آخر الأخبار
ticker الحسين يهزم الوحدات ويحافظ على صدارة دوري المحترفين ticker فلسطين والميثاق النيابيتان تدينان تصريحات سفير أميركا في إسرائيل ticker الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة "إفطار صائم" ticker الهيئة العامة للطيران المدني السورية تتسلم إدارة مطار القامشلي ticker الأوقاف تطلق فعالية أسبوعية بعنوان "معاً لحي أنظف" ticker انطلاق مبادرة سبيل أهل الخير في لواء بصيرا ticker مسجد كفرنجة الكبير .. إرث معماري ومجتمعي متجذر ticker القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان ticker ربع مليون أردني ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع ticker الجامعة العربية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة المطرمي ticker أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد ticker 12 مليون دينار أرباح مجموعة الخليج للتأمين – الأردن لعام 2025 ticker انتخاب المهندس بشار عرفة رئيساً لمجلس إدارة شركة الحوسبة الصحية ticker الأردن وفنزويلا يبحثان التعاون في قطاعات اقتصادية عديدة ticker أزمة زيت الزيتون .. متخصصون يدعون لخطة استباقية للموسم المقبل ticker الاستهلاكية المدنية توقف بيع زيت الزيتون بسبب الازدحامات .. وتعلق ticker الأردن: تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب بشأن السيطرة على الشرق الأوسط عبثية ticker أمطار مرتقبة في خامس أيام رمضان ticker البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم

لماذا عاد الأردنيون الى الشارع وما المخرج ..؟؟

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - محمد عرسان


في سبتمبر الماضي تعهد رئيس الوزراء عمر الرزاز في كلمة له بالجامعة الأردنية الخروج من الحلقة المفرغة للاقتصاد التي سببتهاالضرائب والاقتراض وصولا الى ما اسماها حلقة الانتاج.

 

حملت رياح الاحتجاجات، الرزاز، وزير التربية والتعليم في عهدالحكومة المقالة إلى الرئاسة في حزيران، وحظي الرئيس عند تكليفهبشعبية سرعان ما بدأت تتآكل عقب إقرار مشروع قانون ضريبة دخلمثير للجدل، استجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي الذي يحكمقبضته على الاقتصاد منذ 1989.

 

طلب الرزاز -قبيل تكليفهمن الحشود الغاضبة على النهجالاقتصادي والسياسي، مهلة 90 يوما للبدء باصلاحات اقتصادية، وسياسية، متعهدا بتعديل قوانين مثل الاحزاب، والانتخاب، وصولا الىحكومات برلمانية خلال سنتين، مطلقا شعارا طموحا "لا إصلاحاقتصادي دون إصلاح اقتصادي".

 

المحتجون المُحبَطون عادوا على محيط الدوار الرابع بالقرب من مقررئاسة الحكومة، رافعين شعار "معناش"، معتبرين أن النهجالاقتصادي لم يتغير بعد مرور أشهر على تسلم الرزاز، مطالبين، بـإسقاط مشروع قانون الضريبة، وإلغاء فرق أسعار الوقود على فواتيرالكهرباء، وتخفيض المحروقات لأكثر من 35% بما يتناسب مع سعرالبرميل عالمياً،واعادة دعم الخبز،ومحاسبة الفاسدين، والإفراج عنمعتقلي الرأي.

 

يشعر الأردنيون أنهم مازالوا يسيرون في نفس الطريق، ونفس الحلقةمن الاقتراض ثم الاقتراض لسد فوائد الديوان، وإفراغ جيوبالمواطنين من خلال الرسوم والضرائب، وتدمير قطاعي الزراعةوالصناعة وهروب الاستثمار، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدنيمستوى أغلب الخدمات، واستشراء الفساد، وتكدس الثروة بيد قلةقليلة.

 

في ظل حالة الإحباط هذه، الاحتجاجات مرشحة للانفجار من جديدإذا لم يضع النظام في الأردن خارطة طريقة للإصلاح السياسيتكون محددة في إطار زمني تضمن المشاركة الشعبية الواسعة والفاعلة صنع القرار، وضمان الفصل بين السلطات.

 

يستهدف الإصلاح مكونات الدولة جميعها، بدءا من الدستور وانتهاءبالقوانين الناظمة للحياة السياسية، وانتهاء بصلاحيات مؤسساتالدولة المختلفة وعلاقاتها بالحياة المدنية والسياسية في البلاد.

 

تستند فلسفة الإصلاح السياسي إلى قواعد أساسية:العدالةوالمساواة، وتكافؤ الفرص، وتوزيع الصلاحيات، المحاسبة، فصلالسلطات، أن لا تجمع الثروة والسلطة بيد أي فرد أو مجموعة، وبناءمجتمع يرتكز على معايير الدولة المدنية وتطبيق القانون على الجميع.

 

على أن تشمل هذه الإصلاحات تعديل قانون ونظام الانتخاب بشكليدعم وصول الأحزاب والقوى السياسية الى البرلمان، لإفراز مجلسنواب قادر على المراقبة والمحاسبة ومحاربة الفساد الذي استنزفالخزينة، الى جانب رفع القبض الأمنية والهيمنة على وسائل الإعلاموحرية الرأي والتعبير.

 

ومن الإصلاحات المطلوبة، فصل حقيقي للسلطات التشريعيةوالقضائية والتنفيذية وضمان استقلالهما بصورة عملية وفاعلة تمنعتغول السلطة التنفيذية على أي منهما وإلغاء مجلس الأعيان منالهيكل السياسي للدولة، لما يلعبه كثلث معطل لإقرار التشريعات.

 

اصلاحات سياسية، تقود في المحصلة لإصلاح الاقتصاد، بعد أنأثبتت تجارب دول حققت نموا اقتصاديا بعد تغييرات في النهجالسياسي، مثلماليزيا، وكرواتيا، وسنغافورة، وتركيا التي سبقنموها الاقتصادي تغيرات سياسية ووصول أحزاب جديدة للحكومة.

 

تبقى تعهدات الرزاز حبرا على ورق وقصورا من الرمال في حال لمتكف الدولة العميقة يدها عن مفاصل القرار في البلاد والتحكمبالقرار الاقتصادي والسياسي، الأردنيون بحاجة لإصلاح سياسيجذري يعيد هيكلة صناعة القرار ويعيد العمل بالبند الدستوري"الشعب مصدر السلطات".

تابعوا هوا الأردن على