facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    "الوزراء" يحدد مرجعيات مجالس المحافظات بـ 3 وزارات   طعن عامل وافد في الكرك   واشنطن تبلغ منظمة التحرير عدم تجديد ترخيص مكتبها   شخص يحرق منزله في اربد اثر خلاف مع زوجته   محاكمة سبعة متهمين بمهاجمة محلات بـ (المولوتوف) نصرة لـ (داعش)   البلقاء التطبيقية تحيل 3 طلبة للقضاء بتهمة تزوير كشوف علاماتهم   انخفاض أسعار الألبسة والأحذية   عقوبات تنتظر غير الملتزمين بمبادرة في وزارة الأوقاف   المصري: مشروع يهودية الدولة يؤثر على الأردن   اتحاد البرلمان الدولي يختار الكعابنة محاضراً وحيداً بين النواب العرب  
معلم "فيسبوكي"
التاريخ : 15-10-2017 11:07:45 | المشاهدات 15575

بقلم : سعيد ذياب سليم

هوا الأردن - كثر الجدل حول استخدام منصات التواصل الاجتماعي في التعليم، بين مؤيد ورافض، كل له أسبابه و أدلته، من هؤلاء من أنشأ حسابا على بعض هذه المنصات، سابحا في الفضاء الافتراضي، مستمتعا بما تقدمه من مواد بصرية و صوتية، متخذا أصدقاء عبر العالم، متجنبا أصدقاءه في الواقع، وعن المعلمين حدث ولا حرج.


شخصيا، كثيرا ما استلمت طلبات صداقة على حسابي "الفيسبوكي" من طلبتي الذين أقوم بتدريسهم مادة الرياضيات، في المدرسة الثانوية، ولأن صفحتي على "الفيسبوك" تهتم بأمور خاصة، فكرت بإنشاء صفحة تناقش قضايا تعليمية، في محاولة لمد جسور تواصل بيني وبينهم، هل يعد ذلك صائبا أم خاطئا؟.


هل يمكن للمعلم الخروج من غرفة الصف التقليدية؟ ليتواصل مع طلابه، ويمارس دوره في توجيه دفة التعليم، عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال استخدام أجهزة الهاتف والألواح الذكية، والحاسب الآلي، وما توفره التقنية والتطبيقات الحديثة.


أم لا بد من التواصل البصري، والتواجد المادي في المكان و الزمان، لمتابعة ملامح وجهه، و إضافة صفة إنسانية، لعلاقة الطالب بمعلمه، وما تعنيه من خصوصية وقداسة؟


من بين أشهر المواقع على الشبكة العالمية هو"الفيسبوك" والذي يشغل المرتبة الثالثة في العالم حسب تصنيف "إلكسا" www.alexa.com والسابع في الأردن –في وقت كتابة هذه المقالة، كما أن حوالي 60% ممن يستخدمون هذا الموقع في مقتبل العمر، وهو سن الدراسة.


يتميز "الفيسبوك " بسهولة استخدامه، ويوفّر عدة طرق للتواصل، بين نص كتابي، و صورة ومقطع فيديو،عبر رسائل خاصة أو عامة، ويتيح المجال للتعليق، أو إبداء الاعجاب"Like"، والمشاركة بنشر الرابط، مما يتيح لعدد كبير من الأصدقاء و غيرهم الاطلاع على الموضوع.


هل يمكننا توظيف هذه المنصة في التعليم؟ وهل تم استخدامها بطريقة سليمة؟ يتبادر للذهن فورا، عدد من التجارب التي قام بها بعض المعلمين، وأنشأوا صفحات خاصة، أو مجموعات مفتوحة أو مغلقة، تتيح المجال للتواصل بين المعلمين وطلبتهم، وبين الطلبة والمعلمين بعضهم بعضا.


أظهرت التجربة، أنها اتّخِذت وسيلة للدعاية و الإعلان، فهذا المعلم العملاق، وذلك النابغة، هذا يعرض ملخصات، وذلك يعرض خدماته، تختلط الأهداف بين علمي و تجاري و اجتماعي، فلا تستطيع تبين أهداف تلك الشخصية التي تختبئ في العالم الافتراضي، لكننا لا ننكر أن هناك وجهين لقطعة العملة الواحدة.


من ناحية نستطيع الخروج بالصف إلى العالمية، نتجاوز حدود المكان و الزمان، لتبادل الخبرات،والنقاش حول موضوع معين، عمل مشاريع بين مجموعات الطلبة، ومدارس مختلفة، عرض عدة طرق للحل ، استقبال أسئلة الطلبة و إجراء مراجعات للامتحان، وعرض الاعلانات والأخبار، التواصل مع أولياء أمور الطلبة، وقائمة طويلة، تبدأ من الصف وتنتهي بالمجتمع.


تجعل العملية التعليمية مرنة، جذابة، وغير مملة، لكلا الطرفين المرسل و المستقبل، إلا أن متابعة الأنشطة على "الفيسبوك" تساعد للتجول هنا وهناك عبر الفضاءات الافتراضية مستهلكة مزيدا من وقت الطالب الثمين، لذا من الأفضل المشاركة من خلال مجموعة مغلقة، يجمعها الاهتمامات الواحدة.


تفاجئنا قلة المعرفة في تطويع هذه الأداة، لدى الطالب و المعلم، يقصر النص عن كتابة معادلة رياضية، أو استخدام رموز فيزيائية أو كيميائية، فنضطر لتوظيف الصورة، وهذا يتطلب مهارة خاصة في تحرير الصورة، وربما نحتاج لمقطع فيديو، أو صوتي، فنحتاج مهارات فنية خاصة في المونتاج، و تعلم استخدام تطبيقات أخرى في التعلم الالكتروني .


قد يطرح البعض أسئلة على معلميهم، حول المادة، في محاولة جادة، تشعر الطالب بالأمان لقربه من المعلم المرشد، لكن أغلب الطلبة عند تصفح المنشورات ، يبدون إعجابهم بالضغط على مفتاح "Like" دون التفاعل الإيجابي مع المنشور، فقط ليعلن عن حضوره، فلا تتم الفائدة، بل لا تدري مع من سيلتقي على "الفيسبوك" وكيف سيؤثر ذلك على شخصيته.


نخلص أن استخدام "الفيسبوك" في التعليم يحتاج لإعداد الطالب و المعلم إعدادا جيدا و أمينا، تحت إشراف جهات تعليمية مختصة، تتفق مع قوانين التربية و آداب المهنة، للحد من السلبيات التي نراها هنا و هناك على "الفيسبوك".


هل سنصل يوما إلى مرحلة التعليم عن بعد "On line" ، فلا تُحِد الأماكن من أعْداد الطلبة، التي تتحكم بنسبة الرسوب، وتعطي المعلم مساحة يستطيع المناورة فيها، متجاوزا نسبة 5% الخاصة بالرسوب؟
سعيد ذياب سليم


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق