facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالصور .. وقفة أمام الديوان الملكي: «نريد أن نخبر الملك»   الاعدام شنقا لقاتل شاب في الجوفة   أبوجراد يشارك باجتماع وزراء العدل العرب في القاهرة   تشغيل مجمع سفريات المفرق مطلع العام المقبل   الشواربة يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني   بالتفاصيل .. هذه مواقع كاميرات الرادار والسرعة الجديدة   6 إصابات من عائلة واحدة إثر احتراق شقة في مادبا   توفير(22) عيادة متنقله وعلاجات ولقاحات بيطرية   الطراونة والسفيرة الهولندية يبحثان منظومة حقوق الانسان   براءة متهمة ثلاثيينية من قتل زوجها بسم "اللانيت"  
هل الاعتماد على الذات خيار استراتيجي ؟
التاريخ : 24-10-2017 07:43:21 | المشاهدات 22595

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

هوا الأردن - في عدة مناسبات متتابعة، أوضح رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أنه في ظل تناقص المساعدات الخارجية ، فإن الاعتماد على الذات أصبح «هدفا إستراتيجيا» وليس مجرد شعار ترفعه الحكومة للتغلب على الأزمة الاقتصادية القاسية التي يمر بها الأردن حاليا، وحسنا فعل رئيس الوزراء بمكاشفة الهيئات التي اجتمع بها على مدى الأسابيع الفائتة، والتي أظهرت صعوبة الخيارات التي ستلجأ إليها حكومته لإدارة هذه الأزمة المعقدة.

 

أن يكون الاعتماد على الذات هدفا إستراتيجيا، أم خيارا إستراتيجيا ، فذلك يعتمد على طريقة التفكير في طبيعة الأزمة التي نواجهها اليوم، والتي أصبح نقص المساعدات الخارجية أحد عناصرها السلبية ، فنحن نواجه أزمة حقيقية–بعض أسبابها داخلية ، وبعضها إقليمية وعالمية–حتى بوجود المساعدات بالمستوى الذي كانت عليه، فكيف إذا نقصت أو تضاءلت أو انعدمت؟ ذلك يعني أننا أمام هدف هو في الحقيقة الخيار الوحيد، في غياب خيارات أخرى، من حيث المبدأ، ولكن الوصول إلى الخيار الإستراتيجي باعتباره الناتج النهائي لعملية صناعة واتخاذ القرار يفترض أن يتبع أسلوبا محددا، من خلال تنظيم حلقات نقاشية بين صانعي القرار، ووضع تصور للوقائع المستقبلية الممكنة، والتركيز على الأفكار وليس التفاصيل، وتفكيك الأزمة إلى عدة أسباب لمعالجتها.

 

وفي الحقيقة إن الاعتماد على الذات كخيار إستراتيجي هو من أصعب الخيارات على الإطلاق، بوجود أزمة اقتصادية اجتماعية بهذا الحجم من التعقيد، وذلك المستوى من المديونية والعجز المالي، وتعثر مشاريع التنمية، ومعيقات الإنتاج والتصدير، ففي هذه الحالة تصبح المعالجات مؤلمة وخطرة، حين يتحول الاعتماد على الذات إلى نوع من القرارات والإجراءات التي تمس الأغلبية الاجتماعية، بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، فتؤدي إلى تفاقم الأزمة بدل أن تحلها! كان االله في عون رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، فذلك الهدف إن شاء، أو الخيار كما أعتقد، يحتاج إلى مزيد من المشورة الوطنية على نطاق واسع وجدي، وإلى تخطيط إستراتيجي متين ، من أجل تحويل الهدف الحكومي إلى هدف وطني، أساسه الشعب الأردني، الذي أظهر على مر الأيام، وفي أسوأ الظروف والأزمات أنه مستعد للتحمل والصبر، إذا ما تمت مكاشفته بصدق وصراحة ووضوح.

 

لقد أثبتت الوطنية الأردنية بالحقائق والوقائع أنها متمسكة بالثوابت، مدركة وواعية للتحديات التي يتعرض لها الأردن، وقد صمدت في وجه الرياح التي اجتاحت منطقتنا على مدى السنوات السبع الماضية ، فقد تحمل الأردنيون من تبعات وآثام «الربيع العربي» ما لا يتحمله شعب آخر، وتقاسموا الماء والهواء والخبز مع أشقائهم الذين احتموا بأمن واستقرار بلدهم.

 

تلك هي القاعدة الصلبة لأي تخطيط إستراتيجي، إنها الشعب ذاته، الذي يفترض أن يكون على يقين بأنه «الغاية» وليس الوسيلة، لمعالجة أزمة لا يمكن حلها على أساس الاعتماد على الذات، ما لم يكن مشاركا في اتخاذ القرار، فالذات هنا هي ذات وطنية أردنية، تتشكل من الإرادة السياسية، والهوية الوطنية، وموارد الدولة الطبيعية والبشرية ، والقدرة على تقوية البيئة الداخلية، والانفتاح المتوازن على البيئة الخارجية، وبذلك يكون هدف الاعتماد على الذات هو الاستقرار والنماء، وليس الانكماش والانكفاء! [email protected]


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق