آخر الأخبار
ticker لماذا تجنبت الاجهزة الامنية الإعلان عن مدى ارتباط الإرهابيين بتنظيمات؟ ticker الجيش العربي: استهداف إرهابيين بجنوب سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية ticker سلاح الجو الملكي يدك أوكار إرهابيين مرتبطين بحادثة الكرك في جنوب سوريا ticker الساعدي: الزيدي استجاب لطلب إلغاء تأشيرة دخول الأردنيين إلى العراق ticker وزير الداخلية: الأسلحة المستخدمة في العملية الارهابية مهربة ticker الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس ticker الملك ورئيس الوزراء العراقي يبحثان توسيع التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي ticker بالصور .. الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك ticker انعقاد الجولة الثانية من المشاورات السياسية الأردنية التركية ticker اجتماع رباعي في طهران بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان لبحث الأمن الإقليمي ticker الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان ticker الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة ticker المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية ticker الفراية: عملية القبض على الإرهابيين كانت نوعية وفي ظروف صعبة ticker مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك ticker الحكومة تحذر: علينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة ticker الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة ticker حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون ticker ولي العهد: وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع ticker ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية

تجلّيات (مبادرة ضاد) في اليوم العالميّ لّلغة العربيّة

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتبت د. جمانة مفيد السّالم

 

 

     قبل عشرات السنين نعى شاعر النيل حافظ إبراهيم حظّ اللغة العربيّة فقال على لسانها:

سقى الله في بطن الجزيرة أعظمًا      يعزّ عليها أن تلينَ قناتي 

                              حفظْنَ وِدادي في البِلى وحفظْتُه       لهنّ بقلبٍ دائمِ الحســرات    

 ولعلّه لم يكن يعلم حينئذ أنّ هذا الدعاء بالسّقيا سيؤتي أُكُلَه؛ حين تنبُت تلك الأعظم شابًّا هاشميًّا عربيّ الهوى، قوميّ الولاء، ما زال يعزّ عليه أن تلينَ قناة اللغة العربيّة، وما زال يحفظ وِدادها ويخطِب وُدّها؛ إنّه سموّ وليّ عهد المملكة الأردنيّة الهاشميّة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظهما الله ورعاهما، صاحب النّبض العروبيّ الصادق، المبادر دومًا لكلّ خير دافق وعطاء ممدود في مجالات عديدة وتجاه قضايا مختلفة. لقد نظر سموّه بعين الغيور على لغته؛ فقال وهو يطلق مبادرته (ض): " بسم الله الرحمن الرحيم "إنّا أنزلناه قرآنا عربيًّا لعلّكم تعقلون". لغتنا هُويّتنا، لغة القرآن الكريم، لغة حضارتنا وثورتنا، ولغة الأدب والعلوم، هي بحر من الكلمات، فيها وجودنا ومستقبلنا، نختزله بحرف واحد: الضاد،... لها الحق علينا أن ننشر محتواها في كلّ مكان، وأن نشجّع الأبحاث بحروفها، للحفاظ عليها، لغة عالميّة قويّة بجذورها التاريخيّة، لغة الضاد، لغتنا".

     إنّ إنعام النّظر في حجم الأنشطة والفعاليات التي ارتبطت بهذه المبادرة – وهي مُدرجة في الموقع الإلكترونيّ الذي ارتبط بها inarabic.cpf.jo - يكشف النقاب عن حالة عشق للغة العربيّة، وتعلّق بها من أهلها وخاصّتها، ويؤكد تضافر الجهود على المستويين الرسميّ والشعبيّ لتحقيق أهدافها المتمثّلة في: الحفاظ على مكانة اللغة العربية وألقها، وفي تطوير تقنيات لتمكين اللغة العربية رقميًّا، ولإغناء المحتوى العربي على الإنترنت، وفي العمل على إعداد سفراء للغة العربيّة لاستخدامها في مختلف ميادين المعرفة، وفي إنشاء المنصّات المختلفة للتواصل باللغة العربيّة واستخدامها في مجالات الحياة العمليّة والعلميّة والتكنولوجيّة وغيرها.

     لقد تنوّعت تلك الأنشطة والفعاليات لتشمل: مؤتمرات، وندوات ومحاضرات، ومواسم ثقافيّة، وجلسات حواريّة وتوعويّة، وورش عمل، ومناظرات، ومسابقات، ومبادرات فرعيّة، ودورات كتابة إبداعيّة، ومعارض فنّيّة، وجداريّات، وتصميم شعارات، وأنشطة حاسوبيّة، ومسرحيّات، وحملات خاصّة على مواقع التواصل، وغير ذلك من الأنشطة التي بادر لتنفيذها أفراد وجماعات، ودعمتها مادّيًّا ومعنويًّا كما أسلفت جهود رسميّة وشعبيّة، كانت على رأسها جهود مؤسسة ولي العهد، وجهود مجمع اللغة العربيّة الأردنيّ، مدعومة بهمّة الشباب والشابات في مراكز شبابيّة على امتداد محافظات المملكة، وفي مدارس، وجامعات، ومؤسّسات خاصة، أخذت كلّ منها على عاتقها مهمّة الحفاظ على مكانة اللغة العربيّة الغرّاء، وإدامة ألقها، وهي مصدر عزّنا، ومبعث فخرنا، ومنبع قوّتنا، "وكم عزّ أقوام بعز لغات!"، سادس لغات الأمم المتحدة، ولغة أكثر من 422 مليون نسمة حول العالم، المنيعة حصنًا، والعالية قدرًا، والجليلة مقامًا، الصادق فيها قول أمير الشعراء:

إنّ الذي ملأ اللغات محاسنًا               جعل الجمال وسرّه في الضاد

     وإنّه لحريّ بي في هذا المقام أن أوجّه أسمى معاني التقدير والولاء والانتماء لجامعتي الحبيبة جامعة الشرق الأوسط؛ إذ إنها سارت مع الركب الحامي للعربيّة، فباركت على الدوام جميع الجهود المبذولة لحمايتها ولتمكينها في النفوس، وساندتها بكلّ السبل الممكنة، فألفيتُها عبر سنينَ خلت داعمة الأنشطة المتعلّقة بها، على مستوى تخريج طلبة متخصّصين في علومها الدقيقة، وتثقيف منتسبيها كافّة بمهاراتها المختلفة، وإقامة الندوات الأدبيّة، والأصبوحات الشعريّة، والأمسيات الثقافيّة، واستضافة الأدباء والشعراء، وإقامة معارض الكتب، والتشجيع على إقامة المسابقات الأدبيّة الإبداعيّة داخل الجامعة وخارجها، وحثّ الطلبة على المشاركة فيها، وتحفيز من حقّقوا في العديد منها مراكز أولى مشرّفة، ثمّ جاءت جائزة الدكتور يعقوب ناصر الدين للقراءة الحرّة والكتابة الإبداعيّة تتويجًا لتلك الأنشطة كلّها، ليستمرّ بعدئذ عطاء الجامعة للغتنا العربيّة برعايتها فن الخطابة، أعرق فنون الأدب العربيّ وأرقاها؛ إذ إنها أطلقت قبل أيام- ممثلة بمركز الابتكار وريادة الأعمال فيها، وبالشراكة مع منظمة التوستماسترز العالمية - نادي جامعة الشرق الأوسط للخطابة، فنالت بذلك قصب السبق بوصفه أول نادٍ للخطابة على مستوى الجامعات الأردنيّة؛ بهدف تطوير مهارات القيادة والتواصل والإلقاء باللغة العربيّة.

سيّدي صاحب السمو الملكيّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حفظكما الله ورعاكما، لقد أطلقتْ مبادرتكم (ضاد) شرارة المحبّة الكامنة في النفوس تجاه لغتنا العربيّة، وجّهتم من خلالها الأنظار لصوْنها وحمايتها، ووحّدتم الجهود في سبيل ذلك، طبْتم وطاب مسعاكم، وسدّد الله على دروب الخير خطاكم. وللعربيّة في يومها العالميّ أقول: دمتِ لنا، ودامت لك كلُّ الأيام، وكلّ يوم وأنت بألف خير. 

*جامعة الشرق الأوسط

تابعوا هوا الأردن على