facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    في جامعة فيلادلفيا قسم هندسة الطاقة المتجددة يستقبل الطلبة مطلع العام الدراسي الجديد   جامعة فيلادلفيا تطلق برنامج الماجستير في المحاسبة   وزير الشباب يحاور طلبة عمان الأهلية حول قانون اللامركزية   اختتام ورشة عمل مهارات البيع في جامعة الشرق الأوسط   "النقد" يتوقع استقرار التضخم في الاردن عند نحو 2.5% في 2017   صحيفة إسرائيلية: قتلنا الأردنيين لأننا ننظر للعرب بدونية واستعلاء   بالتفاصيل .. المداهمة الأمنية التي أصيب بها شرطيان في منطقة التاج بعمان   معالي الوزير .. قبل ان تتحدث عن المهنية .. تأييدك للحديث أو التقرير وشطب البوست دليل على ماذا .. شاهد الصور   السعود : صور القاتل الاسرائيلي "زيف" مستفزة للشعب الاردني   العناية الإلهية تنقذ سائق قلاب من موت محقق في الطفيلة  
تحريك الساكن !
التاريخ : 03-05-2017 12:30:56 | المشاهدات 24815

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

هوا الأردن - منذ سنوات طويلة ونحن ننتقد منظومة التعليم في بلدنا ، نشعر بأنها لا تلبي طموح بلد مثل الأردن يشكل فيه الإنسان الثروة الحقيقية ، ليس لأن ثرواته الطبيعية محدودة ، بل لأنه أقام حول تلك الثروات القليلة مفهوما نضاليا كبيرا للحياة ذاتها ، فقد اخترعنا حالة أردنية استطاعت أن تعطي لأجزاء من وطننا العربي الكبير أفضل ما لديها من خبرة صنعناها من تجربتنا الخاصة بنا ، فلم يكن التعليم وحده السبب في تكوين هذه الحالة الاستثنائية .

وثمة فرق كبير بين أن ننظر إلى التعليم في جميع مرحلة على أنه سيئ ، وبين أن ننظر إليه على أنه ليس ملبيا لحاجاتنا في ضوء التطورات التي طرأت على نوعية المعرفة التي يعيشها عالمنا المعاصر ، والتحديات الناجمة عن طبيعة الإقليم الذي ننتمي إليه ، الأمر الذي أوجد حالة السكون التي تحولت إلى نوع من الجمود ، وربما التثاقل في مراجعة منظومتنا التعليمية ، لشعورنا بأن ذلك التراكم الطويل لمشكلات التعليم وتعقيداته يتجاوز قدراتنا على التصدي لتلك المشكلات ، والاكتفاء بالشكوى والتذمر !

أعتقد أن الورقة النقاشية السابعة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، والتي جاءت متممة لما سبقها من أوراق ، جاءت لتحرك الساكن في وقت مناسب جدا لتؤكد على أن الوضع الإقليمي لا يجب أن يكون عائقا أو مبررا لانتظار ما ليس واضحا بعد ، وأن جلالة الملك مطمئن لوضعنا السياسي والأمني ، ويريد من القطاعات الوطنية أن تخرج من جمودها ، وأن تواصل مسيرة الإصلاح الشامل بكثير من القوة والعزيمة والثقة بالنفس .

مع مطلع الأسبوع الحالي شاركت شخصيا بعدة مناسبات تركزت على تطوير التعليم في جميع مراحله ، تأسيسا على الورقة النقاشية الملكية التي جاءت تحت عنوان " بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة " ولعل عناوين محاورها تشكل في حد ذاتها منطلقات لتفكير معمق يسفر عن مقترحات محددة ، وحلول ناجعة بناء على تفكير إستراتيجي وخطط مدروسة ، وإجراءات ملموسة ، خاصة عندما نتحدث عن الاستثمار في مستقبل أبنائنا ، وعن قطاع التعليم الذي وصفه جلالة الملك بأنه قطاع إستراتيجي في بلد يتطلع لأن يكون منارة للعلم والمعرفة ، ونموذجا في تحديث التعليم في الوطن العربي .

لقد أنشأنا منذ ثلاث سنوات مجلسا عربيا لحوكمة الجامعات العربية ، وتشرفت بتكليف المؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية لي بإدارة أمانته العامة التي تتخذ من عمان مقرا لها ، ومنذ ذلك الحين ونحن نعمل على وضع دليل لحوكمة مؤسسات التعليم العالي ، وتحويل الجامعات إلى بيوت خبرة لحوكمة القطاعات التي تؤمن بأن الحوكمة هي عملية ضرورية لتحويل الأفكار إلى واقع حقيقي ، إذا ما توفرت شروط الحوكمة من خلال القوننة والمأسسة ، لضمان تطبيق معاييرها القائمة على المشاركة والشفافية والمساءلة .

وفي العملية التعليمية يجب أن تتم حوكمة الإدارة التعليمية والمناهج والمساقات ، ووضع ضوابط لكل شيء ، لأنه من دون النص القانوني الذي يشرك أطراف العلاقة حكما وليس انتقاء سيظل التناقض قائما بين الشركاء ، وهم المؤسسات التعليمية والطلبة والأهالي ، بل المجتمع كله بما يمثله من قطاعات مختلفة ترتبط كلها بالمخرجات النهائية للعملية التعليمية !

ولذلك بدأنا بعقد اتفاقيات ، ومذكرات تفاهم لحوكمة مؤسسات التدريب في العالم العربي على سبيل المثال ، ومؤسسات الإعلام والاتصال ، وعرضنا مشروعا تدريبيا لحوكمة مؤسسات القطاع العام والخاص من أجل تفعيل منظومة القيم والقواعد السلوكية باعتبارها بعدا مهما من أبعاد الحوكمة لضمان جودة الخدمات ، إلى جانب أبعادها الأخرى .

ولكن أهم ما نقوم به حاليا ، والذي يأتي متزامنا ومنسجما مع الورقة النقاشية الملكية السابعة هو مؤتمر حوكمة المناهج المدرسية العربية – الواقع والمأمول – الأردن أنموذجا ، والذي سينعقد في رحاب جامعة الشرق الأوسط يوم الثالث عشر من شهر أيار الحالي ، ويبحث في حوكمة أهداف المناهج ، ومحتوى الكتاب المدرسي ، واستراتيجيات التدريس ، وأساليب التقويم ، ودليل المعلم ، ومنطلقنا في ذلك هو أن مخرجات التعليم العام تشكل مدخلات التعليم العالي ، وبذلك نكون قد وضعنا لأول مرة تعريفا جديدا لمنظومة التعليم التي تفضي مراحلها إلى بعضها بعضا .

مشوارنا قد يكون طويلا ، ولكن الورقة النقاشية رسمت لنا الطريق ، ونحن جميعا أمام الاختبار الكبير في عزيمتنا وإرادتنا وإيماننا بأهمية الغاية التي نسعى إليها !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق