facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    إخلاء عمارة 7 طوابق في ضاحية الرشيد بالعاصمة عمان   استقالة وزير مالية الأرجنتين بعد تدهور بورصة "بوينس آيرس"   بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير   67.2 % نسبة النجاح بامتحان الشامل   النواب يقر القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس   اللواء الحمود يتوعد المخالفين للقانون   ارتفاع معدل التضخم 0.2% في تموز   غنيمات: مسابقة التعيين في المواقع القياديّة الإعلاميّة توفّر فرصة أمام القيادات الإعلامية المؤهلة للمنافسة   افتتاح دورة القيادة والأركان 60 المشتركة 24   وزير الداخلية : لا أحد فوق القانون  
تشريعات محلية تعيق نجاح المشاريع الريادية
التاريخ : 23-07-2019 03:22:33 | المشاهدات 2802

يؤكد خبراء وعاملون في قطاعات مختلفة، أن التركيز على الأعمال الريادية في القطاعات التقنية بات خيارا استراتيجيا في مواجهة الفقر والبطالة اللذين يعاني منهما المجتمع، لكنهم يرون في الوقت نفسه أن القوانين والأنظمة المتبعة محليا تسهم بفشل الكثير منها.
 
 
ويرى هؤلاء أن الريادة في التكنولوجيا، ومنها "تطبيقات الهواتف الذكية” و”المنصات”، تسهم بتقديم الخدمات المختلفة ومعالجة قضايا جوهرية، كما أنها تسهم في محاربة الفقر والبطالة وتمكين المرأة وتوفير فرص العمل المناسبة لها بظروف مناسبة، في وقت أصبحت فيه شبكة الإنترنت والهواتف الذكية جزءا رئيسيا من حياة الأردنيين؛ إذ تتجاوز نسبة الأسر التي تقتني هواتف ذكية 89 %.
 
 
يأتي هذا في وقت يقبل فيه الشباب الأردني على استغلال الانترنت وانتشار الهواتف الذكية ليؤسسوا شركاتهم الخاصة التي تقوم على تطبيقات ذكية في شتى مناحي الحياة مثل التعليم والصحة والطهي والتوصيل وغيرها، بعيدا عن الوظيفة التقليدية، لتكبر هذه التطبيقات وتنمو ولتسهم بدورها في توفير المئات من فرص العمل، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية أن نسب البطالة قدرت بحوالي 19 % مؤخرا، فيما تقدر معدلات الفقر بـ15.7 %.
 
 
وتعرف ريادة الأعمال على أنها عملية توفير نوع جديد من المؤسسات التي لم يسبق قيام مثلها، أو تطوير منشأة قائمة بأعمالها وتسخير الفرص المتاحة لتطوير هذه المنشأة والتقدم بها بأسلوب ابتكاري ومستحدث بغض النظر عن القطاع.
 
 
ويدعو البنك الدولي، في تقارير مختلفة، الى ضرورة "دعم ريادة الأعمال باعتبارها محركا رئيسيا للنمو والتنمية، ويسهم في إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك”.
 
 
وعلى الصعيد الأردني، يرى البنك أن بيئة ريادة الأعمال في الأردن، برزت في السنوات العشر الماضية، وتحسن ترتيب الأردن على مؤشر ريادة الأعمال العالمي بمقدار 23 مركزا بين 2014 و2018 (مرتفعا إلى المركز 49 من 72)؛ إذ يقيس هذا المؤشر جودة ريادة الأعمال ونطاق وعمق البيئة الداعمة لريادة الأعمال في 137 بلدا.
 
 
ويرى الخبراء أن ريادة الأعمال في التكنولوجيا من شأنها أن توفر فرص عمل سريعة ومن دون تكاليف، وتقلل من احتمالية الخسائر الكبيرة في حال فشل المشروع، وتساعد على حل الكثير من المشكلات التي قد تواجه من يبحثون عن عمل وتسويق قدراتهم ومنتجاتهم.
 
 
ويدعون الى ضرورة أن يكون هناك بيئة تشريعية مستقرة من شأنها أن تدعم ريادة الأعمال، وأن يكون هناك إعفاءات، وتحديدا خلال سنوات التأسيس الأولى.
 
 
رئيس المجلس الوطني للمهارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات، د.علاء نشيوات، يرى أن "ريادة الأعمال” ليست مرتبطة فقط بالتكنولوجيا، وإن كانت هذه التكنولوجيا قد ساعدت على ازدهار هذا القطاع وتسهيل الخوض فيه.
 
 
ويرى نشيوات أن "ريادة الأعمال” هي الحل الأمثل للعاطلين عن العمل، وخصوصا النساء اللاتي يعانين بنسب أكبر من البطالة، وفي المحافظات.
 
 
ويشير الى أن ريادة الأعمال لا تشترط على الشخص أن يكون "مهنيا”، ولكن من الضروري أن يكون "تقنيا”، وأن يعرف مبدأ الأعمال التي من ضمنها إدارة الموارد المالية والبشرية، والتسويق والمالية.
 
 
ومن الضروري، وفق نشيوات، أن تبدأ الأعمال بتكاليف قليلة بحيث تقلل الخسائر في حال لم يحالف المشروع الحظ ولم ينجح، وينصح بالابتعاد قدر الإمكان عن الاقتراض والتركيز على الجهد الشخصي، والبحث دائما عن شريك ومستثمر، مشيرا الى أن "التمويل الجماعي” عادة ما يقلل من مخاطر الخسارة في مثل هذه المشاريع الريادية.
 
 
ويرى أن أهم ركيزة في مشاريع الريادة هي البحث دائما عن حاجات المجتمع وكيف من الممكن تلبيتها وسدها؛ أي أن الحاجة في المنطقة التي تولد عادة الأفكار الريادية.
 
 
وزاد "لا بد على الريادي أن يكون ملما بكيفية الحصول على تمويل من الصناديق التي تدعم هذه الأفكار”.
 
 
ويشير نشيوات الى أن القوانين والأنظمة المتبعة في الأردن فيها الكثير من التضارب الذي قد يؤدي الى إفشال وعدم استمرار ونمو هذه المشاريع، فعلى سبيل المثال؛ تم فرض ضرائب على بعض القطاعات التي فيها مشاريع ريادية، كما تم اشتراط أن يكون هناك ضمان اجتماعي، مبينا أنه لا بد أن تعطى مثل هذه المشاريع فترات سماح لحين تحولها الى مشاريع أكبر وتبدأ بتحقيق الأرباح.
 
 
ولفت نشيوات إلى ضرورة التركيز على "المشاريع متناهية الصغر”، والمشاريع الريادية التقنية لانخفاض تكلفتها على الشباب، وهذا يتطلب فقط "إنترنت عالي الجودة، وكهرباء، وعمليات دفع إلكتروني”.
 
 
المدير التنفيذي ومؤسس تطبيق "بالفرن” الريادي محمد البطيخي، يرى أنه، بشكل عام، أسهمت التكنولوجيا في ربط الناس بطريقة رائعة، وسمحت لهم بالقيام بعمليات البيع والشراء من مساحات بعيدة، مضيفا أن "المنصات” تسمح وتقدم للناس هذا التواصل.
 
 
و”بالفرن” (Bilforon) هو تطبيق للهواتف الذكية يقوم على فكرة توفير منصة تحل مشكلة التواصل بين المستخدمين وسيدات ماهرات يطبخن من منازلهن، ليتمكن المستخدمون من طلب أكلات بيتية "بكبسة زر” لتصلهم الى أماكن عملهم أو بيوتهم، وخصوصا اذا ما كانوا يخططون لـمناسبة تجمع الأهل أو الأصدقاء من دون اللجوء الى المطاعم أو الوجبات السريعة.
 
 
ويتيح التطبيق للمستخدم تصفح واستعراض الأكلات التي تقوم كل سيدة بإعدادها والطلب مباشرة من خلال التطبيق.
 
 
ويرى البطيخي أن مثل هذه المنصات تسهم في محاربة الفقر والبطالة وزيادة الدخول وزيادة أعداد المشاريع من دون أن يكون هناك تكاليف كبيرة أو "مخاطرة” أو "خسائر”، خصوصا أن السيدة في هذا التطبيق تشتري حاجيات "الطبخة” أو المواد الأساسية بعد حصول عملية الطلب، وبالتالي فهي "ليست مضطرة لعمل منتجاتها وعرضها إلا بعد حصول الطلب على المنتج بشكل فعلي”.
 
 
ويقدر عدد السيدات اللواتي يعرضن منتجاتهن في هذا التطبيق 200 سيدة، فيما أنه من المخطط أن تنضم 250 سيدة أخرى خلال الأشهر المقبلة، ليكون هناك 450 سيدة مع نهاية 2020.
 
 
الريادي رعد الكلحة، يؤكد أن مثل هذه التطبيقات فتحت مجالات وأسواقا جديدة لأناس لديهم خبرات وشغف للعمل، ولكن ليس لديهم الأداة والطريقة المناسبة التي يستطيعون من خلالها تسويق أنفسهم، وأن مثل هذه التطبيقات أعطت المجال لمثل هؤلاء لتسويق قدراتهم.
 
 
والكلحة هو صاحب مشروع "كيريرز”، وهو تطبيق هواتف ذكية يربط بين مقدمي خدمات الرعاية الصحية من الممرضين والمربيات والمستخدمين الذين بحاجة لرعاية منزلية لمرضاهم أو أطفالهم.
 
 
ويضيف الكلحة "أن القوانين والتشريعات والضرائب ما تزال غير واضحة بالنسبة للشركات الريادية، وخصوصا في قطاع التطبيقات الذكية المبنية على الاقتصاد التشاركي، وذلك لأنها خدمات غير تقليدية لم نعتد عليها في اقتصاداتنا”.
 
 
وهذا يضع الريادي، وفق الكلحة، في حيرة وحالة من عدم الوضوح "منطقة رمادية” فيما يتعلق باتخاذ القرارات المتعلقة بشركته، مطالبا بتشريعات وحساب للضرائب من الجهات المعنية يتخصص للشركات الناشئة مع نوع من المرونة في التعامل مع هذه الشركات التي تحتاج إلى وضوح رؤية وتكاليف منخفضة في بداية الطريق.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق