آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان ticker عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ticker عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ticker ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 ticker إجراء عملية نوعية في مستشفى الحسين السلط الجديد " تغيير كامل لمفصل الكاحل " ticker عمّان الأهلية .. عندما تُنافس جامعة أردنية نخبة العالم ticker "حسان" يعود ليرأس اجتماع الحكومة .. ويتجهز للتعديل الثاني ticker اشتراطات صحية صارمة لمحطات تعبئة قوارير مياه الشرب ticker عامر شفيع مدرباً لحراس الفيصلي ticker ترامب: قد أجتمع مع نتنياهو بعد أيام ticker الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا ticker ترامب: استراحة من المفاوضات مع إيران حتى انتهاء تشييع خامنئي ticker الملك يهنئ ترامب بعيد الاستقلال الـ 250 للولايات المتحدة ticker المغرب أول الواصلين إلى ربع النهائي بفوز كبير على كندا ticker البشير: تعديل النظام الداخلي للنواب ضرورة لاكتمال صورة العمل الحزبي ticker بقيادة المخادمة .. طاقم تحكيمي أردني يقود مباراة أمريكا وبلجيكا في دور الـ 16 ticker العراق: حكم باسترداد أكثر 1.7 مليار دولار من مدان هارب في الأردن ticker الفنانين: شطب عضويات متخلفين عن التزامات بالآلاف .. و النجومية ليست مظلة للإفلات ticker 34 ألف جولة رقابية للغذاء والدواء خلال النصف الاول من 2026 ticker الأشغال: إعادة فتح طريق وادي عربة الرئيسي

الأمير مرعد بن رعد يكتب: التعليم الدامج حق للجميع

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - بقلم مرعد بن رعد بن زيد


سعدنا قبل أيام بإطلاق الإستراتيجية العشرية للتعليم الدامج في مدرسة ضاحية الأمير حسن الأساسية. هذه لحظةٌ لطالما تجسدت أمام ناظريَّ وفي قلوبكم جميعاً حلماً ظنَّ بعضُنا أنه صعبُ المنال، وكنتُ على يقينٍ دائمٍ بأنه حقيقةٌ تأخرت ولا بدَ أن تتحققَ في نهايةِ المطاف.


لقد كانت حقوقُ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ وقضاياهم على مدارِ عقودٍ محلاً للنظرةِ الخيريةِ المبنيةِ على الشفقةِ والإحسانِ والمنظورِ الطبي الضيق؛ الذي لا يرى في الإعاقةِ إلا "حالةً من الضعفِ أو القصور" بمعزلٍ عن العواملِ الخارجيةِ التي تكرِّسُها البيئةُ الماديةُ والسلوكيةُ وما تساهمُ به من نشأةِ حالةِ الإعاقة؛ التي يجد فيها الشخصُ نفسَه وقد أُعيقَ عن ممارسةِ أبسطِ حقوقِه التي كَفَلَها الدستورُ واتفاقياتُ حقوقِ الإنسانِ الأساسية؛ وعلى رأسِها اتفاقيةُ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة.


لقد كَفِلَ الدستورُ الأردني للمواطنين كافةً الحقَ في التعليمِ دون تمييزٍ أو إقصاء، إذ لم يَشتَرِط المُشَرِّعُ الدستوريّ للتمتعِ بهذا الحقِ أن يكونَ الشخصُ من غير ذوي الإعاقة، بل العكسُ هو الصحيح، حيثُ أبى دستورُنا إلا وأن يتقدمَ دساتيرَ العالمِ في شموليتِهِ ومناهضتِهِ للتمييز، حينَ نصَ في مادتِهِ السادسةِ وتحديداً في فقرتِها الخامسة؛ على واجبِ الدولةِ في كفالةِ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقة.


وتصديقاً لهذا الاتجاهِ الإيجابي العام، فقد جاء قانونُ حقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ رقم 20 لسنةِ 2017 ليؤكدَ على هذه المبادئ الدستورية ويعكِسَها أحكاماً تفصيليةً لم تدع مجالاً للشكِ في أنَّ مؤسساتِ الدولةِ كافةً وعلى رأسِها وزارةُ التربيةِ والتعليمِ والمجلسُ الأعلى لحقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ؛ عليهما التزامٌ ومسؤوليةٌ قانونيةٌ وأخلاقيةٌ بجعل الحقَ في التعليمِ اللائقِ والدامجِ والمتكافئ؛ ممارسةً وواقعاً يتمتعُ في ظلِّهِ الأطفالُ ذوو الإعاقةِ بحقهم في التحصيلِ الأكاديمي وتقريرِ المصير والمسار العلمي على أساسٍ من المساواةِ مع الآخرين.


إنَّ لغةَ الأرقامِ لدينا تجزمُ بأننا أمامَ مشكلةٍ حقيقيةٍ تتفاقمُ يوماً بعد يوم، وقد تفضي إلى أزمةٍ اجتماعيةٍ وأخلاقيةٍ وحقوقيةٍ إِنْ لم يتم تدارُكُها والتصدي لها بالسبلِ والوسائلِ العلميةِ والعمليةِ الإبداعيةِ غير التقليدية.


إنَّ الأرقامَ الصادرةَ عن وزارةِ التربيةِ والتعليمِ ووزارةِ التنميةِ الاجتماعية؛ تشيرُ إلى أنَّ عددَ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ ممن هم في سنِ التعليمِ لا يتجاوزُ سبعةً وعشرين ألفاً من إجمالي الأطفال ذوي الإعاقة في سن التعليم المقدر بـثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألف طفل مما يعني أن حوالي 92% من الأطفال ذوي الإعاقة في سن التعليم هم خارج المؤسسات التعليمية بشكل كلي؛ ومن هنا يتضحُ حجمَ الفجوةِ بينَ ما هو مفروض وما هو موجود؛ وما ترتبهُ هذه الحقائقُ من مسؤوليةٍ على عاتِقِنا جميعاً لجَسرِ الهوَةِ والنهوضِ بالواقعِ التعليمي للأشخاصِ ذوي الإعاقة.


إنني أرى في اليوم العالمي للتعليم؛ فرصةً حقيقيةً للوقوفِ مع الذات من جانبِ كُلِ مسؤولٍ منا، لينعقِدَ عزمُهُ وتُشحَذَ هِمَّتُهُ على جعلِ هذه المناسبةِ نقطةَ تحولٍ نحوَ مستقبلٍ واعدٍ ووعدٍ أكيد؛ بأنْ يكونَ العقدُ القادمُ زاخراً بمحطاتِ الإنجازِ والتغيير في مجالِ التعليمِ الدامج، إلى أن يأتي يومٌ يصبحُ فيه الواقعُ الحالي ذكرى نُفاخِرُ بأننا جعلناها ماضٍ انقضى واستثناءٍ مضى، ليكونَ الحاضرُ والمستقبلُ سلسلةً من المنجزاتِ وقهرِ التحديات.


إننا نتطلعُ في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى تعاونٍ وتنسيقٍ وتكاملٍ في العمل بينَ كافة الجهات المعنية لإنجاحِ هذه الاستراتيجيةِ التي تعكسُ إرادةً سياسيةً حاسمةً لتحقيقِ المساواةِ وتكافؤ الفرصِ وعدمِ التمييز في أهمِ حقٍ من حقوقِ الإنسانِ ألا وهوَ الحقُ في التعليم ضمن بيئةٍ دامجةٍ ومهيأةٍ ومستوعبةٍ للاختلافِ والتنوعِ البشري.


حفِظَ اللهُ الأردنَ وباركَ في شعبِهِ وقيادتِهِ الهاشميةِ العظيمةِ والحكيمة، ووفَقَنا جميعاً لأداء مهامِنا والاضطلاعِ بمسؤولياتنا بمهنيةٍ وأمانةٍ وإنصاف.

تابعوا هوا الأردن على