آخر الأخبار
ticker المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء ticker وزير الزراعة يوعز بحصر أضرار المنخفض الجوي ticker قطر تنفي تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية ticker الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين ticker ضبط 3 اعتداءات على خطوط رئيسية في جنوب عمّان ticker رئيس الاتحاد الفرنسي: فينغر يملك جميع المقومات لرئاسة فيفا ticker طوارئ وإصابة موظف إثر حريق بمختبر نووي أميركي ticker وزير الداخلية الفرنسي يحذر من "خطر اضطرابات كبير" في الاحتجاجات المرتقبة ticker "هاتريك" رونالدو يقود النصر إلى عبور الخلود بخماسية ticker نيابة فرنسا: مطلق النار بباريس استهدف مسلمين وأفارقة عمدا ticker سوريا تعلن مصرع 5 أشخاص بينهم 4 أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة ticker إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض ticker بالأسماء .. فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة ticker آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات ticker اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ticker الميثاق للرئاسة ومبادرة وعزم للنائبين .. كتل نيابية تتوافق على مرشحي المكتب الدائم للنواب ticker إرادة ملكية بتعيين محامين في السلطة القضائية (أسماء) ticker إغلاق حركة السير باتجاه العقبة إثر تصادم مركبتي شحن ticker تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي ticker نتائج انتخابات الكنيست: معسكر نتنياهو يتقدم دون أغلبية لتشكيل الحكومة

وفاة عشريني سقط من سطح منزله في معان

{title}
هوا الأردن -

توفي شاب عشريني مساء الثلاثاء، إثر سقوطه من سطح منزله في بلدة روضة الأمير راشد في محافظة معان.

وقال مصدر إن الشاب سقط من سطح منزله أثناء قيامه بإصلاح خزان المياه، حيث تم نقله إلى مستشفى معان الحكومي، إلا أنه ما لبث أن فارق الحياة.

وفي وقت سابق، توفي طفلان مساء الاثنين وأصيب ثالث بحروق نتيجة اندلاع حريق في منزل ببلدة صخرة بمحافظة عجلون.

وقال مدير دفاع مدني عجلون المقدم عارف شديفات، إنه تم اخلاء الوفاتين وهما طفلان دون سن الخامسة والإصابة الثالثة الى مستشفى الايمان الحكومي لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لمعرفة ملابسات الحادث.

وعلى صعيد منفصل، تقع حوادث مأساوية ضحاياها عدد من الأطفال سنويا، ويعتبرها المجتمع قضاءا وقدرا بينما يراها المختصون قضايا إهمال أسري.

فقد أوجد المشرع الأردني نصوصا في قوانينه من أجل حماية الطفل وتجنيبه الوقوع ضحية لأي نوع من الجرائم إلا أن ما يرصد على أرض الواقع من حوادث غرق ودهس وحرق وغيرها من الحوادث تدفع بالمجتمع الى التعاطف مع الأهل وبالتالي عدم ربط الحوادث بالإهمال، لكن القانون له رأي اخر.

وعن تلك الحوادث الناجمة غالبا عن إهمال أسري، قال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتور محمد المقدادي إنه عند الحديث عن هذا النوع من الحوادث علينا أن نوضح أن هناك عدة اشكال من العنف الذي يمارس على الطفل وقد يكون الشكل المتعارف عليه هو العنف الجسدي أو ربما الجنسي، لكن الممارسات بحق الطفل تتنوع بين الجسدي والجنسي والنفسي والإهمال.

الإهمال هو الموضوع الأهم، ويعرّف بأنه الامتناع عن القيام بفعل وأدى ذلك الى وجود ضرر مادي أو معنوي، إذا هذا يعتبر شكل من اشكال العنف .

في مجتمعنا نشاهد او نسمع عادة إما عن حالات موت لأطفال أو حالات اضرار لاطفال ناتجة عن اهمال مقدم الرعاية بشكل عام، وتحديدا الاهل  

المجتمع يتعاطف مع الاهل احيانا وخاصة عندما تقع حادثة وفاة لاطفال نتيجة حوادث لكن اذا درسنا البيئة المحيطة التي أدت الى الوفاة باعتقادي كثير من الحالات تكون ناتجة عن اهمال من قبل مقدمي الرعاية وبالاغلب الاهل احيانا بمعرفة واحيانا عن غير معرفة.  

ويوضح أنه لدى البعض معرفة بأنه اذا لم يقدم لاطفاله غذاء جيد او اذا لم يوفر لهم بيئة سليمة وآمنة حتى مثلا فيما يتعلق بوسائل التدفئة فهو يعرضهم لضرر، لكن هناك من لا يعرف ذلك.  

على سبيل المثال البعض يترك أطفالهم لوحدهم في المنزل وهم في عمر 4 الى 5 سنوات، هناك من يعتبر هذا أمرا طبيعيا، لكن حوادث الموت التي نراها مثل الغرق والحرق وحوادث السير تحديدا هذه الحوادث التي تحدث بشكل متكرر لا احد ينتبه الى ان هنالك جانب اهمال من الاهل تجاه هؤلاء الأطفال.  

ومن المفارقات التي تحدث اليوم، أنه اذا ترك الأهل طفلا عمره 4 سنوات لوحده في المنزل واحترق المنزل من مدفأة الكاز مجتمعيا نتعاطف مع الاهل مع ان البيئة التي ساعدت في حدوث هذه الوفاة كان وراءها الاهمال من قبلهم بسبب تركهم الطفل وحيدا مع مدفأة من هذا النوع .  

مفارقة ثانية،  لو كان هذا الطفل بدار رعاية وتعرض لنفس الحادثة كل المجتمع سيطالب بمحاسبة مقدمي الرعاية، رغم أنه في الواقع مقدم الرعاية في دار الرعاية دوره يوازي دور الاهل في تقديم الرعاية للأطفال.  

من الناحية القانونية القانون يحاسب الجهتين فالمادة 289 من قانون العقوبات الأردني تحاسب مقدم الرعاية.  

للأسف ثقافتنا المجتمعية تتعاطف مع هذا النوع من الحوادث وتعتبرها قضاء وقدر وتتجنب محاسبة الأهل من باب أنه هل علينا محاسبتهم بعد ما عانوه من فقدان ابناءهم.  

لا يوجد في القانون ما يمنع محاسبة الاهل، ووفقا للمقدادي فإن القانون واضح وتشريعاتنا جيدة جدا في صياغة هذا التشريع لكن عندما يأتي دور التطبيق الموضوع مختلف.  

ويضيف المقدادي: شخصيا حاولت بعد الحوادث التي وقعت على مر السنوات أن اجد قضية محاسبة ومعاقبة لأهل بسبب اهمالهم اطفالهم بشكل أدى لحدوث ضرر من نوع ما أو عاهة أو إعاقة أو حتى وفاة لم اجد قضية واحدة حوسب فيها الاهل تحديدا على التقصير والإهمال برعاية ابناءهم.  

ويرى أن القانون يعاقب الجناة، لكنه يعتبر عامل وقاية لعدم تكرار هذه الأفعال من قبل اناس اخرين.  لهذا يرى المقدادي أنه يجب ان تكون هناك محاسبة للاهل ولا يقتصر ذلك على تطبيق هذه المادة، بل أيضا اثارة الراي العام والاعلام للتوعية بان هذا النوع من الإهمال هو من اشكال العنف الذي يمارس من قبل الاهل بما قد يؤدي الى وفاة الأطفال.  

ويؤكد المقدادي "لا يجوز دائما التعاطف مع أي حالة من الحوادث التي يتعرض لها طفل نتيجة إهمال يعرضه لاعاقة او وفاة، فالاهل واجبهم رعاية الأطفال وينطبق الامر كذلك على الأطفال المتسولين".

ويضيف أن الأسرة في تلك الحوادث لا تتعرض للمساءلة القانونية وثقافيا يتعاطف معها المجتمع بربطها بالقضاء والقدر، لكن القانون يجب على الأقل ان لا يتعاطف مع حالات ادت لموت أطفال. ان لم يؤدي الاهمال الاسري الى الموت، فإنه يعرض سلامة الأطفال للخطر ولأضرار صحية تقع عليهم وغالبا لا تكون اضرار سهلة.

ويشير المقدادي الى انه من غير الممكن الحد من مشكلة معينة دون دراسة البيئة المحيطة للاسر والسكن والعمل وأماكن تواجد الام والأب وغيرها من العوامل، ولا يوجد دراسات او ارقام وبيانات توضح سبب وفيات الأطفال، لهذا نشدد على ان الاهل عليهم دور ومسؤولية في حماية الأطفال .

تابعوا هوا الأردن على