا الأردن - يأتي التمدد الأمني الاسرائيلي خدمة لاهدافها الاستراتيجية في الضغط على ايران والوقوف على مقربة جغرافية منها، وحماية لامنها لا آمن دول الخليج العربي، ويربك هذا الوجود بعض الدول الخليجية، بعد أن وقعت كل من الإمارات والبحرين واسرائيل على اتفاق ابراهام وتوسيع قاعدة الدول المطبعة لنشر السلام في المنطقة.

الولايات المتحدة تضغط بهذا الاتجاه بعد أن سحبت العديد من قواتها من العراق وبعض المناطق الاخرى بعد الانسحاب من افغانستان، وتركز الان في سياستها على ما يجري في اوكرانيا، وتمدد حلف شمال الاطلسي للحدود الروسية، وقضية بحر الصين جنوب شرق آسيا، وها هي اسرائيل تملأ الفراغ العسكري الامريكي تحاول الهيمنة العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية على المنطقة العربية برمتها، وهو ما يعني السلام من اجل الازدهار، أي العودة الى صفقة العصر، إذ تنسحب الاولايات المتحدة تدريجيا من المنطقة وتأخذ اسرائيل سياسية ملء الفراغ والهيمنة على المنطقة اقتصاديا وتكنولوجيا وتسعى لان تكون دولة لحماية بعض الدول خوفا من ايران والتمدد الشيعي في المنطقة، ناهيك عن منع ايران من الوصول لمسعاها النووي, بعدم تجديد الاتفاق النووي, او التهيؤ لضربة عسكرية تؤخر من وصول ايران لتخصيب اليوارنيوم.

إن وجود محطات رادار متطورة في منطقة الخليج العربي لا يخدم الا المصالح الأمنية لاسرائيل وتشكل استفزازا قويا لايران، فالمصيبة اقناع بعض الدول العربية أن ايران هي العدو الأول بدل اسرائيل المحتلة لاراضي الشعب الفلسطيني والتي تتمدد في الضفة الغربية من خلال ما يزيد عن 150 مستوطنا، 750-820 الف مستوطن وتهويد القدس بالكامل.

والتساؤل المطروح هل لدى اسرائيل كحكومة او الشعب تصورا لحل القضية الفلسطينية في المدى المنظور، هناك حالة انزياح لدى الشعب الاسرائيلي وبالذات المستوطنين نحو اليمين المتطرف بنسبة تزيد عن 75%، إذ لا يوجد تصور واضح او معلن الا عدم قيام اي شكل من الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني, وان القدس موحدة عاصمة لاسرائيل وعدم تفكيك المستوطنات, وحتى زيارة بايدن الرئيس الامريكي لن تغير شيء في الموقف الاسرائيلي بل على العكس ستدفع بمزيد من انخراط بعض الدول العربية للتعامل مع اسرائيل على اساس انها حمامة السلام بالمنطقة.

إن التوجهات السياسية الاسرائيلة الامريكية في المنطقة هدفها الرئيس مزيدا من الاختراق والهيمنة الاسرائيلية على الدول العربية على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وهم الخاسر الاول من كل هذه المعادلات السياسية التي تحاك في المنطقة.

ان عدم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف هو ضد المصالح الوطنية الاردنية، وضد مفهوم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وان القفز من فوق المصالح الاردنية لمزيد من التقرب نحو اسرائيل امر مضر ومقلق للسياسية الاردنية, ان تقرب واختراق اسرائيل للعديد من الدول العربية هدفه الرئيس عدم حل المعضلة الاساسية وهي القضية الفلسطينية والقفز عنها وان تحل على حساب اطراف اخرى اهمها الاردن، وهذا مرفوض جملة وتفصلا.

إن الكارثة الاكبر اذا انضمت السعودية لهذا الركب بعد زيارة الرئيس الامريكي للمنطقة وهذا سيزيد من الضغط على الاردن الذي يواجه تحديات اقتصادية كبرى، صحيح ان العلاقات الاردنية الخليجة علاقات اخوية قوية لكن التقدم نحو قبول اسرائيل يشكل طعنة بل تقليل حجم الدور الاردني, ونرى اهمية ان يكون هناك لقاءات عربية – عربية للاتفاق على الحدود الدنيا بما لا يضر بمصالح الدول العربية واعادة الروح لمفهوم الامن القومي العربي بدل التركيز على مفهوم الامن الاسرائيلي.

ان شيطنة ايران كما تريد اسرائيل لا يخدم مصالح الدول الخليجية مطلقا فهي الجغرافيا، والديمغرافيا، والتاريخ، والدين، فتجسير العلاقات معها اهم من تجسير العلاقات مع اسرائيل المحتلة لاراضي شعب مقاوم ما دامت به روح، هناك جولات دبلوماسية عبر العراق لاعادة الروح للعلاقات السعودية – الايرانية وهذا شيء مهم وفي نفس الوقت هناك علاقات ودية بين ايران وكل من عُمان, قطر, الكويت, فالسياسة العقلانية الواقعية هي المطلوبة اليوم في التعامل مع ايران وليس تبني وجهة النظر الاسرائيلية التي هدفها الرئيس هو خدمة مصالحها فقط لا غير ,ان الضغوط الامريكية على العديد من الدول العربية نابعة من العقل الاسرائيلي الذي لا يفكر الا من في مصالحه وعلى حساب مصالح المنطقة وشعوبها, آن الاوان للتفكير بطريقة اخرى قبل أن ينقلب السحر على الساحر.


أذا اعجبك المقال شارك معنا