facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    موازنة الأردن 2018 .. عجز متزايد وإنفاق مرتفع مقابل إيرادات صعبة المنال   “الغوها” خطوة عملية رفضا لقرار “ترامب” واستعادة الكرامة والحقوق   الصفدي لتيلرسون: "قرار القدس" يزيد التوتر ويغذي التطرف   طلبة فيلادلفيا يزورون قناة رؤيا   الأردن بالمرتبة 99 عالمياً على مؤشر جودة الاقتصاد   38 قضية لزوجات و55 لأطفال قبلها صندوق النفقة   موغيريني تشكر الاردن وتؤكد: يمكنكم الاعتماد علينا   الحبس مع الاشغال الشاقة وغرامة مالية لسوري نقل مخدرات من لبنان للاردن   تغييرات مرتقبة عقب اقرار الموازنة   اشتعال صهريج محروقات في سحاب ولا اصابات  
شيء محير !
التاريخ : 12-09-2017 09:45:20 | المشاهدات 22830

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

الناس يظنون أن لا شأن لهم بالأزمة الاقتصادية التي يمر بها بلدنا ، ويعتقدون أنهم ليسوا طرفا في السياسات الاقتصادية أصلا ، بل إنهم ضحايا لتلك الاستراتيجيات  والخطط التي تضعها الحكومات للنهوض بالاقتصاد الوطني ، فالمعادلة هكذا الحكومات تتحمل المسؤولية وحدها ، وعليها البحث عن الحلول ، فإذا كان الحل يقوم على رفع الأسعار ، والضرائب والرسوم ، وغير ذلك مما يترتب عليه كلفة إضافية على المواطن ، فذلك أمر غير مقبول ، ولا معقول !

التذمر العام أمر طبيعي ومفهوم ، نجده في كل مكان حتى عند شعوب الدول الغنية ، ولكن ما ليس طبيعيا ولا مفهوما هو بعض ردود الأفعال التي تستغل الوضع لتصفية حساباتها مع الحكومة – أي حكومة – وذلك على حساب الموضوعية والمصداقية ، وغض النظر عن أسباب الأزمة الخارجة عن إرادتنا ، أو التحدث عن صندوق النقد الدولي وكأنه هو الذي جاء إلينا ، ونحن لم نذهب إليه ، أو عن وجود حلول ممكنة أخرى تتعمد الحكومة ، أو تجهل كيفية اللجوء إليها !

لو سألت أي واحد منهم ، ماذا كنت ستفعل لو كنت أنت في الحكومة رئيسا أو وزيرا ؟ لقدم لك قائمة من الشعارات الجميلة ، دون أن يخبرك كيف سيحولها إلى برنامج تنفيذي وفق جدول زمني واضح ، ولاضرب لك أمثالا عن ماليزيا ، واليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، ولم يضرب مثلا واحدا على حالة معاصرة !

بصراحة جميعنا يستسهل الحديث عن الحلول ، ولكن من هو في مركز القرار يعرف أن الحقائق التي بين يديه أصعب وأعقد بكثير من اقتراحاتنا وانتقاداتنا واحتجاجاتنا  ، ولست أصادر حق الاحتجاج على مشروع تعديل الضرائب ، ولا على التراجع الذي يشهده اقتصادنا الوطني ، وفشل معظم السياسات الاقتصادية ، وتراجع الصناعة والزراعة والخدمات ، ولكنني أسأل ما هو جدوى كل تلك الأحاديث ما دامت لا تقدم حلا يستفاد منه عاجلا أم آجلا ؟!

إنه بالفعل لشيء محير ، حين نرى كم هي المسافة بعيدة  بين الواقع والخيال ، وبين الحقائق والتصورات ، بل بين الناس وصناع القرار ، مع أن مفتاح الحل يعرفه الجميع ، إنه الحوار الوطني الذي يتيح فرصة المكاشفة والإطلاع على الحقائق ، ومناقشتها وإيجاد الحلول المنطقية لها .

[email protected]

www.yacoubnasereddin.com

 


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق