آخر الأخبار
ticker صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث ticker جلبة وانسحابات حزبية تسقط نصاب جلسة النواب .. والطراونة يرفعها

جراح قلب أردني يروي شهادته حول "الكورونا" ويوجه رسالة للأردنيين من ايطاليا

{title}
هوا الأردن -

أنا الدكتور عماد الجابر ، جراح قلب أردني عمري ٤١ عاما ، أعمل في مستشفى القلب التخصصي في مدينه ميلانو ، أعيش وأعمل بكل فخر، فرح واعتزاز في مدينه ميلانو MILANO  ، مدينه في مقاطعه لومبارديا في الشمال الإيطالي منذ ٢٣ عاما ، مدينه اراها اجمل مدينه في العالم ، مدينه اعطتني الكتير وجعلت مني انسان افضل ،مدينه مليئه بالحياه والانسانيه  والنظرالى المستقبل والتطور .لكنها للأسف مدينه ومنطقه اختارتها الطبيعه لتكون مسرحا لاحداث مأساويه وغير طبيعيه.

 

في الأحداث الصعبه ومنذ بدايه الوباء  بفيروس كورونا المستجد بشكل رسمي في الشمال الإيطالي بتاريخ ٢١/٢/٢٠٢٠، دخلت كل مكونات وفعاليات النظام الطبي والصحي في مقاطعه لومبارديا في معركه يوميه وجهود فوق العاده لتقديم الخدمات الطبيه والصحيه للمصابين بهذا الوباء، معظم المستشفيات وأغلب اقسام العنايه الحثيثه تم تحويلها إلى مستشفيات covid، تقريبا من ٢٠٪؜-٣٠٪؜ من المصابين بهذا المرض يحتاجون للعنايه في المستشفى والاغلب يحتاج لدخول العنايه الحثيثه . لأن المصابين يحتاجون للاوكسجين أحيانا عن طريق جهاز c-pap ، والبعض يحتاج لجهاز التنفس الاصطناعي لهذا كانت المعركه كل يوم بخلق اسره جديده في غرف العنايه الحثيثه وأغلب الأحيان تحويل غرف العمليات الى غرف عنايه حثيثه  كون غرف العمليات تحتوي جهاز التنفس الصناعي .

 

الطبقه الاغلب التي تدفع ثمن هذا الوباء بفيروس كورونا المستجد  غالبا  هم من  كبار السن ، المرضى المصابين بالامراض المزمنه وضعف المناعه. نعلم ان هذا الفيروس جديد بالنسبه لنا ، سريع الانتشار ، لا يوجد ولانملك علاج محدد له ولا نملك لقاح للحد من الاصابه وبالتالي  انتشاره.

 

لحد الآن لحمايتنا من هذا الوباء فقط الحد من الإصابه و منع انتشاره ، الالتزام بتعليمات السلامه كارتداء الكمامات والكفوف دائما ، غسل اليدين لكن الأهم من ذلك التزام المكوث بالمنزل دائما وعدم الخروج الا للضروره القصوى. رأينا ان الالتزام التام بهذه القواعد ساعد دوله أصيبت بالوباء كالصين للخروج من هذه الازمه و تعديها.

 

بعد مرور شهر من هذا الوباء ، حياتنا أصبحت غير حياه ، مجتمعنا اصبح مختلف ، مهنتي أصبحت مختلفه ، أرى الخوف والقلق دوما في اعين طاقمي الطبي والتمريضي ليس فقط من خوف الاصابه والعدوى بل  ونقل المرض كل الي اهله واحبائه، أرى الوحده ، العزله والانهيار النفسي في المرضى بسبب الخوف من المرض والبعد عن الاهل والأحبه وعدم القدره على رؤيتهم وأخذ القوه من عناقهم أو لمساتهم .هنا أناس يموتون بدون وداع احبائهم ووداع احبائهم لهم .يموتون بدون حقهم المشروع بمراسم جنازه مهيبه لهم.أرى زملائي وأصدقائي يتناقصون   مجبرون علي البقاء في المنازل او المستشفيات بسبب الاصابه بهذا الوباء.

 

اهلي وأبناء وطني ، من أجل تفادي كل هذه الأمور ، لابد لنا ان نتجاوز مفهوم الأنا والأنانيه ، ونعتمد مفهوم المجتمع والوطن ، نتنازل عن اهدافنا وطموحاتنا الشخصيه ، ونضع مجتمعنا ووطننا فوق الجميع، من ابنكم أو اخ لكم ، ومن أردني يعيش وطنه بفخر ،حب واعتزاز في العالم أجمع ، قلق مما رآه ويراه لكن مؤمن بحتميه النصر على هذا الوباء والفوز بهذه المعركه ، لا اطلب منكم بل أتوسل اليكم الاستفاده من المأساه التي عشناها ونعيشها هنا في إيطاليا  ، التزموا بيوتكم ، تجنبوا الاحتكاك بينكم ومع الاخرين ، رأينا هنا تحسن ملحوظ وانخفاض في الإصابات بعد الإلتزام بعدم الخروج والاحتكاك ، احبوا بعضكم وساعدوا الضعفاء  والمحتاجين منكم ، الشفاء والسلامه ودوام الصحه والرغد  لوطني الأردن ، الوطن العربي والعالم اجمع . الإنسانيه لا لغه ، لا وطن ،لا دين ولا لون لها ، الانسان هو انسان أي واينما كان وقلب نابض دائما بحب الحياه والآخرين.

تابعوا هوا الأردن على