facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    قانون "القومية اليهودية" تتويج للعنصرية وشطب للهوية الفلسطينية   النائب شعيب الشديفات يحجب الثقة عن حكومة الرزاز   انتحار ثلاثيني شنقاً في الموقر بعمان   الملك يهنئ بالعيد الوطني لبلجيكا   وزير العمل : الدفعة الأولى من "الوظائف القطرية" ستباشر عملها خلال شهرين   الرزاز لـ "أمهات مساجين" : الحكومة ستدرس قانون العفو العام   المؤتمر التنموي للأوقاف يختتم أعماله في عمان   الدفاع المدني يحتفل بتخريج دورة اللغة الفرنسية في مركز اللغات   تمديد انتداب امين عام وزارة العدل زياد الضمور   انقطاع الكهرباء عن مناطق في وادي موسى بعد سقوط عمود  
من يكتب تاريخنا؟
التاريخ : 02-01-2018 11:40:25 | المشاهدات 87606

بقلم : محمد يونس العبادي

هوا الأردن - يبدو أن أكثر الأسئلة التي يجب أن تطرح اليوم، في ظل وجود 'أمية تاريخية' ملحوظة بين أبناء الجيل الصاعد، هو من يكتب لنا تاريخنا؟ 

إذ لطالما بقيت كتابة التاريخ الأردني إما نتيجة لجهود مؤرخين أسهموا فيها أو بأيدي لجنة رسمية عملت على تحقيب فترات بشكل غير متصل. 

وكثيراً ما نتهم الجيل الصاعد أنه لا يحب القراءة، ولكننا أيضاً علينا أن نؤمن بأنه لا يوجد جيل يخلو من القراء ، وقراء هذا الجيل يعزفون عن قراءة المادة الصماء التي تبوب بشكلٍ أكاديمي، ويلجأون إلى العلم بالتاريخ من خلال مصادر إلكترونية، هي في كثير من الأوقات إما موجهة أو غير محمصة ومدققة. 

وعلينا أن نعترف أننا حيال التاريخ الأردني أمام أزمة مركبة بحاجة إلى أن نتنبه لها، ويعبر عنها ظواهر عدة بينها إما وجود مشتغلين بالتاريخ مفتقدين لأدوات التحليل والنقد فالتشويق في الكتابة ومخاطبة العقل .. أو وجود نقلة من الوثائق والمصادر فتكتب مادة صماء غير مستساغة للقراءة، فضلاً عن وجود أزمة عزوف عن دراسة التاريخ لدى الجيل الشاب!

والتاريخ حاجة وجدانية، وهو في بعض الدول مناط بإحدى الأجهزة الرسمية للدولة، لتتمكن من بناء ذاكرتها بزخم يكون معيناً على أن تبقى روايتها عن ذاتها هي الدارجة ولا تكون عرضة للتشويه من قبل الآخرين. 

ونحن أمام ظاهرة غياب التفكير في التاريخ .. ونعتقد أنه لا يوجد بين الأجيال الصاعدة من يقرأه، رغم تناقض هذه الفكرة مع مفهوم الشعب والفرد فكليهما بحاجة لمعرفة ماضيه، حتى أن بعض الفلاسفة إعتبروها غريزة لديهما.

إذن، نحن أمام سؤالين هما الكتابة ' للتاريخ' ومن هم قراؤه؟ وفي الاجابة على الأول فإننا لليوم لم نصل لمرحلة ممأسسة من الكتابة أمام زخم كبير في الكشف الوثائقي الوطني، وأيضاً نحن أمام قراء لا يجدون من يكتب لهم تاريخهم.

وهذه أزمة يجب الالتفات لها بجدية، فمع الأيام ستجد أن الجيل يحمل ذاكرة مغايرة للحقيقة عن ذاته، وإن استلسم القراء لروايات أخرى سنجد حالة من العداء مع الماضي بين عقول شبابنا، لعدم إدراكهم كينونتهم.

ونحن وطن زخم المواقف والأسلوب في البناء والتشييد ولنا كثير من التضحيات يجب أن نبرزها للنشء لتبقى القيم متصلة.. فمن يكتب تاريخنا إن أسلمنا بوجود قراء له !


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق