facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الأمن العراقي يلقي القبض على أحد المقربين من البغدادي   إصابة طفلين بالرصاص أثناء عبثهما بسلاح ناري في البلقاء   الأونروا: دوام مدارس الأردن في موعده   ضبط مطلوب بحقه 68 طلباً امنياً في عجلون   الحكومة: لم نرصد أنشطة زلزالية جراء انفجار روسيا النووي   السيطرة على حريق وسط عجلون   النّسور للأردنيين: أنا رجل هادئ وصعب استفزازي و قعدت في السجن شهر ويوم   الأجهزة الأمنية تلقي القبض على عدد من المثليين في الجوفة بلواء الشونة الجنوبية   الملك يلتقي وزيرة الدفاع الألمانية   الأمير الحسن يزور صندوق المعونة الوطنية  
"عنق الزجاجة": وسائل إعلاميّة تُقحِم المُصطلح للحديث عن الأزمة الاقتصاديّة
التاريخ : 22-07-2019 01:45:43 | المشاهدات 3966

هوا الأردن - رشا سلامة 

 

شهِدت الأيام الماضية تضارباً في التناول الإعلاميّ لتصريحات الحكومة حول الوضع الاقتصادي في الأردن، وحول "عنق الزجاجة"، وهو المصطلح الذي تمّ تناقله منذ استخدمه رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، ليُنسَب للناطق الرسميّ باسم الحكومة جمانة غنيمات، عند حديثها عن انفراجة في الوضع الاقتصاديّ بحسب مؤشرات عالميّة، رغم كونه لم يرِد ضمن تصريحها الأصليّ، وفقاً لتحقُقّ مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد"، بل كان الحديث عن مؤشّرات تشي بقليل من التقدّم، وقد نسبتها غنيمات بالاسم لـ "وكالات فيتش وستاندرد آند بورز وموديز وغيرها".

 

وعلى الرغم من عدم ورود المصطلح، المنسوب لغنيمات، والذي تناقلته وسائل إعلاميّة من دون تحقّق، إلا أنّ بعضها ناقض نفسه  لاحقاً من خلال عناوين: لم نخرج من عنق الزجاجة".

 

استطلَع "أكيد" التصريح الأصلي لغنيمات، وتأكّد من عدم وجود مصطلح "عنق الزجاجة" فيه من الأساس، وإنّما كان صنيعة إعلاميّة على مدار الأيام الماضية، فقد قالت غنيمات: "إنّ الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيّاً من أزمته"، مُضيفةً: "هناك تقييمات اقتصاديّة دوليّة إيجابيّة تتمثل في شهادة وكالة فيتش وتحسّن التصنيف الائتمانيّ للاقتصاد الأردنيّ، وكذلك تصنيف وكالة ستاندرد أند بورز، وقبل ذلك تصنيف وكالة موديز، إضافة إلى انتهاء المراجعة الثانية لصندوق النقد الدولي التي أُجريت أخيراً".

 

في الحالتين، ترويج المصطلح ونسبته لغنيمات، ومن ثم نفي استخدامها له، اكتفى الإعلام بدور الناقل من دون مناقشة معمّقة، وكان في مرّات يكرّس من نبرته الساخرة، ليذهب في مرّات أخرى لمناقشة الوضع الاقتصادي انطلاقاً من المصطلح الذي لم يرِد على لسان الناطقة باسم الحكومة، باستذكار حقائق مثل "يرزح الاقتصاد الأردني تحت وطأة مديونيّة مرتفعة وصلت إلى عجز الموازنة إلى 40 مليار دولار، وارتفاع معدل البطالة 18,6 في المئة، وعجز في ميزان المدفوعات، وتراجع عوائد الاستثمار، وضعف القدرة الشرائيّة للمواطن الأردني"، غير أن تحقّقاً من المصطلح الوارد في العنوان والذي تمّ الانطلاق منه لم يحدث، كما لم يتمّ ذِكر المؤشّرات الدولية الآنفة التي اعتمدتها غنيمات في حديثها.

 

كما يلحظ المتلقي استخدام كلمة "عنق الزجاجة" كوسيلة لإضفاء مزيد من التشويق والرواج وطابع السخرية على المادة، من خلال عدد من العناوين، من بينها:

 

-        "خرجنا من عنق الزجاجة".. ما واقعية تصريح الحكومة الأردنية؟

-        الحكومة تتحدث مجدداً عن "عنق الزجاجة"

-        جمانة والزجاجة!

-        متى سيخرج الأردنيون من عنق الزجاجة؟

-        غنيمات تنفي تصريحاتها بخروج الأردن من عنق الزجاجة

-        غنيمات: الأردن لم يخرج من عنق الزجاجة !

-        مقياس عنق الزجاجة الحكومية

 

وكان التناول الإعلامي لقصّة "عنق الزجاجة" بمثابة مفتاح الانطلاقة لا أكثر؛ إذ جنحَ كلّ كاتب مادة لمناقشة الأمر على طريقته، من خلال الاستدلال بمؤشّرات ماضية وحاضرة، لكن كانت الترويسة الثابتة هي تصريح غنيمات حول "خروج الأردن من عنق الزجاجة"، ومن ثم بناء المادّة عليه، وهو ما يشير لخلل في هذه الناحية؛ إذ كيف تُبنى مواد إعلامية (وصلت خلال أسبوع لما يزيد على 42 مادة) على تصريح لم يتم التحقّق منه بدايةً، ولو كان توظيفه لأجل الدخول في متن المادة فحسب، لكن خللاً من هذا القبيل يعصف إلى حدّ ما بدقة المادة برمّتها، لا سيّما أنّ الوسائل الإعلاميّة ذاتها، تقريباً، انبرت لتناقل نفي غنيمات استخدامها المصطلح.

 

التناول عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ جاء متناغماً، كذلك، مع موجة الإعلام الذي ألصق المصطلحات بتصريحات اقتصاديّة بحتة، فجاءت وسوم من قبيل #عنق_الزجاجة، والتي طغت عليها السخرية، من دون تكبّد عناء استطلاع التصريحات الأصليّة التي لم يرد المصطلح في متنها.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق