facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    "النقد العربي" يحدد شروط استقلالية وشفافية البنوك العربية   عشرة احزاب تتألف في تيار اصلاحي   الملقي : الاردن مستمر في مشروعه النووي   محافظ العاصمة : سنحاسب اي شخص ينتهك حرمة شهر رمضان   اربد على موعد مع دخول "جينس" بسيخ شاورما يزن 2 طن   اربعينية تطعن عشريني وتنحر نفسها على متن قارب زجاجي في العقبة   الغزو رئيسا لمحكمة التمييز خلفاً للتل   الملك: علينا جميعا أن نقف متحدين للقضاء على الخوارج   الكهرباء الأردنية : سنتجنب فصل التيار عن المواطنين في رمضان   الإفراج عن طلبة البوليتكنك الموقوفين على خلفية الاعتصام  
نفرح لفرنسا
التاريخ : 16-05-2017 11:46:05 | المشاهدات 6578

بقلم : حمادة فراعنة

نفرح لفرنسا لأن الديمقراطية وصناديق الاقتراع وتداول السلطة مازالت راسخة ثابتة بل وإنتصرت ، إنتصرت ونال الفرنسيون ما يستحقون وأكدوا أن تقاليدهم الموروثة منذ عشرات السنين هي الخيار الباقي لديهم ولا تراجع عنها فهي مرجعية الاحتكام إليها عندما يختلفون وهي أداة الحكم لحكامها  ، مهما إختلفت الأحزاب وتلونت التيارات ، فالحصيلة أن ثمة أشخاص مرشحين يحتكمون لإفرازات صناديق الاقتراع .

 

نفرح لفرنسا ، ولكل البلدان الأوروبية التي غدت نموذجاً متقدماً في الحكم والتطور والحضارة التي تحترم عقل الإنسان ومصلحته وخياراته ، وهي لم تكن كذلك إلا بعد أن ثارت على تحالف الأقطاع والكنيسة وتحررت منهما بالثورة الصناعية وصعود البرجوازية كشريحة طبقية جديدة عملت ضد تسلط الأقطاع وهيمنة الكنيسة ، ومنذ ذلك الوقت غدت فرنسا نموذجاً في الديمقراطية والحضارة والتقدم .

 

نفرح لفرنسا ، ونحزن لأنفسنا كعرب ، فالتحالف طوال الحرب الباردة ، لأكثر من خمسين سنة ، كان بين الحاكم العربي وبين المسجد بعد أن تم خطفه ، وتوظيف قيمته ، وإستعمال مكانته الدينية الرفيعة لمصلحة السياسة  ونفوذ الحكام ، على غرار ما كانت عليه الكنيسة مسخرة لمصلحة حكم الأقطاع ، في ذلك الزمن البائد ، ناهيك عن أسلحة فتاوي موظفي الحكام لمصلحة سير نفوذهم .

 

ثورة الربيع العربي إنفجرت عام 2011 ، بعد فشل حركة التحرر العربية ، طوال مرحلة الحرب الباردة في تحقيق أهدافها الأربعة : 1- إستكمال خطوات الإستقلال السياسي والإقتصادي ، 2- تحقيق العدالة الإجتماعية وتحسين الخدمات ، 3- إشاعة الديمقراطية والإحتكام إلى صناديق الإقتراع وتداول السلطة ، 4- إنجاز الوحدة العربية ، فشلت حركة التحرر العربية وأخفقت أحزابها الوطنية والقومية واليسارية في إنجاز مهامها طوال مرحلة ما بعد الحرب ، تاركة نفوذها لمصلحة أحزاب التيار الإسلامي السياسية وتأثيرها .

 

فإنفجرت ثورة الربيع العربي ضد التحالف القائم بين  الحكام مع المسجد المخطوف ، فأسقطت عدة حكام  من بعض البلدان العربية وأبقت المسجد رهينة الأحزاب الإسلامية الأربعة : الإخوان المسلمين ، ولاية الفقيه ، القاعدة وداعش  بعد أن إستولوا على السلطة ، فبات المواطن مثل ذاك الذي يهرب من الدلف فيقع تحت المزراب ، هرب من ديكتاتورية السياسة ، لينال ديكتاتورية فاشية متخلفة في عناوين الحياة المتعددة ، فكان في مصيبة فوقع في مصائب ، حتى تلهف المواطن لأيام مبارك ، وبن علي ، والقذافي ، وعلي صالح .

 

نتائج الربيع العربي لن تكون نهاية المطاف إذا ما بقي الإستقلال السياسي والإقتصادي مفقوداً ، والعدالة الإجتماعية غير متوفرة ، والديمقراطية غائبة ، والوطن العربي ممزقاً ، فالثورة هدفت إلى تحقيق هدفين هما :

 

أولاً : حكومات برلمانية حزبية لدى الأنظمة الملكية .

 

ثانياً : رؤساء منتخبون لدى الأنظمة الجمهورية .

 

هوا الأردن - صحيح أن ثمة خطوات متواضعة تحققت على الطريق كما حصل لدى المملكة المغربية في الهدف الأول ، وكما حصل لدى تونس في الهدف الثاني ، وهكذا يمكن لهذه الخطوات المتواضعة أن تتحول إلى تراكمية وتتسع حتى تكون هي العنوان السائد في البلدان العربية ، ويكون المواطن عندها حقاً قد تمتع بالربيع المزهر الذي يستحقه .


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق