آخر الأخبار
ticker مجموعة البنك الأردني الكويتي تحقق أرباحاً صافية بلغت 151.1 مليون دينار في نهاية العام 2025 ticker 8 الاف معلم أردني يشاركون في التعداد السكاني ticker ارتفاع الدخل السياحي الأردني وانفاق الأردنيين على السياحة في الخارج ticker السير تبدأ تنفيذ خطة مرورية خاصة برمضان ticker الصناعة والتجارة: ازدياد الطلب على السلع قبيل رمضان رفع أسعارها ticker وفاة و4 إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي ticker رفض تمويل 99 ألف قرض بقيمة 1.7 مليار دينار في 2025 ticker القضاة: المخزون الاستراتيجي لجميع المواد التموينية آمن ومريح ticker الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن ticker الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين ticker الأردنيون ينفقون 196 مليون دولار على السياحة الخارجية الشهر الماضي ticker الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا ticker 708 ملايين دولار الدخل السياحي للأردن الشهر الماضي ticker البنك المركزي: 4.4 مليار دولار حوالات المغتربين إلى الأردن خلال 2025 ticker الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء ticker حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة ticker الملكة رانيا: الصداقة والدفء والضيافة زادت من تميز زيارتي للهند ticker الأعيان يقر 7 مشاريع قوانين ويعيد المنافسة إلى النواب ticker الجيش يحبط 10 محاولات تهريب مخدرات ببالونات موجهة أطلقت في ذات الوقت ticker وزير أردني سابق: إجراءات اسرائيل في الضفة تلغي قوانين نافذة

ماهر الحوراني .. أيادي أمينة حملت التركة والوصية في منارة عمان الاهلية

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب اسامة الراميني 


جامعة عمان الاهلية صرح ومنارة علمية تنير ثقافة ومعرفة وحب على طريق السلط تحمل اسم العاصمة عمان وتحتضنها بدفء وعشق منذ ربع قرن واكثر ... مدماكها الاول كان فكرة وحلم وطموح وقرار بعد ان كان مجرد خيار .


بدأت كطفل يحبو فاشتد ساعده وقويت اعصابه ونما وترعرع ليصبح شاباً قوياً بناءاً يحمل بيده كتاب والاخرى علم وما بين الكتاب والعلم كان المرحوم "احمد الحوراني" جملة اسمية ومبتدأ في اول السطر فتحولت معه الجامعة الى جملة مفيدة مكتملة المعنى والمغزى ، لان الفاعل لا يرضى الا بالرفع خصوصاً اذا كان الوطن ضمة والتراب تنوين ضم وما بين الضم والهم كانت عمان الاهلية فكرة تولد بمخاض عسير اصبحت من بعدها جامعة تؤمن بالتيسير .


عمان الاهلية خلقت وتوارثت فأصبحت عائلة تحمل في دماغها كل ادبيات المعرفة والتجربة والعلم لانها ولدت مع عائلة طموحة تعشق النجاح.... عصامية سارت على طريق الفلاح والصلاح فهي نشيد وطني وادبي تناغم مع الذكر والآذان حين ينشد المؤذن حي على الفلاح حي على الفلاح فكانت حقل سنابل وشجرة زيتون وبرتقاله وحبر وعلم ووطن وشهادة وشاهد وشهيد.


جامعة عمان الاهلية دخلت في العهد الثاني وستدخل في العهد الثالث بفعل انها باتت في ايدي امينة شابة طموحة عشقت التجديد واتقنت فن الادارة وعاشت الحلم ورضعت التضحية ولم تؤمن الا بالعمل بالرغم من العشق للأمل فهي الان بيد الحوراني الابن الماهر الذي اخذ من الوالد احمد طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته بعد ان ترك صدقة جارية وينبوع معرفة وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له فكانت التوليفة تشكل لون علم بمذاق زيت الزيتون المطل على جبال السلط ويغازل كل اطراف فلسطين من الحمر الدلالة والمكانة والرمزية والوسطية والقباب المضيئة للقصر ولنابلس والتوائمة المكانية والروحية لبلدين جف النهر بينهما فأصبح بلداُ برئتين وقلب واحد ورجل واحد .


ماهر الحوراني الذي يحمل على كتفيه مسؤولية جسيمة وتركة وامانة تعجز الجبال عن حملها لكنه "قدها وقدود" فهذا الرجل الذي يؤمن بالادارة والتخطيط وعيونه ترف نحو النجاح فكان خير خلف لخير سلف آمن بان الادارة هي فن الحصول على اقصى النتائج فكانت الادارة بالنسبة له ملحمة ومدرسة وفكر اكثر منه نظرية...... فالرجل الحوراني الابن الشاب الماهر وضع امام نفسه وعيونه قاعدة ونظرية اشبه ما تكون بآية قدسية تقول ان التجديد لا يعني ان تأتي بشيء جديد بل ان تفكر بطريقة افضل لانك حتماً ستحقق نتائج اعظم وزاد في ذلك ما ميزه وجعله يختلف عن غيره لانه وحتى لو كانت الاصابع في اليد الواحدة تتبع ذات الاعصاب لكن البصمة تختلف كما النكهة والقهوة والحب فرحلة ماهر الحوراني كانت ترسخ فكرة الاستكشاف للجغرافيا والتاريخ ومفادها ان رحلة الاستكشاف الحقيقية لا تستلزم الذهاب لاراض جديدة بل تستوجب الرؤية بعيون جديدة فكان التجديد ديدنه ونهجه الذي يسير في شرايينه فحققت الجامعة في عهده وفي فترة قصيرة مراتب ومناصب متقدمة بين الجامعات جميعها فمثلاً تصنيف التايمز كانت الجامعة تحتل المرتبة (301) وهذا الرقم يتحدث عن نفسه ويعبر عن درجات الشرف والصعود والتقدم ولم يكتف بذلك فقط فالاتفاقيات التي وقعتها الجامعة مع كبرى الجامعات العالمية ولا تزال تمثل عقد الماس على صدر هذه الجامعة التي تنهض من جديد وتصعد يوماً بعد يوم فتكبر مع كل نفس وإطلالة اشراقة من نافذة الشمس تغازلها وتسكب في فنجانها قهوة مطحونة بالهيل ... هذه عمان الاهلية لم تعد مجرد جامعة فحسب بل هي مجتمع وصندوق عسل وسرب حمام ومملكة نحل وشجرة تين ونهر يفيض بماءه العذب على اطراف شجر الحور الذي يأبى الا ان يصعد واقفاً .


الماهر الحوراني ابن ابيه وسره وحلمه لا بل ظله ومداه وفكره الذي اعطاه والحلم والطموح بما سواه فكان "دينمو" ولا يزال يتمتع بمفاصل البلدوزر الشاب الذي يتحرك في كل الاتجاهات الاربعة بحثا عن ما يزيد بهذه الجامعة الشابة كل الألق والشفق فتجده يتحرك في كل مكان وفي اي زمان لان عمان حلمه وجواز سفره وقبلته التي يسعى ان تكون منارة تنير وتضيء وتسكب ما تبقى من شمس صباحية من شوارع الحمر الى السلط القديمة وبيوتها المشرعة بالحب والوطن وفلسطين فكان مدافعاً عن الحلم والوصية عن التركة والهوية عن المعرفة والتجربة والورد في المزهرية حتى اصبحت هذه التلة التي كانت جزء من البرية عاصمة للثقافة وللكتاب باسم عمان الاهلية.

 

ماهر الحوراني حرق الكثير من المراحل وتجاوز الزمن بالتخطيط والقرارات فكانت النتائج تكتب وكأنها انجازات مؤمناً بان المهام الصعبة تنجز اولاً ودائماً لان السهل سوف يحل من تلقاء نفسه وفقاً لمعايير الادارة ومواصفات القيادي الذي يسعى الى النجاح...... فالنجاح عند هذا الرجل ليس مجرد انه يوصف بالمولود الذي يبدأ صغيراً ثم يكبر مع الايام فالنجاح لا تحققه الاحلام والامنيات بل ان الارادة تصنعها المعجزات ولا تتحقق الاعمال ابداً بالنيات نعم انه يتصرف كما انه من المستحيل ان يفشل فالطموح ليس مجرد امنية وهواية وحلم بل هو مسار والاستمرار به يجب ان يدار بعربة تشيدها فحققت الجامعة حلم صاحبها الذي ينام قرير العين  هانئا هادئا مطمئن الحال والبال يغمض عينيه بعد ان اطمئن بان عمان الاهلية بايدي امينة تكبر وتعرج الى السماء حيث المعرفة مع الوطن والكبرياء ينساب نقيا مثل الماء والحاجة مفيدة كما المريض الى حبة الدواء واخيرا كان هنالك طريقتان لكي يعلى مبناك وليصبح عندك اعلى مبنى الاولى اما ان تدمر كل المباني من حولك او انك تبني بناءً اعلى من غيرك فاختار الحوراني الطريق الثاني فبنى اعلى مبنى كيف لا وهو المبنى العالي في التعليم العالي الذي ورثه من صاحب الايادي البيضاء المرحوم الوالد احمد الحوراني الذي تزداد حسناته بدعوات طلاب العلم والمعرفة ومن اليتامى والارامل اللواتي فقدن نصير الفقراء لكنهن يجدن بماهر الحوراني الباني فألف رحمة على الحوراني الاب وطول البقاء لصاحب الهمة الدينمو ماهر الذي يفني ويضحي في سبيل ان تبقى عمان الاهلية هوية كانت البداية وستكون الحكاية لا بل الرواية.

تابعوا هوا الأردن على