facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالاسماء .. إحالات على التقاعد في "الدخل والمبيعات"   تكفيل حامد حجازي الموقوف على ذمة قضية الدجاح الفاسد   الشهوان : اصدار 26 ألف بطاقة ذكية يوميا   العبادي : استئناف التبادل التجاري مع الأردن قريبا   توقعات بتخفيض اسعار المحروقات 5%   تسوية مفاجئة في درعا .. هل يفتح معبر نصيب مع الأردن   بالصور .. الملكة رانيا تتفقد مشاريع مؤسسة نهر الأردن في جرش   منح صفة "الضابطة العدلية" لمفتشي وزارة الزراعة   الإفراج عن 17 موقوفا في مادبا   وفاة ثلاثيني دهسته "مدحلة" في الكرك  
نفرح لفرنسا
التاريخ : 16-05-2017 11:46:05 | المشاهدات 20306

بقلم : حمادة فراعنة

نفرح لفرنسا لأن الديمقراطية وصناديق الاقتراع وتداول السلطة مازالت راسخة ثابتة بل وإنتصرت ، إنتصرت ونال الفرنسيون ما يستحقون وأكدوا أن تقاليدهم الموروثة منذ عشرات السنين هي الخيار الباقي لديهم ولا تراجع عنها فهي مرجعية الاحتكام إليها عندما يختلفون وهي أداة الحكم لحكامها  ، مهما إختلفت الأحزاب وتلونت التيارات ، فالحصيلة أن ثمة أشخاص مرشحين يحتكمون لإفرازات صناديق الاقتراع .

 

نفرح لفرنسا ، ولكل البلدان الأوروبية التي غدت نموذجاً متقدماً في الحكم والتطور والحضارة التي تحترم عقل الإنسان ومصلحته وخياراته ، وهي لم تكن كذلك إلا بعد أن ثارت على تحالف الأقطاع والكنيسة وتحررت منهما بالثورة الصناعية وصعود البرجوازية كشريحة طبقية جديدة عملت ضد تسلط الأقطاع وهيمنة الكنيسة ، ومنذ ذلك الوقت غدت فرنسا نموذجاً في الديمقراطية والحضارة والتقدم .

 

نفرح لفرنسا ، ونحزن لأنفسنا كعرب ، فالتحالف طوال الحرب الباردة ، لأكثر من خمسين سنة ، كان بين الحاكم العربي وبين المسجد بعد أن تم خطفه ، وتوظيف قيمته ، وإستعمال مكانته الدينية الرفيعة لمصلحة السياسة  ونفوذ الحكام ، على غرار ما كانت عليه الكنيسة مسخرة لمصلحة حكم الأقطاع ، في ذلك الزمن البائد ، ناهيك عن أسلحة فتاوي موظفي الحكام لمصلحة سير نفوذهم .

 

ثورة الربيع العربي إنفجرت عام 2011 ، بعد فشل حركة التحرر العربية ، طوال مرحلة الحرب الباردة في تحقيق أهدافها الأربعة : 1- إستكمال خطوات الإستقلال السياسي والإقتصادي ، 2- تحقيق العدالة الإجتماعية وتحسين الخدمات ، 3- إشاعة الديمقراطية والإحتكام إلى صناديق الإقتراع وتداول السلطة ، 4- إنجاز الوحدة العربية ، فشلت حركة التحرر العربية وأخفقت أحزابها الوطنية والقومية واليسارية في إنجاز مهامها طوال مرحلة ما بعد الحرب ، تاركة نفوذها لمصلحة أحزاب التيار الإسلامي السياسية وتأثيرها .

 

فإنفجرت ثورة الربيع العربي ضد التحالف القائم بين  الحكام مع المسجد المخطوف ، فأسقطت عدة حكام  من بعض البلدان العربية وأبقت المسجد رهينة الأحزاب الإسلامية الأربعة : الإخوان المسلمين ، ولاية الفقيه ، القاعدة وداعش  بعد أن إستولوا على السلطة ، فبات المواطن مثل ذاك الذي يهرب من الدلف فيقع تحت المزراب ، هرب من ديكتاتورية السياسة ، لينال ديكتاتورية فاشية متخلفة في عناوين الحياة المتعددة ، فكان في مصيبة فوقع في مصائب ، حتى تلهف المواطن لأيام مبارك ، وبن علي ، والقذافي ، وعلي صالح .

 

نتائج الربيع العربي لن تكون نهاية المطاف إذا ما بقي الإستقلال السياسي والإقتصادي مفقوداً ، والعدالة الإجتماعية غير متوفرة ، والديمقراطية غائبة ، والوطن العربي ممزقاً ، فالثورة هدفت إلى تحقيق هدفين هما :

 

أولاً : حكومات برلمانية حزبية لدى الأنظمة الملكية .

 

ثانياً : رؤساء منتخبون لدى الأنظمة الجمهورية .

 

هوا الأردن - صحيح أن ثمة خطوات متواضعة تحققت على الطريق كما حصل لدى المملكة المغربية في الهدف الأول ، وكما حصل لدى تونس في الهدف الثاني ، وهكذا يمكن لهذه الخطوات المتواضعة أن تتحول إلى تراكمية وتتسع حتى تكون هي العنوان السائد في البلدان العربية ، ويكون المواطن عندها حقاً قد تمتع بالربيع المزهر الذي يستحقه .


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق