آخر الأخبار
ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله ticker 12449 سجلاً تجارياً جديدا لمؤسسات فردية خلال 6 اشهر ticker المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية

لماذا عاد الأردنيون الى الشارع وما المخرج ..؟؟

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - محمد عرسان


في سبتمبر الماضي تعهد رئيس الوزراء عمر الرزاز في كلمة له بالجامعة الأردنية الخروج من الحلقة المفرغة للاقتصاد التي سببتهاالضرائب والاقتراض وصولا الى ما اسماها حلقة الانتاج.

 

حملت رياح الاحتجاجات، الرزاز، وزير التربية والتعليم في عهدالحكومة المقالة إلى الرئاسة في حزيران، وحظي الرئيس عند تكليفهبشعبية سرعان ما بدأت تتآكل عقب إقرار مشروع قانون ضريبة دخلمثير للجدل، استجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي الذي يحكمقبضته على الاقتصاد منذ 1989.

 

طلب الرزاز -قبيل تكليفهمن الحشود الغاضبة على النهجالاقتصادي والسياسي، مهلة 90 يوما للبدء باصلاحات اقتصادية، وسياسية، متعهدا بتعديل قوانين مثل الاحزاب، والانتخاب، وصولا الىحكومات برلمانية خلال سنتين، مطلقا شعارا طموحا "لا إصلاحاقتصادي دون إصلاح اقتصادي".

 

المحتجون المُحبَطون عادوا على محيط الدوار الرابع بالقرب من مقررئاسة الحكومة، رافعين شعار "معناش"، معتبرين أن النهجالاقتصادي لم يتغير بعد مرور أشهر على تسلم الرزاز، مطالبين، بـإسقاط مشروع قانون الضريبة، وإلغاء فرق أسعار الوقود على فواتيرالكهرباء، وتخفيض المحروقات لأكثر من 35% بما يتناسب مع سعرالبرميل عالمياً،واعادة دعم الخبز،ومحاسبة الفاسدين، والإفراج عنمعتقلي الرأي.

 

يشعر الأردنيون أنهم مازالوا يسيرون في نفس الطريق، ونفس الحلقةمن الاقتراض ثم الاقتراض لسد فوائد الديوان، وإفراغ جيوبالمواطنين من خلال الرسوم والضرائب، وتدمير قطاعي الزراعةوالصناعة وهروب الاستثمار، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدنيمستوى أغلب الخدمات، واستشراء الفساد، وتكدس الثروة بيد قلةقليلة.

 

في ظل حالة الإحباط هذه، الاحتجاجات مرشحة للانفجار من جديدإذا لم يضع النظام في الأردن خارطة طريقة للإصلاح السياسيتكون محددة في إطار زمني تضمن المشاركة الشعبية الواسعة والفاعلة صنع القرار، وضمان الفصل بين السلطات.

 

يستهدف الإصلاح مكونات الدولة جميعها، بدءا من الدستور وانتهاءبالقوانين الناظمة للحياة السياسية، وانتهاء بصلاحيات مؤسساتالدولة المختلفة وعلاقاتها بالحياة المدنية والسياسية في البلاد.

 

تستند فلسفة الإصلاح السياسي إلى قواعد أساسية:العدالةوالمساواة، وتكافؤ الفرص، وتوزيع الصلاحيات، المحاسبة، فصلالسلطات، أن لا تجمع الثروة والسلطة بيد أي فرد أو مجموعة، وبناءمجتمع يرتكز على معايير الدولة المدنية وتطبيق القانون على الجميع.

 

على أن تشمل هذه الإصلاحات تعديل قانون ونظام الانتخاب بشكليدعم وصول الأحزاب والقوى السياسية الى البرلمان، لإفراز مجلسنواب قادر على المراقبة والمحاسبة ومحاربة الفساد الذي استنزفالخزينة، الى جانب رفع القبض الأمنية والهيمنة على وسائل الإعلاموحرية الرأي والتعبير.

 

ومن الإصلاحات المطلوبة، فصل حقيقي للسلطات التشريعيةوالقضائية والتنفيذية وضمان استقلالهما بصورة عملية وفاعلة تمنعتغول السلطة التنفيذية على أي منهما وإلغاء مجلس الأعيان منالهيكل السياسي للدولة، لما يلعبه كثلث معطل لإقرار التشريعات.

 

اصلاحات سياسية، تقود في المحصلة لإصلاح الاقتصاد، بعد أنأثبتت تجارب دول حققت نموا اقتصاديا بعد تغييرات في النهجالسياسي، مثلماليزيا، وكرواتيا، وسنغافورة، وتركيا التي سبقنموها الاقتصادي تغيرات سياسية ووصول أحزاب جديدة للحكومة.

 

تبقى تعهدات الرزاز حبرا على ورق وقصورا من الرمال في حال لمتكف الدولة العميقة يدها عن مفاصل القرار في البلاد والتحكمبالقرار الاقتصادي والسياسي، الأردنيون بحاجة لإصلاح سياسيجذري يعيد هيكلة صناعة القرار ويعيد العمل بالبند الدستوري"الشعب مصدر السلطات".

تابعوا هوا الأردن على