آخر الأخبار
ticker "حقوق" عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة ticker كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني ticker البس: الأردن لن يتأثر بارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً ticker طاقم حكام سوري لإدارة مباراة الفيصلي والحسين ticker الصوامع : 20 ألف طن سعة المستودعات المخصصة للتأجير بأسعار تفضيلية ticker توجه حكومي لأتمتة الخدمات البلدية وسط مطالبات بضمان عدالة توزيع الخدمات ticker تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % ticker تنظيم صارم للنقل الذكي .. ومهلة تصويب الأوضاع تقترب من نهايتها ticker ترامب: سنحسم مصير مفاوضات إيران خلال 24 ساعة ticker دراسة: سوق العمل الأردني يعاني اختلالات بنيوية عميقة ticker استقرار نسبي للإسترليني أمام الدولار واليورو ticker قفزة قياسية في أسعار نفط بحر الشمال ticker مجلس محافظة جرش يُجري مناقلات مالية لدعم وتسريع مشاريع قطاع المياه ticker توقعات بخفض أسعار الفائدة عقب تراجع أسعار الطاقة ticker التضخم في الولايات المتحدة يتسارع بأعلى وتيرة منذ 2022 ticker أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين ticker لبنان وإسرائيل يجريان أول اتصال عبر سفيريهما في واشنطن ticker بعبارة غامضة .. ترامب يتحدث عن تغيير جذري في العالم ticker قراصنة الوعي .. السيادة في مواجهة الرواية المفخخة ticker الوفد الإيراني برئاسة قاليباف يصل باكستان

مصير "الأونروا" يتقرّر خلال أيام

{title}
هوا الأردن -

حالة من الترقب والريبة والقلق تعم اوساط اللاجئين الفلسطينيين وجميع العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى (الاونروا)، حيث سيتقرر مصير هذه الوكالة الاممية مع  نهاية أيلول الجاري بعد تفاقم الازمة المالية غير المسبوقة التي تكابدها الوكالة حاليا، وسط محاذير دولية من تقويض نطاقها الخدمي، وتهديد مصير وجودها الحيوي منذ العام 1949.  

 


وستتصدر قضية (الاونروا) نقاشات اجتماعات الدورة الـ (73)  للجمعية العامة للامم المتحدة والتي سبتدأ أعمالها يوم بعد غد الثلاثاء، بعد ان بلغ العجز المالي للوكالة حدا بات يهدد قدرتها على مواصلة دورها وفق تكليفها الاممي، تجاه خمسة ملايين لاجىء فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس منهم (2.2)  مليون لاجئ يتواجدون على الاراضي الاردنية. 

 


وأعلنت واشنطن وقف تمويل (الاونروا) بشكل نهائي أواخر شهر اب المنصرم والمقدر بـ ( 350)  مليون دولار سنويا، بعد تمهيد طويل، بحجة ان الوكالة « منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه»، وهو القرار الذي اعتبره مفوض العام الوكالة بيير كرينبول قرارا سياسيا بحتا يهدف بشكل مباشر الى إنهاء «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين في كل العالم، وبالتالي يهدد بخلق أزمة حساسة ومعقدة في دول الجوار.

 


 ويؤكد الفلسطينيون أن حق العودة الذي نص عليه القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ينطبق على كل الفلسطينيين الذين اضطروا لترك بلادهم ابتداء من 1948 قبيل اعلان قيام دولة «اسرائيل « وأبنائهم وأحفادهم، وهو الامر الذي ترفض الاعتراف به كل من الولايات المتحدة و»إسرائيل» بشكل خاص.

 


 وفي هذا الشأن، أكد رئيس الوزراء د. عمر الرزاز  في تصريحات صحافية ان موضوع (الاونروا)» ليس محاولة لتصفية الوكالة الاممية، بل تصفية القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة». مضيفا أن «الاردن لن يتنازل عن هذا الموضوع اطلاقا».

 


وفي هذا الصدد ايضا لم يألُ الاردن جهدا في السعي لحشد الجهود العربية والدولية لوضع خطة شاملة من شأنها خروج الوكالة من أزمتها وضمان استمراريتها، حيث سينظم الاردن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرين من الشهر الحالي مؤتمرا برعاية الأردن والسويد والاتحاد الأوروبي وتركيا واليابان بهدف «حشد الدعم المالي والسياسي للوكالة « وحث الدول المانحة على رفع مساهمتها في موازنة (الاونروا) في أسرع وقت وتأمين موارد بديلة، حيث ان الموارد المالية المتوفرة لدى الوكالة حاليا تكفي لنهاية أيلول الحالي فقط.

 


وحذر المتحدث باسم الوكالة سامي مشعشع مطلع الشهر الجاري، من إمكانية نفاذ السيولة النقدية للوكالة مع نهاية شهر أيلول الحالي، لافتا الى ان القرار الأميركي» ليس قدراً محتماً» فهناك 167 دولة تقف وراء (الأونروا) وسوف تصوت لتجديد ولايتها في الجمعية العمومية، وبالتالي التوقعات معقودة على هذه الدول للتقدم والرفع من مستوى تبرعاتها لسد العجز المالي في صندوق الوكالة والبالغ (186) مليون دولار والتخطيط بثبات مالي للعام المقبل.

 


وأكد مشعشع اتخاذ الوكالة إجراءات إحترازية منذ بداية العام الحالي، وإدخال مجموعة من الإجراءات التقشفية فور إعلان الإدارة الأميركية خفض مساعدتها في كانون الثاني من العام الجاري، مبيناً أن هذا الخفض الكبير في مستوى التبرعات الأميركية، أثر كما ونوعا على خدمات الوكالة، وكاد يضرب في مقتل خدماتها الطارئة في غزة وسوريا.

 


ودأبت الولايات المتحدة على تقديم مبلغ ( 350 ) مليون دولار سنوياً للوكالة بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية ( للاونروا) ، والبالغة 1.2 مليار دولار.

 


وبانتظار حسم مصير (الاونروا) في غضون الايام القليلة المقبلة، تبذل الوكالة جهودا حثيثة في البحث عن شراكات جديدة مع دول ومؤسسات وأفراد لسد العجز في ميزانيتها، وتأمين نحو (200) مليون دولار لضمان استمراريتها، وحماية حق اللاجئين الفلسطينيين في العيش بكرامة وتلقي الخدمات الأساسية حتى تحقيق العودة، فيما يقف المجتمع الدولي خلال الاسبوع الحالي أمام اختبار حقيقي لقدرته على مواجهة الهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية على عمل الوكالة الأممية.

 


فالقرار الأمريكي الجديد بوقف تمويل(الأونروا) سيعرض مستقبل (525) الف طالب وطالبة في 700 مدرسة تابعة للوكالة للخطر الشديد، مثلما تدخل في دائرة الخطر الخدمات الاغاثية والصحية التي تضمن كرامة وأمان الملايين من لاجئي فلسطين والذين هم بحاجةٍ للخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الغذائية الطارئة وأشكال الدعم الأخرى في مناطق عمل ( الأونروا) :  الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، ما يعني ان حقوق وكرامة مجتمع بأكمله في خطر.

تابعوا هوا الأردن على